محراب البيان.. بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة: ( محراب البيان ) مِحرابُ فِكري في المَدَى مَعصومُ وَبَيانُ شِعري في السَّمَا مَرسومُ نَسَجَ الزَّمانُ مِنَ الحُروفِ ملاحِماً فَغَدَا بِها سِرُّ الخُلودِ يَدومُ يَا نَاشِدَ الدُّرَرِ النَّفيسَةِ فِيكُمُ عِندي مِنَ اللُّؤلُؤِ النَّقِيِّ نُجومُ إِنِّي سَقَيْتُ القَافِياتِ مَشاعِري حَتَّى اسْتَفَاقَ بِصَدْرِها المَكْتومُ مَا زِلْتُ أَبْنِي لِلفَصَاحَةِ مَنْزِلاً تَرْنُو إِلَيْهِ عُصُورُنَا وَتَرُومُ حَرْفِي إِذَا نَطَقَ الرَّصِينُ بَيانُهُ ذَلَّتْ لَهُ بَعْدَ العُلُوِّ خُصُومُ كَمْ فِكْرَةٍ بِكْرٍ زَفَفْتُ عَروسَها وَالدَّهْرُ عَنْ إِدْرَاكِها مَحْرومُ لَا يَنْحَنِي عِنْدَ الشَّدائِدِ مَنْطِقِي بَلْ إِنَّ طَوْدِي في المَقامِ جَسُومُ وَإِذَا نَظَرْتَ إِلى المَعَانِي مَرَّةً أَبْصَرْتَ حَقَّاً مَا عَلَيْهِ غُيُومُ نَفَسِي كَمِثْلِ الوردِ يَنْفَحُ عِطْرُهُ لَكِنَّ عَزْمِي فِي الكِفَاحِ حَسُومُ لَا يَرْتَقِي بَيْنَ الأَنامِ...