لا تبكِ رحيلي.. بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين
لا تبكِ رحيلي لا تبكِ بعدَ رحيلي، إنّني انطفأتْ في مقلتيَّ شموسٌ كنتِ تُحييها لا تبكِ، قد كنتُ بينَ الكفَّينِ أغنيةً وأنتِ أوّلُ مَنْ بالصَّدِّ تُبكيها أعطيتُ قلبَكِ من روحي حدائقَها فكنتِ أوّلَ مَنْ بالنارِ يُفنيها زيَّنتِ بالوهمِ دربَ الحبِّ مبتسماً وكانَ خلفَ ابتسامِ الوهمِ أفاعيها قد كنتِ تسقينني الأشواقَ كاذبةً حتى غدا الشوكُ في صدري يُداريها ثم استحالَ حنانُ الأمسِ عاصفةً وأشعلَ اليأسُ في أضلاعيَ التيهَا واليومَ تبكينَ؟! ما للدمعِ مِنْ سببٍ بعدَ الذي أفرغَ الأحزانَ ساقيها أينَ الوعودُ التي كانت مُعطَّرةً حتى غدتْ خنجراً في الصدرِ يُدميها؟ كم ليلةٍ بتُّ فيها والظلامُ فمي ...