المشاركات

شيءٍ ما في صدري، بقلم الاديبة، د. الحاجة عطيات الجعفري

خاطرة نثرية بعنوان **شَيْءٍ مَا فِي صَدْرِي** شَيْءٌ مَا فِي صَدْرِي  يُعْزَف سمفوَنِيَّة الرُّوحُ الْحَائِرَة بَيْن شَفَق الْغُرُوبِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ،،،   يُبَعْثَر رُوحِي وَيَلَمْلَمُها كُلُّ لَيْلَةٍ، وَسَط زِحَام وَغَوْغَاء يَضْرِبَانِ  الصَّمِيم، يُغْتَالْان أَنْفَاسِي.   أَقِفْ إمَام شَرَفِة الْبَوْح،  اتَّسَلل عَلَى اسْتِحْيَاءٍ لِالِتقي بِظُلْي فِي جِلْسَةِ مُنْفَرِدَة،  وَحِيدَة وَجُدْرَان غُرْفَتِي تُؤنُس كَلِمَاتِي الصَّامِتَة.   وَعَزَلتي الَّتِي سُكِّنَتْ خَلَجَات النَّبْض تُرَمَّم ظِلِّي الضَّائِع بَيْنَ حُرُوفِ مِنْ إلَّابِجِدِّيَّة.  أَبْحَثُ عَنِ ذَاتِيّ الَّتِي هَجَرَتْ مِلامِحَ وَجْهِي.  وَبَقَايَا أُنْثَى حَائِرَة تُعَانِي سَقَمًا قَدْ أَفْقَدها صَوَابُهَا  وَطِفْلِة حَالِمَة تَسْكُن أَعَمُّاقي تَغْمُض عَيْنَيْهَا لِتَرَى نَجْمُة فِي السَّمَاءِ تَدَاعِبُهَا.تَبْتَسِم لِي بِثَغْرها الْجَمِيلِ، وَقَلْبُهَا نَاصِع الْبَيَاض، اغْتَالَتْه سِنِينَ الصَّبْر .تَمْشُط خَصْلَات شَعْرِهَا الطَّوِيل، تِلْمِلم...

أنت بنا أحن وأرحم، بقلم الشاعر، د. السيد حسن عبدربه

أَنتَ بِنَا أَحَنُّ وَأَرحَمُ أَنْتَ الَّذِي بِرَحيمِ فَضْلِكَ تَرحَمُ وَبِنَا أَحَنُّ عَلَى العِبَادِ وَأَرحَمُ وَالأَرضُ أَرضُكَ وَالسَّمَاءُ سَمَاؤُكَ وَالْكَونُ كُلُّ الْكَونِ بِكَ يُنَظَّمُ نَحنُ العِبَادُ وَأَنْتَ رَبٌّ وَاحِدٌ وَعَلَيكَ فِي كُلِّ الأُمُورِ نَتَوَكَّلُ عَلَيكَ أَرزَاقُ العِبَادِ جَمِيعِهِمْ وَبِكَ التَّوْفِيقُ وَبِكَ نَسْلَمُ لَا نَمُدُّ الأَيدِيَ لِغَيرِ جَلَالِكَ فَإِلَيكَ وَجهُ النَّاسِ يَتَقَدَّمُ لَا مَلْجَأَ يُرجَى سِوَاكَ وَإِنَّنَا نَحيَا بِفَضْلِكَ وَفِي نَعمَائِكَ نَتَنَعَّمُ كُلُّ العِبَادِ مَمَالِكٌ فِي حُكْمِكَ وَبِغَيرِ نُورِ هُدَاكَ لَا نَسْلَمُ نَرْجُو كَرِيمَ جَمَالِ وَجهِكَ يَا إِلٰهَا وَبِذِكْرِكَ العَطفُ الحَنُونُ يُترنمُ وَنَبُوءُ بِالذَّنبِ العَظِيمِ خُضُوعَنًا وَبِدَمعِنَا نَحنِي القُلُوبَ وَنَندَمُ السيد حسن عبدربه

أمل.. بقلم الشاعر. د. حليم محمود أبو العيلة

أمل افتح  ستايرك  نَور دنيتك واضحك وخلي عندك أمل وازرع  خطوتـك  بساتيـن  تُحصُد  خير  حُسن  العمل يدلدق  في  قلبك  الخيـر  يرسم  على  خدودك  قُبَل وأرضـك  تـشـرب  حـنـان وتغِير وتطرح خير بالهبل روحك تفوح مسك وعنبر وسيرتك بتروي كما القلل تفرد  جناحـك  في الفضا  سنين مرارك تتبدل عسل وتسـابـق خيـوط شمسـك وتبدل وتخلع توب الكسل                    كلماتي:  الشاعر: حليم محمود أبو العيلة  مصر

طيف حبيبتي مسافر، بقلم الاديب. د. عيسى نجيب حداد

طيف حبيبتي مسافر غافلتني بنقش حر مفعم نبض بين جفونها بيوم غابر هنا سلمت محتواي فنمت على وهانتي ليمر طيفها على هضيبي ليرشق زهور تراقص بري بحلم كوخ مسكون بقلب خافق في رجفاتي يحابي رمش عينها بغمز مسلوب في ترحال تزف للعصافير ضحاك مدوي يصل لحد صخاب يجفل فراش حقولي ويصحي نواميس ذاكرتي خفق من نبضها يرتسم على صفحات من همس يدغدغ سكون من نسائم بين ممرات في وادي يضاجع نقشي حروف مخيلتي ليهجن لحن لها يبتكر كلمات من رقيق كحل يستحم بتلال لغز يفك طلسم من نداه عابر بين منافذ حرية عشق يا خليلتي هنا تستوعب لمسات ربط خصر ناحل يتلوى بين كؤوس خمرتي ليسكر ضحاك بفتون تتلمذ قلبي هواك بين مخابز رعشات جسد ناهم وتجرع رشف من رحيق نحل مهاجر بين وطنك هنا نزرع سويا حدائق من قصائد غرام لتحاكي شعوب كوكب تلاقوا في ممرات رحيل ووداع بفتون وتعجب قيل للمارة لا تجاهروا بافتراق لانه مشحون قدركم في لملمة لحظات باحزان فرط من تحكم لملك مهجور يبور في قواشين على حفاف تلوم ببستان رمي زمن منسي لكم بمذبح عذرك رميت صورك كلها كنهج من غلب كانني هذا في عمر جهول يوم سكنت دار نزاع نقش سرب قول همس دموع جفاف بمستودع كانت حكايا تزف على دروب ه...

بلادي.. بقلم الشاعر. د. محمد حماد ودن

.             بلااااادي بلاد  العرب  أبداً   لن  تميل ملكنا  العز.  دوما .لا   يزول إذا  ما. حان  يوما   للتلاقي دمائنا مثل  أعصار  السيول نطئ رقاب أعدائنا  بالنعول لن  ينالوا مني ومن  ودادي يرفع  علمك جيل بعد جيل رايات  النصر   والعز.   دينا نعيش الدهر  مرتفعا  جبينا سيبقى العز. ملكك يا بلادي لغير الحق  أبداً  ما  أعتدينا طوفان النصر من غزا  أتينا يحيا بالجهاد  أرضك  بلادي لننحر  كل   خنزيرا    ذميما نعلوا  أقتساما  ما   أرتضينا ياحكامنا   أحفاد    أجدادي إحفظوا لنا الأرض  الميعادي بقلم/ محمــــد حمــــاد ودن

وتر الحنين على عتبات الشمس، بقلم الاديبة، د. حورية الراعي

قصيدة: " وتر الحنين على عتبات الشمس "  بينَ الشّمسِ والأوتارِ تُروى حكايا من القلبِ، من أرضِ العطاءِ النقيّا أنا حوريةُ الراعي، بصوتي أناجي ترابَ بلادي، وزمناً أبيّا رسمتُ بروحِ الفنّ وجهي حنيناً على لوحةٍ تنبضُ المعنى سخيّا بعباءتي البيضاءِ، بالأحمرِ أمشي أراقبُ شمساً لا تزالُ بهيّا شمسٌ كذهبِ الحقلِ تروي اشتياقي وتبعثُ في روحي رجاءً قويّا ورائي شمسٌ في اللوحةِ تبكي تعيدُ الحياةَ لقلبٍ شجيّا وهذا العودُ بين يديّ يغنّي حكايا تُداوي الفؤادَ الشقيّا أعزفُ فيه نشيدَ الوفاءِ لأرضي، وأحيا بها أبديّا وجيتارُ حزني بعيدٌ ولكن يشاركني الدمعَ لحناً خفيّا يذكّرني بالبعادِ القاسي وبالأملِ الباقي بقلبي نديّا يقفُ كصمتِ الشهودِ طويلاً على وجعِ الوقتِ حزناً جليّا فصار السكوتُ لسانَ الجراحِ وصوتَ القلوبِ إذا ما عصيّا تأمّلْ حكايايَ في كلّ لونٍ ستبصرُ وجهي، وترى القضيّا أنا حوريةُ الراعي، أقفُ اعتزازاً وأكتبُ تاريخَ قلبي وفيّا وفي آخرِ اللحنِ تبقى الأوتارُ صدىً للحياةِ، ونبضاً حيّا فعِشْ لحنَ حبٍّ، وعِشْ في سلامٍ لتحيا القلوبُ قدراً رضيّا.  ____________________ قلمي ونبض قلبي وعهدي  حورية...

تراتيلة الزهور، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

"الزهور تغني للسماء":                      "  ​ترتيلة الزهور " ​شَـدَتِ الـزُهـورُ وَسَـبَّـحَـتْ أَفـنـانـا وَرَقـى الـجَـمـالُ لِـيَـلـمَـسَ الأَكـوانـا ​فـي مَـحـفِـلٍ لِـلـحَـرفِ أُسِّـسَ صَـرحُـهُ لِـيَـبُـثَّ فـي رُوحِ الـمَـدى إيـمـانـا ​"الـزَهـرُ يَـشـدو لِـلـسَـمـاءِ" بِـلَـهـفَـةٍ وَيَـصُـوغُ مِـنْ طُـهـرِ الـدُعـاءِ بَـيـانـا ​يـا جَـمـعَ أَهـلِ الـضـادِ فـي واحـاتِـنـا كُـنـتُـم لِـقَـلـبِ الـمُـتـعَـبـيـنَ أَمـانـا ​هـا نَـحـنُ نَـنـثُـرُ لِـلأَنـامِ قَـصـائِـداً كَـالـعِـطـرِ تَـمـلأُ بِـالـشَـذى دُنـيـانـا ​كُـلُّ الـقَـوافـي أَسـفَـرَتْ عَـنْ حُـسـنِـهـا لَـمّـا رَأَتْ فـي جَـمـعِـكُـم إخـوانـا ​جِـئـنـا نُـغَـنـي وَالـسَـمـاءُ مَـلـاذُنـا نَـرجـو لِـحَـرفِ الـطَـيِّـبـيـنَ مَـكـانـا ​فـي كُـلِّ غُـصـنٍ قَـدْ نَـمَـتْ أُغـنِـيَّـةٌ تَـسـقـي بِـلَـحـنِ الـخـالِـديـنَ سَـمـانـا ​يـا رَبُّ بـارِكْ فـي الـزُهـورِ وَأَهـلِـهـا وَاجـعَـلْ خِـتـامَ مَـسـيـرِنا رِضـوانـا ​نَـسـمُـو بِـأَخـلاقِ الـكِـرامِ وَعِـلـمِـهِـم...

آه يا بلدي، بقلم الشاعر. د. صلاح الورتاني

آه يا بلدي يا بلد الثوار لك تحية من قلبي الموجع المنهار نرى المخربين الكائدين في الليل والنهار نقاومهم مع أمننا كي لا يسعوا للإنتشار لكننا ماضون كما كنا بقوتنا وحزمنا دون انكسار بلدي الحرة بلد الأبطال من ضحوا بأرواحهم أبرار يرقدون اليوم في قبورهم غدا في جنة ونعمة مدرار الله وحده منجّينا منقذنا من كل عدو وأشرار كم نحبك يا بلادنا زادك الله نورا واخضرار عاهدنا الله وعاهدناك أن نكون لك حصنا مقدار مع الأشراف الأوفياء كلنا عزم وإصرار نبنيك قوة لا تقهر بعون الله العزيز الجبار صلاح الورتاني // تونس

إعتراف، بقلم الشاعر، أبو عمر إبراهيم الجفال

‏✦ إعتراف ✦ ‏(على بحر الرمل) ‏ ‏بينَنا عهدٌ قديمٌ ‏ لم نصنهُ ‏حُلمُ عُمرٍ ضاعَ منّا  ‏إذ خَذَلناهُ ‏ ‏لم نُحاول جمعَ شَملٍ ‏ كانَ حياً ‏لم نُسامِح قَلبَنا ‏ بل قد قَسَوناهُ ‏ ‏لا أَنا حارَبتُ ضَعفي ‏ حينَ نادي ‏لا وأَنتِ ‏ للوفا يوماً رَعَيناهُ ‏ ‏صبرُنا  ‏نبعٌ شَحيحٌ في عَطاهُ ‏وعُهودُ الحُبِّ  ‏كم بالحُزنِ أضناهُ ‏ ‏عشقُنا  ‏غُصنٌ قَطَعنا الماءَ عَنهُ ‏كيفَ يُحييهِ الهَوى ‏ إن قَد جَفَوناهُ ‏ ‏كيفَ يَنمو دونَ وُدٍّ  ‏كانَ يَسقيهِ ‏كيفَ يَحيا  ‏والقَسا في القلبِ ‏ أَلقَيناهُ ‏ ‏كانَ فينا  ‏نبضُ وصلٍ لا يُوارى ‏كانَ فينا  ‏من صفاءِ الحُبِّ  ‏ما أَغناهُ ‏ ‏كُنّا نَخشى البُعدَ  ‏حتى في خيالٍ ‏كيفَ صِرنا  ‏بالبُعادِ اليومَ نَرضاهُ ‏ ‏تهنَا عن دربِ الهَوى  ‏لما تَباعدنا ‏وانطَفَت في الصَّدرِ  ‏أنفاسٌ غَدوناهُ ‏ ‏كم تمَنَّينا ‏ لقاءً بعدَ فُرقَتنا ‏كم رَجَونا الوَصلَ  ‏لكن ما لَقيناهُ ‏ ‏كانَ في الأيّامِ  ‏دِفءٌ من مَوَدَّتنا ‏صارَ برداً  ‏حينَ بالإعراضِ ‏ أَقصَيناهُ ‏ ‏ ‏باعتِ الوعدَ  ‏الذي فينا تعلّقَ ‏واش...

بر الوالدين، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل

بر الوالدين برُّ الوالدين أساسُ الحياةِ وثباتُها وبه تسمو الأرواحُ في خطواتِها الأمُّ والأبُ في الدروبِ جمالُنا نورُ القلوبِ ودفؤها في ليلِها رمضانُ يجمعُ شملَ أسرتِنا معًا فتعودُ للبيتِ الحنونِ حياتُها حضنُ الأمومةِ فيه أصدقُ راحةٍ ودعاءُ أبٍ يعلو ليحفظَ دربَنا هم رحمةٌ، هم عاطفٌ، هم موطنٌ للحبِّ حين تضيقُ حولَ قلوبِنا هم جذورُ الخيرِ في أعماقِنا زرعوا المبادئَ في ثرى أرواحِنا منهم تعلمنا الصبـرَ وعطفَهُ والصفحَ حين يمرُّ حزنٌ بيننا برُّ الوالدينِ ليس لفظًا عابرًا بل قيمةٌ سكنت بعمقِ قلوبِنا فهما بدايةُ قصةِ الإنسانِ في دنيا الوجودِ ونورُ معنى عمرِنا الأمُّ مدرسةُ الحياةِ وصبرُها سهرَتْ لتوصلَنا لشاطئِ أمنِنا والأبُ يحملُ ثقلَ أيامِ الدنى ليشيّدَ الأمانَ في مستقبلِنا جاء الكتابُ بذكرِ فضلِ مقامِهم مقرونَ توحيدِ الإلهِ بقولِه "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا" نورُ هُداهُ رمضانُ يوقظُ في القلوبِ مودّةً ويردُّ للإنسانِ صفوَ نقائِهِ فنعودُ نحوَ الأمِّ نحوَ أبي معًا نُهدي المحبةَ بعضَ ردِّ عطائِهِ نقبّلُ الأيدي التي قد أرهقَت عمرَ السنينِ لأجلِ صنعِ هنائِنا ونصغي ...

علي من المهدِ إلى اللحد، بقلم الشاعر، د. حلم النواظر

عليٌّ من المهدِ إلى اللحد من المهدِ أطلَّ فجرٌ توضّأ بالنور، وفي عينيه وعدُ السماء للأرض. كبرَ قليلًا فصارَ للعدلِ كتفًا، وللحكمةِ بابًا، وإذا ضاقَ الطريقُ بالناس اتّسعَ قلبُهُ وطنًا لهم. كانَ إذا سارَ مشتِ الهيبةُ أمامه، وإذا تكلّم انحنتِ الكلماتُ لتلبسَ ثوبَ الحكمة. يا عليّ… يا سيفًا إذا اشتعلَ الحقُّ لم يعرفِ التردّد، ويا قلبًا كلّما اشتدَّ الظلمُ ازدادَ نقاءً وصلابة. علّمتَ الناسَ أنَّ القوةَ عدلٌ، وأنَّ الحكمةَ نور، وأنَّ القلبَ إن امتلأ بالإيمان صارَ أوسعَ من الدنيا. ومن المهدِ إلى اللحد… ظللتَ رايةً لا تنكسر، ونهرًا من معنى يشربُ منهُ الزمن. سلامٌ عليك يومَ وُلدتَ نورًا، ويومَ عشتَ عدلًا، ويومَ ارتفعتَ شهيدًا في ذاكرةِ القلوب. حـــــ النواظرلـــــم

باهتة.. بقلم الشاعرة، د. وسام إسماعيل

باهتة باهتةٌ عيناكِ،  لكنّي أرى   في الصمتِ نوراً،  و في الظلالِ رجاء   تتساقطُ الأحلامُ  من كفّي كما   تتساقطُ الأوراقُ  في الأجواءِ شتاء   وأظلُّ أبحثُ عنكِ  في همسِ المدى   عن قُبلةٍ  تُحيي فؤادي، دواء  يا زهرةً  عبرتْ خيالي مثلما   يعبرُ نجمٌ  في الليالي، ضياء   باهتةٌ،  لكن الهوى يزهو بها   كالعطرِ  يسكبُ في الفؤادِ صفاء قد جئتُ  أطرقُ بابَ قلبكِ  في الدجى   أحملُ أشواقي،  وأحملُ عناء   فإذا التقينا،  ذابَ صمتي كلّهُ   وتحوّلَ  الحزنُ القديمُ غناء لكنْ رحلتِ،  وتركتِ خلفي وحشةً   تسقي فؤادي  بالأسى والبلاء   باهتةٌ الذكرى،  ولكنّي أرى   فيها بقايا  من هواكِ، وفاء وسام إسماعيل العراق

إلى متى؟، بقلم الاديبة، د. عائدة العبدو

[إلى متى ؟] يسألني الحنين إلى متى؟ يظل الشوق قائدي في مسارات الزمن  إلى متى؟ تتبعثر كلمات اللهفة في لب الرماد  وليلي مكتظ بملامح الطيف الجميل  أسئلة ترواد الروح والقلب مليل عبرت بمداد الرجى ألف شطر للقصيد مطبوع راسخ على شمس الجبين  وعبرت ضفاف النقاء  لأرتشف رشفة من إناء الشغف لملمت ورود الجبال رهينة الصمت الرهيب ومزقت رزامين الابتعاد وفرشت الفراشات في أروقة السناء البعيد وبرجت حواف مزاهر الحب بنظرات الأمل ناديت النجوم تسدل الضوء  على مجلدات مطوية لحظة الشفق  إلى متى؟  أنسج حكايا الحلم على النول العتيق دنت فصول الخريف 🍂  ولم يبق سوى القمر في عتمة الروح رفيق رنت الروح لقطعة غيم تنثر الندى  على الوعد الغافي في حنايا القلب  أبني قصور الوصال من عماد الرمال وريح البعد تتقصى الآمال رب صدفة تتماهى على أدراج الذكريات يتنحى الرحى وينأى ظلام الشروق هاهو جواد العاشقين يبدو في حلة العيد في السروج ذكرى وبقايا الورود  أودع أقدار الغياب وأتهيأ للسعود في ليلة مزدانة بالخيوط  تتسلل من شقوق نوافذ الانتظار  وتحط الرحال في أسرة الشكوى...

الحرف الحزين، بقلم الشاعر، د. جاسم محمد شامار

الحرف الحزين الأسى والشجن  وهزيمة الحروف ٠٠ آهات محبوسة بذاكرة الخوف٠٠ صمت مقفل بأغلال الهدوء٠ بعينين ذابلتين  يسكنهما ألف وجع٠ و روح سجينة  كأنها طير  في قفص٠ في ليلة مخضبة بالحنين  شهقة الغضب والنبض الأخير  ومخاض الحبر العقيم٠ يتدفق على الأسطر بالحرف الحزين٠٠٠   د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

همسُ المساء: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:              " همسُ المساءِ " يا سائلي عن الفؤادِ وما جرى يمشي الليالي حامِلًا أسرارَا كان ابتسامُ الصبحِ يملأ دربَهُ حتى تبدّدَ في المدى أنوارَا وتقلّبَتْ أيّامُهُ فتبدّلتْ وغدا الزمانُ على المنى غدّارَا يمشي ويُخفي في الضلوعِ حكايـةً والقلبُ ينسجُ من أساهُ شِعارَا ويكتمُ الأشواقَ خوفَ بَوحِها فالوجدُ إن أفشى، أراقَ مدامعًا غِزارَا يا ليتَ دربِي لا يُعيدُ مواجعي أو لا يثيرُ من الذكـى تذكارَا كم مرّ طيفُكِ في العيونِ مُلوّحًا فأثارَ في عمقِ الحنايا نارَا كنتِ الحياةَ وكانَ عمري مُشرقًا واليومَ أضحى في يديكِ دمارَا أمشي غريبًا بين أهلي صامتًا وكأنّني بين الوجوهِ نُفارَا ما عادَ في قلبي صدى نبضِ الهوى ولا الزمانُ يُعيدُ ذاكَ ازدهارَا أشكو لنجمي، وهو يصغي صابرًا وكأنّهُ يَعي الذي قد دارَا يا ليلُ هل تُهدي الصباحَ لعلّهُ يمحو من الذكرى العنيفةِ عارَا إن مرّ طيفُكِ في الخيالِ مُجدّدًا عاد الفؤادُ يُردّدُ الإصرارَا لكنّني رغمَ الأسى في داخلي أمضي وأصنعُ من صبـري مَدارَا علَّ الزمانَ يلينُ بعدَ قساوةٍ ويعودُ يمنحُ للرجاءِ قرارَا.  ________________...

سادِنُ الحرف: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:             ( ​سادِنُ الحَرْف  )  ​مِحرابُ فِكري في المَدَى مَعصومُ   وَبَيانُ شِعري في السَّمَا مَرسومُ ​نَسَجَ الزَّمانُ مِنَ الحُروفِ ملاحِماً  فَغَدَا بِها سِرُّ الخُلودِ يَدومُ ​يَا نَاشِدَ الدُّرَرِ النَّفيسَةِ فِيكُمُ  عِندي مِنَ اللُّؤلُؤِ النَّقِيِّ نُجومُ ​إِنِّي سَقَيْتُ القَافِياتِ مَشاعِري  حَتَّى اسْتَفَاقَ بِصَدْرِها المَكْتومُ ​مَا زِلْتُ أَبْنِي لِلفَصَاحَةِ مَنْزِلاً   تَرْنُو إِلَيْهِ عُصُورُنَا وَتَرُومُ ​حَرْفِي إِذَا نَطَقَ الرَّصِينُ بَيانُهُ  ذَلَّتْ لَهُ بَعْدَ العُلُوِّ خُصُومُ ​كَمْ فِكْرَةٍ بِكْرٍ زَفَفْتُ عَروسَها  وَالدَّهْرُ عَنْ إِدْرَاكِها مَحْرومُ ​لَا يَنْحَنِي عِنْدَ الشَّدائِدِ مَنْطِقِي   بَلْ إِنَّ طَوْدِي في المَقامِ جَسُومُ ​وَإِذَا نَظَرْتَ إِلى المَعَانِي مَرَّةً  أَبْصَرْتَ حَقَّاً مَا عَلَيْهِ غُيُومُ ​نَفَسِي كَمِثْلِ الوردِ يَنْفَحُ عِطْرُهُ   لَكِنَّ عَزْمِي فِي الكِفَاحِ حَسُومُ ​لَا يَرْتَقِي بَيْنَ الأَنامِ مَراتِبَا...

نجوى القلب في سكون الليل: بقلم الشاعر مصطفى رجب

مناجاة: ( نجوى القلب في سكون الليل)  إلهي، وقفتُ ببابِكَ الممدودِ بالآمـادْ وقلبي من الذنبِ المقيتِ يذوبُ كالجَلادْ أناديكَ سرًّا، والدموعُ تسيلُ فوقَ خِدادي بادْ وأرجو عفوَكَ الموعودَ، يا من عفوُهُ معتادْ تعثّرتُ في دربِ الهوى، وغرّني زيفُ الأبعادْ فهل لي إلى نورِ الرضا بعدَ الضياعِ من ارتدادْ إلهي، ضعيفٌ أنا، وفي ضعفي إليكَ الاعتمادْ فلا تتركني للخطايا، ولا تكلني للفسادْ إذا ما دعَوْتُكَ خاشعًا، تهادى الصوتُ بانقيادْ كأنّي طفلٌ تائهٌ، يرجو حنانَكَ والرشادْ غفرتَ لمن قد تابَ، فامسح ذنوبي والرمادْ فإنّي أتيتُكَ نادمًا، وقلبي عليكَ انعقادْ أرى الدنيا سرابًا، لا بقاءَ ولا ثباتْ ووجهُكَ يا ربِّي هو الباقي مدى الأمدادْ فخذ بيدي إن ضلّتِ الخطواتُ في ليلِ العنادْ وأنر دروبي بالهدى، وامنح فؤادي الاتّحادْ إلهي، رجائي فيكَ أكبرُ من خطايايَ الشدادْ فجُدْ بالعفوِ يا رحمنُ، يا من فضلُهُ يزدادْ.  ________          قلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

ترانيم الصبر على مرفأ الدهر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:       ( ترانيم الصبر على مرفأ الدهر )  ​يا نفسُ كفّي عن نحيبكِ إنما دُنياكِ محضُ تقلبٍ ومدارُ ​لا تحزني إن جارَ دهرٌ قاسيٌ فالفجرُ بعد الديجورِ نهارُ ​تمضي الليالي والوجودُ مسارحٌ والخلقُ فيها كلهم زوّارُ ​عيشي بعزٍ إنما هي وقفةٌ قبل الرحيلِ وتُطوى الأستارُ ​لا تحسبي الأموال تعلي قدرنا إن الكريمَ بفعلهِ يُمتارُ ​صوني حياءكِ فالجمالُ منابعٌ والخُلقُ في وجهِ العفيفِ شعارُ ​كم ظالمٍ بنى القصورَ مناعةً هُدمت عليهِ وبادت الآثارُ ​والحُرُّ يبقى في الزمانِ منارةً تهدي القلوبَ إذا طغى الإعصارُ ​فاصبر لحكمِ اللهِ في كلِ الرؤى إن القضاءَ لحكمةٍ يُختارُ ​وازرع جميلاً في الدروبِ لتجتني طيبَ الثمارِ إذا سقاها مِدرارُ ​إن المعادنَ في الشدائدِ تُنتقى وبكيرِها يُستخلصُ النُّضارُ ​لا ترجُ من كفِّ اللئيمِ عطيةً فالشهدُ لا يعطيهِ مَن هو جارُ ​واسكن بصدركَ في مقامِ ترفعٍ إن القنوعَ لأهلهِ مقدارُ ​هي هذه الدنيا سرابٌ خادعٌ مهما سَمَت فمآلُها البوارُ ​فاجعل حياتكَ للفضيلةِ مورداً حتى تُحيطَ بروحكَ الأنوارُ            _______ ​قلمي : مصطفى رجب مصر ...

مناجاة العبد إلى المولى: بقلم الشاعر مصطفى رجب

مناجاة:             "مناجاة العبد إلى المولى" يا من له عنت الوجوه وأشادْ   بجلاله كل الوجود ونادْ   لك المحامد في الرخاء وفي الشدادْ   يا مبدع الأكوان بارئ من بادْ   أدعوك يا رب الأنام لتهديَنْ   قلبًا غدا في التيه نضو سهادْ   فالذنب أثقل منكبي وأذلني   وظلمت نفسي في طريق عنادْ   أرجو نوالك يا كريم ومطمعي   صفحٌ عن الجاني ونيل رشادْ   فاغفر لعبدٍ آب نحوك تائبًا   مما جنت يمناه من إفسادْ   يا من يجيب الداعيين بفضله   هب لي أمانًا يوم حشر عبادْ   واجعل كتابي في اليمين وكن لنا   عونًا إذا ما حان وقت حصادْ   أنت الملاذ إذا الخطوب تزاحمتْ   وأتى البلاء بعدة وعتادْ   فانزل علينا من سمائك رحمةً   تشفي النفوس وتنفي الأنكادْ   وبك استغثت من الزمان وغدره   فارفع حصار الهم عن فؤادْ   يا رب زدني في علاك محبةً   واجعل طريقي للهدى ميعادْ...

صفحات من العمر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:         " ​صفحات من العمر الغريق " ​ماذا جَنَت منك أيامٌ وأوقاتُ؟   وكيف مرّت بدرب القلب غصّاتُ؟ ​سألت روحي والأوجاعُ جاثمةٌ   هل للأماني بعد اليوم إنصاتُ؟ ​طويتُ صفحة أحلامي على مضضٍ   فإذ بها في سجون اليأس لوحاتُ ​يا سائلي عن ضياع العمر في نَصبٍ   نحن الضحايا وهذي الأرض مأساةُ ​خطّ الزمانُ على الأجفان قصّتهُ   فكل دمعٍ جرى في الخدّ أبياتُ ​ماذا فعلتِ بنا يا حياةُ؟!  أما كفى؟   ففي الصدور براكينٌ وأمواتُ ​نمشي على جمر خيباتٍ نصارعها   وفي الحنايا من الآلام نحتاتُ ​كم ضحكةٍ زيّفت للناس مظهرنا   وخلفها من جراح الفقد صرخاتُ ​نبني القصور من الأوهام نسكنها   فتهدم السقف للأقدار نكباتُ ​يا من رحلتم وخلّفتم بنا شجناً   هل يُرجع الراحل المحبوب أناتُ؟ ​نقلّب الصفحات السود في سهرٍ   وفي السواد لأهل العشق خلواتُ ​ما نفع من حمل الدنيا على يدهِ  وفي النهاية تطويه المسافاتُ؟ ​أنا الغريب وإن طالت بيَ الطرقُ   أنا السكوت وإن ضجّت حكاياتُ ​جفّ...

حين يضيق المسار: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:          " حين يضيق المسار" يا قلبُ صبرًا إن دهركَ قد جَارْ وأتاكَ بالحزنِ الثقيلِ بلا اختيارْ تمشي وحيدًا في الدروبِ كأنما كلُّ الجهاتِ تضيقُ، لا ظلٌّ يُزارْ والليلُ يسكبُ في الضلوعِ مرارةً ويزيدُ في صدرِ الأسى نارًا تُثارْ لا الضوءُ عادَ كما عهدتَ صفاءَهُ بل غابَ خلفَ غيومِ يأسٍ وانكسارْ قد كنتَ تحلمُ أن تعيشَ مطمئنًا فإذا الحياةُ تدورُ في نفسِ المدارْ والدهرُ لا يُبقي لجرحِكَ فرصةً إلا ويُتبعُهُ بأوجاعٍ تُثارْ أحلامُ عمركَ أين ضاع ربيعُها؟ كانت تُضيءُ، فصرتَ تمشي في غبارْ والقلبُ يسألُ في سكونٍ مرهِقٍ: هل من نجاةٍ من متاهاتِ الحصارْ؟ يا ربِّ إن ضاقتْ عليّ مسالكي فاجعلْ لقلبي من رضاكَ لهُ قرارْ وامسحْ على صدري الذي أضناهُ  ما لاقى من الأيامِ من قهرٍ مُرارْ واكتبْ لنفسي في خفايا لطفِكَ  الـفرجَ القريبَ، وزُلْ بها هذا العثارْ واختمْ بعفوِكَ رحلتي متفضّلًا يا من إليهِ الرجْعُ بعد الانكسارْ _________________ قلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

كرامةُ القلب أولى: بقلم الشاعر مصطفى رجب

كرامةُ القلبِ أولى تركتُ مَنِ استهانَ الودَّ عن عمدٍ   لأنَّ صمودَ نفسي فوقَ أشواقي رأيتُ في عيونِ القومِ ما انطفأتْ   بهِ المودّةُ، واستعلى بإحراقي نعمْ، كانَ الحنينُ يمدُّ أشرعتي   لكنَّ موجَ الهوى أغرقَ أوراقي وإنْ لامسَ الهوانُ القلبَ، أرفضهُ   وأكسرُ القيدَ، لا أرضى بإرهاقي أحنُّ، لكنَّ عزّي ليس يُنقصهُ   بُعادُهمُ، ولا يُغويهِ إشراقي أصونُ النفسَ عن دربٍ يُدنّسها   فكيفَ ترضى المهانةَ أخلاقي؟ وإنْ تمنّتْ لقاءً بعضُ أضلُعي   فحُكمُ عقليَ فوقَ الوجدِ باقي أرى الكرامةَ العليا غنيمتَنا   وغيرُها خساراتٌ لأعماقي فلا أبيعُ فؤادًا كانَ منزلهُ   صفاءَ صدقٍ، وطُهرًا في أعراقي ومن أرادَ وصالًا دونَ مكرمةٍ   فذاك دربٌ غريبٌ ليسَ من طُرُقي سأمضي، والهوى خلفي يُنادي   لكنَّ صوتَ عزمي كانَ سبّاقي تعلّمتُ أنَّ الحبَّ إنْ نقصتْ   فيه الكرامةُ، صارَ القيدَ في ساقي أعيشُ حرًّا، وإن طالَ الأسى زمنًا   فليسَ يطيبُ بعدَ الذلِّ إطلاقي وهكذا القلبُ، إن يسمُو بصاحبهِ ...

ترانيم السُّهاد: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :                (  ترانيم السُّهاد ) ​تَـبـدَّتْ ونـورُ الصُّـبـحِ بـالآمـالِ يـأتـلِـقُ وعـيـشُ الـصَّـبِّ بـعـدَ الـبـيـنِ إخـفـاقا ​سَـرَتْ وعـيـونُ الـلـيـلِ بـالأوجـاعِ تـنـطـقُ تَـصُبُّ الـوجـدَ في الأعـمـاقِ إغـراقـا ​أأنِّـي وكـأسُ الـبـيـنِ لـلأرواحِ يـزهـقُ؟ وكـلُّ مـواجعِ الـمـاضي تـلـتـفُّ إطـبـاقا ​أروحُ وشـمـسُ الـعـمـرِ لـلـمـغـيـبِ تَـسـبـقُ أُطـاردُ طـيـفَـكُـم غـربـاً وإشـراقـا ​وحـزنِي وغـيـمُ الـهـمِّ في الـصـدرِ يـطـرقُ يُـحـيـلُ بـيـاضَ أيَّـامـي لـنـا سـاقـا ​عـلـى أعـتـابِ ذاكـرتـي سـنـابـلُ تـحـتـرقُ وغـصـنُ الـقـلـبِ لا يـقـوى لـنـا طـاقـا ​فـيـا طـيـرَ الـمـنـى إنَّ الـمـواجعَ تـعـتـقُ نـبـيـذَ الـدمـعِ كـي يـهـمـي بـنـا سـاقـا ​وقـفـتُ بـبـابِـكُـم والـصـمـتُ كـم يـتـشـقَّـقُ وقـلـبـي لـلـقـا يـرجـوكَ عـتـاقـا ​سـأبـقـى ونـبـضُ الـوفـا بـالـحـبِّ يـخـفـقُ وإن ظـلَّ الـنَّـوى جـمـراً وإحـراقـا ______________________ بقلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

على عتبات السراب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:              "  على عتبات السراب  " قَدَّمتُ روحي لِكفِّ الحُلمِ قُربانـا   وَما ارتضيتُ لِغيرِ الصِّدقِ عُنوانـا   لَم أَخُنِ العَهدَ يوماً رُغمَ مَظلمَةٍ   وَلا سَقيتُ بِمكرِي قَطُّ إنسانـا   شاخَ الزمانُ وَخَلفي الحُلمُ يخدعُني   كأنَّ صِدقيَ في الأوهامِ أشقانـا   وَسارقُ الحُلمِ يلهو في غِوايَتِـهِ   كَم صاغَ زُوراً وَكم بِالوَهمِ أغوانـا   يا حُلميَ الجامحَ المصلوبَ في كبدي   أراكَ تزدادُ مع عُمري عِصيانـا   أمضي وَأجري وَخلفي العُمرُ مُنفلِتٌ   كأنني ما مَلَكتُ الدَّهرَ أزمانـا   أصبو لِآتٍ غريبٍ لا مَجيءَ لَـهُ   كأنَّ عُمريَ ظِلٌّ غابَ مـا كانـا   بَذرتُ حُبّي بَينَ الناسِ عَن ثِقَةٍ   وَصُنتُ نَبضيَ إخلاصاً وَإيمانـا   وَطِفتُ في وطَنٍ يغتالُ صَرختَـنا   وَيَلبَسُ الموتَ تيجاناً وَأكفانـا   كَم جِئتُ أنبشُ في الأطلالِ عن زَمَنٍ   صُلبِ العز...

كتمان الندوب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:                "  ​كِتمانُ النُّدوب  " ​عَصِبِ الجراحَ ولا تُبِح بالمقصدُ   واكتم أنينَكَ في الحشا وتجلّدُ لا تَشكُ ضُرَّكَ للخلائقِ جملةً   إنّ الشكيَّ مَهَانةٌ لا تُحمَدُ فالجرحُ إن أظهرتَهُ صارَ القِرى   لشوامتٍ يبغونَ كسرَ الأجودُ دارِ الندوبَ بصمتِ حُرٍّ صابرٍ   فالكتمُ طبٌّ للجراحِ المُجهدُ كم بائحٍ بالوجدِ يرجو رحمةً   رجعَ الطريدَ بدمعِهِ المتجمّدُ ظنَّ الورى ملجاً لفيضِ همومِهِ   فإذا الورى سُمٌّ لقلبٍ مفردُ زادوهُ فوقَ الوجدِ وجداً قاتلاً   وسقوهُ كأساً من هوانٍ أربدُ إنّ الذينَ بثثتهم سرَّ الشجى   هم نفسُهم نصبوا شباكَ الموعدُ فاصبر على مرِّ الزمانِ وكيدِهِ   واجلع صمودَكَ كالحسامِ المهندُ لا يعرفُ الناسُ القروحَ بمهجتي   ما دمتُ ألبسُ ثوبَ عزٍّ أسودُ يا طالبَ السلوانِ عندَ جهولِهم   كالقابضِ الجمرَ الخفيَّ لِيخمُدُ صُن كبرياءَكَ لا تُرِق ماءَ الحيا   فالعزُّ في حفظِ الأنينِ الأبعدُ واغسل همومَكَ بالخف...

عِزّ العِتاب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:               "عِزّ العِتاب" صُن نفسَك السمحاءَ عمّن أخلَفوا   واجعلْ عتابَك بالترفّع يُوصَفُ   عزّزْ عتابَك بالشموخِ ولا تكنْ   ممّن يُلِحّ على الوصالِ ويأسفُ  واقلِلْ عشمَك بالنوازلِ إنّما   بعضُ الرجاءِ مذلّةٌ لا تُنصَفُ   ما كلُّ من أعطيتَه صفوَ الهوى   يبقى على عهدِ الوفاءِ ويقطِفُ   إنّ العتابَ لمن يُقدّرُ قدرَهُ   أمّا الجهولُ فعن هواكَ سيَصدِفُ   لا تبذلِ الدمعَ الهتونَ لغادرٍ   فالغدرُ فيهِ طبيعةٌ لا تُكشَفُ   كم من عشمٍ باتَ الفؤادُ يَحوكُهُ   فغدا بلحظةِ خيبةٍ يتقصّفُ   كنْ كالسحابِ يمرُّ مرَّ كرامةٍ   إنْ جفّ روضٌ، لا يلينُ ويضعُفُ   قلّلْ ظنونَك بالأنامِ فإنّهم   مثلُ السرابِ بيومِ حرٍّ يُزلِفُ   واحفظْ وقارَك عن تسوّلِ ودّهمْ   فالحرُّ يظمأُ، والمذلّةَ يعرِفُ   إنّ الذي يَهواك يقرأُ صمتَكمْ   لا يحتاجُ لصرخةٍ كي يُنصِفُ ...

عتابُ الذات لا لومُ الأنام: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:           " ​عتابُ الذاتِ لا لومُ الأنامِ " ​لا تلحُ مَن خذلوكَ إن هم قصروا بل لُم فؤاداً بالخيالِ تعثَّرا ​أنتَ الذي شيَّدتَ صرحاً واهياً وظننتَ أنَّ الرملَ يغدو جَوْهَرا ​سقيتَ أحلامَ الرجاءِ بساحةٍ مَحْلٍ، فلا تعجب إذا ما أقفرا ​فالناسُ مَعدنهم طباعٌ شتَّى والحرُّ مَن صانَ الودادَ وقدَّرا ​لكنَّ بعضَ الظنِّ يهدمُ أهلَه ويُذيقُ قلبَك همَّه وتكدُّرا ​جرَّبتَ في لُججِ العواطفِ مركباً لم تختبر موجاً به قد زمجرا ​رفعتَ سقفَ الأمنياتِ لقمةٍ والواقعُ المرُّ استفاقَ وكبَّرا ​لا تطلبِ المِسكَ الذكيَّ من الثرى إن لم يكن في جوفِه قد أُضمِرا ​بعضُ الأنامِ مواقفٌ تبني الرَّجا والبعضُخيَّبَ كلَّ ظنٍّ أسفرا ​فاجعل لنفسِك منهجاً تمشي بهِ لا ترتقب من غيرِ كفِّك مصدرا ​مَن أمَّلَ الغيمَ البعيدَ بعطشةٍ يبقى الظما في حلقِه واستعرا ​نفسي هي الملومةُ في الذي نالَ الحشا، حين ارتضيتُ المنظرا ​صدقُ التوقعِ غلطةٌ محفورةٌ في لوحِ صدرٍ بالبراءةِ سُطِّرا ​فاقطع حبالَ الوهمِ عن أوهامِها واحصد من الصبرِ الجميلِ مفاخرا ​فاللومُ يبقى في حِماكَ أمانةً لا تنثرنَّه في الزحامِ مُبعثر...

أصداءُ العهود الخالية: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :              "  ​أصداءُ العهودِ الخالية " ​قِف بالديارِ وسَل مَعالمَ أمسِها هل يرجعُ الماضي لقلبٍ قد سَهَا؟ ​ذهبَ الزمانُ وبانَ طِيبُ لِحاظِهِ والقلبُ من فرطِ الحنينِ تَوَلَّهَا ​يا ليتَ شعري أين ضاعت بَسْمَةٌ كانت تُضيءُ العُمرَ، مَن ذا حلَّهَا؟ ​كنا نسيرُ وللأماني بَهْجَةٌ والليلُ يحكي للنجومِ لعلَّهَا ​نلهو بظلِّ الياسمينِ كأننا حُزنا من الدنيا نعيماً أَبْلَهَا ​كانت قلوبُ الناسِ بيتاً آمناً والحبُّ طبعاً، لا مَتاعاً يُشْتَهَى ​واليومَ نطرقُ كلَّ بابٍ مُغلقٍ نرجو الأمانَ، وقد أضعنا كُنْهَهَا ​يا عهدَ خِلاّنٍ مَضوا في إثْرِنا هل تذكرونَ رفاقَ دربٍ مَن نأى؟ ​تلك السنينُ بِمُرِّها وبِحُلوِها مرَّت كطيفٍ في المنامِ وقد زَهَا ​صارت حكاياتٍ تُروَّى في المَسَا والعينُ تذرفُ دمعَها كي تَنْتَهَى ​غربت شموسُ الوصلِ بعد إشارةٍ والكونُ في ليلِ الاغترابِ تـَشَـبَّـهَا ​أشتاقُ خبزاً من يَدٍ مِعطاءةٍ سمراءَ تعجنُ بالوفاءِ طحينَها ​أشتاقُ للبيتِ العتيقِ وسقفِهِ وصداهُ يملأُ بالسكينةِ وَجْهَهَا ​يا دهرُ رفقاً، لا تُبعثر صفحتي فالعمرُ ضاقَ، وضاعَ فيمن قد...

محراب الذات: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :              " ​محراب الذات " ​ ​هجرت الأنام وصُنتُ نفسي عنهمُ ورحلت عن صخبِ الحياةِ لأسلَمِ ​وبنيتُ من صمتي جداراً شاهقاً يحمي فؤادي من ضجيجِ المأتمِ ​ما عدتُ أرجو من وصالهمُ ندى فالروض جفّ وباتَ غير متبسّمِ ​خليتُ كلّ مجالس مسمومةٍ مُزوجت بالزور، كأن نُطقَ الأبكمِ ​أنا في مدى ذاتي مليك مترفِ بين القوافي والسكون الأعظمِ ​آوي لصدري حين تعصفُ غربتي فأجدُ بنفسي موطناً لم يُهدمِ ​أغنيتُ فكري عن ترهاتِ جِدالهم وتركتُ قيل الوهم خلفي يرتِمِ ​فالناسُ بحر موجه متقلبٌ وأنا السفينةُ في جوار الأنجمِ ​لي في انفرادي لذةٌ قدسيةٌ لا يعرف الإشراقَ غيرُ الصائمِ ​عن كل وجه يرتدي أقنعةً يشدو الوفاء وفي الحشا كالعلقمِ ​هذا اعتزالي ليس جُبناً أو جفا بل كبرياءُ المعتلي للمَعْلَمِ ​إن الوجود بدون نفسك ضيعةٌ فارحل إليك لتستنير وتغنمِ ​واشرب كؤوس الصفو من نبع الرضا ودع منّ قال وقيلًا  في ظلامٍ معتمِ ​يا نفس أنتِ الكونُ مهما ضيقوا أنتِ الملاذُ في الزمانِ المظلمِ ​فالآن وحدي قد سمَت بي روحيَ خيراً من العيش الذليل المبهمِ. ________________________ قلمي: مصطفى رجب...

صيحة من قلب القاهرة: بقلم الشاعر مصطفى رجب

للتاريخ : 9/3/2026         " ​صيحة من قلب القاهرة " ​أفيقوا بني قومي فإن المدَّ طاغٍ كالطوفانِ ولا تركنوا للسلمِ فالغدرُ شيمةُ الأزمانِ ​أرى ناراً تأكلُ في الجوانبِ لا ترى وجلاً وأنتم عن سعيرِ الحربِ في صمتٍ وخذلانِ ​أمن منطقٍ أن تغدو مصرُ فقيرةً جداً وفيها عمادُ العربِ والصدُّ للعدوانِ؟ ​تصبُّون مال النفطِ في كل بقعةٍ غرباً وتنسون قلبَ الدارِ في لجةِ الحرمانِ ​أمن عقلٍ أن نبني سدوداً لخصمنا جهلاً ونسقي عدوَّ النيلِ من فيضِ إحسانِ؟ ​وفي السودان جرحٌ نازفٌ أدمى محاجرنا بأيدٍ لها في السعي هدمٌ وبهتانِ ​قناةٌ الخنزيرة لغير العربِ تُدار بأموالكم مكراً تبث سموم الحقدِ في روحِ الأوطان ​فلا "أم دنيا" تنفع اليوم صيحةً إذا لم نكن في الحرب صفاً كبنيانِ ​نريد جيشاً للعروبة رادعاً جباراً بقيادة مصر النصر، لا وهم بهرانِ ​تمويلكم للعلم والتصنيع قوتنا لا للديون ولا لمستنقع الإذعانِ ​أمريكا لن تحمي الحمى يوماً بمالكم فهي المصالح بين ذئبٍ وسرحانِ ​أفيقوا قبل أن يمضي الزمان بما جنى فلا حين مندمٍ إذا ضاع ميزان ​إن المصير بأيدينا نصوغ له العلا أ...

في زجر المتطاول: بقلم الشاعر مصطفى رجب

الرد على تطاول كوهين الخنزير الحقير.        " في زجر المتطاول " يا أيُّها القَزْمُ المُباهي بالخَنا   كُفَّ العُواءَ فقد كشفتَ ستارا   تبدو كحَشْرَةٍ في الزمانِ ذليلةً   تَهوي وتَحسبُ جهلَها مِقدارا   تغترُّ خلفَ سياجِ غدرٍ زائلٍ   وتظنُّ أنَّك تنطحُ الأقمارا   نحنُ عَرَبُ الكرامةِ لا يُطالُ مقامُهم   مهما نفثتَ الحقدَ والأوزارا   نحنُ الذينَ لنا النجومُ مَطِيَّةٌ   ولنا الفخارُ منازلًا وديارا   وما أنتَ إلا نُطفةٌ ممسوخةٌ   نبتتْ وأثمرَ جِذعُها العارا   تمشي الهُوَيْنا في غرورٍ أجوفٍ   كالدِّيكِ ينفشُ ريشَهُ استهتارا   وتقولُ عنَّا ما يُجافي عزَّنا   هيهاتَ للقرد أن يُهينَ كبارا   يا ابنَ الذي ورِثَ الخيانةَ منهجًا   وبنى على زيفِ الكلامِ جدارا   يا ابنَ كوهينَ الخنزيرِ ستظلُّ منبوذًا بكلِّ محافلٍ   وتذوقُ من كأسِ الهوانِ مرارا   إنَّ النِّعالَ لتشمئزُّ إذا ضُرِبتْ...

كبرياء الزهد في الراحلين: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:          " ​كبرياء الزهد في الراحلين " ​عَفواً صَفحتُ وعِزَّتي تَجتاحُ   فالصفحُ عَن شِيَمِ الكِرامِ صَلاحُ ​ماذا جَنَينا مِن مَرارةِ عَلقَمٍ؟  هل في استعادةِ جُرحِنا أرباحُ؟ ​دَع ما مَضى لِلرِّيحِ تَذرو شَملَهُ   ما فادَ عَيناً دَمعُها السفاحُ ​كَف المَلامَ عنِ الَّذينَ تَبَدلوا  بَيعُ الرخيصِ لِمن شَرى إلحاحُ ​مَن باعَ وُدك لا تَسَل عَن بَيعِهِ   مَن خانَ عَهدَكَ صَدهُ إفصاحُ ​أتَبكِ عَمَّن ضَيعوا مِيثاقَهُم؟  إنَّ البُكاءَ على الخَلِي جُناحُ ​مَلأوا الفُؤادَ بِمَكرِهِم وخِداعِهِم   حتى ذَوَت مِن غَدرِهِم أرواحُ ​كيفَ التبسمُ في وُجوهِ خَبيئةٍ؟   والقلبُ مِنهُم مُوجَعٌ مَلحاحُ؟ ​ظَنوا الغِيابَ سَيَكسِرُ القَلبَ الَّذي  لولا الجِراحُ لَما أضاءَ كِفاحُ ​نَحنُ الذينَ إذا نَأت خُطواتُهُم   طابَ المَقامُ وغَردَ الإصباحُ ​عَجَبٌ لِدُنيا لا تَرِقُّ لِمُخلِصٍ   فِعلُ الزمانِ بِمَن وفوا ذباحُ ​تَقسو على القَلبِ النقِي وتَزدَري   حُراً نَما في كَفهِ التفاحُ ​لا خِل...

عيدُ الأماني والسرور تجلى: بقلم الشاعر مصطفى رجب

" ​عـيدُ الأمـاني والـسرورِ تجـلّى " ​أهـلَّ الهلالُ فـزانتِ الأبـصارُ  وتراقصتْ بـسـرورِها الأقـمارُ صُمنا لـياليَ والـقلوبُ تـعلقتْ   بـرجاءِ ربٍّ  السـماءِ غـفارُ واليومَ جـاءَ الـعيدُ يرفلُ بالهَنا  عـطراً تـفوحُ بـشـدوِهِ الأزهـارُ يا فـرحةً مـلأتْ فـجاجَ نـفوسِنا  جـادَ الإلـهُ وصـفّـتِ الأكـدارُ زُرْ مـنْ تُـحبُّ وبـثَّ فـيهم ودَّنا  إنَّ الـتـسامُـحَ شـيـمةٌ وشِـعارُ.  _________________ ​عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير  قلمي وتحياتي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

زفرات الوداع لخير الشهور، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة:     " زَفَرَاتُ الوَدَاعِ لِخَيرِ الشُّهُورِ" ​آنا الرَّحِيلُ وَدَمْعُنا مَنْثُورُ   يَا لَيْتَ شَهْرَ الصَّومِ لَيْسَ يَغُورُ يَا جَنَّةً كَانَ الأَنَامُ بِظِلِّهَا   حِيناً، وَرِيحُ جِنَانِهَا مَنْشُورُ غَادَرْتَنَا يَا خَيْرَ شَهْرٍ زَارَنَا   فَالقَلْبُ مِنْ بَعْدِ الفِرَاقِ كَسِيرُ بِالأَمْسِ جِئْتَ وَكُلُّنَا فِي غِبْطَةٍ   وَاليَوْمَ حُزْنُ الرَّاحِلِينَ يَثُورُ كَمْ لَيْلَةٍ قَامَ التَّقِيُّ بِحُبِّهَا   وَالنُّورُ فِي مِحْرَابِهِ مَحْصُورُ نَجْوَىً تَرِقُّ لِذِي الجَلالِ وَأَدْمُعٌ   فِيهَا رَجَاءُ المُذْنِبِينَ طَهُورُ يَا رَبَّنَا ارْحَمْ ضَعْفَنَا فِي شَهْرِنَا   إِنَّ العَظِيمَ بِمَا نَشَاءُ جَدِيرُ وَاجْعَلْ صِيَامَ العَابِدِينَ قَبُولَهُمْ   يَوْمَ الحِسَابِ، وَذَنْبَهُمْ مَغْفُورُ تَبْكِي المَسَاجِدُ إِذْ مَضَيْتَ وَرُوحُنَا   تَهْفُو إِلَيْكَ وَصَبْرُنَا مَبْتُورُ لَوْ أَنَّ كُلَّ العَامِ صَوْمٌ دَائِمٌ   لَمَا اشْتَكَى مِنْ ضِيقِهِ المَقْهُورُ فِيكَ العَ...

ألحان الفراق في وداع رمضان: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:   " ألحان الفراق في وداع رمضان " تمهّل ففي الصدر جمر حكانا   ولا ترحلن فقد زاد شوقي أسانا   أرمضان أقبلت نورًا وعطرًا   وترحل عجْلان كيف سلونا؟   لياليك كانت كمثل الجنان   بها الروح تسمو ويحلو لقانا   ترى الناس فيها  سكارى   بخمر الإله، فيا طيب سكرانا!   وصوت التراويح يعلو جميلًا   فيغسل قلبًا ويحيي جنانا   صيام النهار يهذّب نفسًا   وذكر الإله يكون غنانا وفي ليلة القدر قامت جموع   تناجي الكريم وترجو الأمانا   فكم دمعة في المحاريب سالت   وكم توبة رُفعت لسمانا   وكم سائل مدّ لله كفًّا   فعاد بفضل عظيم كفانا   فيا رب تقبّل جهودًا قلالًا   فإنّا ضعاف وأنت حمانا   ويا شهر صبر مضيت سريعًا   كطيف جميل أتى ثم ناءى   تركت بقلبي لهيب اشتياق   فأيّ الشهور ستطفي لظانا؟   سأدعو إلهي بقلب كسير   لعلّك تعود ويحيا رجانا   فإن كان عمر س...

على شواطئ النسيان: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:        "على شواطئ النسيان" يا دهري القاسي ويا أحزاني   ما لي أراك نسجت أكفاني؟   أبحرت وحدي في بحور الهمّ   والموج حولي هادرٌ أعْياني   لا شطّ يبدو لي ولا مرسى   قد ضاع مجدافي وغاب أماني   يا ليلُ، يا من تعرف الأسرار   كم دمعة خبّأتها بكياني   تاهت خطايَ على دروب الحيرة   والحزن بات معلّمي وزماني   أسأل حظي: لم هجرت سمائي؟   وتركتني لصروف أشجاني   قد كنت أحلم بربيعٍ مزهرٍ   فإذا بعمري صحراءُ تعاني   ملّت ضلوعي من أنين الآه   والقلب يصرخ: من سيرعاني؟   نور العيون انطفا من غربتي في نفسي   والصمت أصبح لغتي وبياني   أبكي على حلمٍ جميلٍ قد مضى   وذكرياتٍ تسكن وجداني   أتظن في الدنيا لشيءٍ يُنصف؟   أم أنها صُنعت لحرماني؟   يا خالقي، أنت الملاذ لشكوتي   فارحم فؤادًا ذاب في أشجاني   هب لي من الصبر الجميل بصيرةً   تهدي فؤاد...

أنشودة الضياء: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:              " أنشودة الضياء " لا تَخشَ ليلًا قد أطالَ عنادَهُ   فمِن دُجى الليلِ يُولَدُ الضياءُ   وارفعْ جبينَكَ، لا يليقُ بمثلِهِ   إلّا الشموخُ، وتُدرِكُ العلياءُ   هذي الحياةُ سحابةٌ متراميةٌ   في طَيِّها يَتبدّدُ الأرزاءُ   إن ضاقتِ الدنيا عليكَ بظلِّها   فلَكَ الفضاءُ الرحبُ والسماءُ   لا تأسَ من جُرحٍ غدا متوغّلًا   فبِقَدرِ عُمقِ الجُرحِ جاءَ شفاءُ   كم سفينةٍ قارعتْ عاصفةً   لمّا تسلّحَ رُبّانُها بالرجاءُ   صبراً جميلاً، فالمكارِهُ كلُّها   يمضي بها وبقُبحِها الإعياءُ   والنصرُ كأسٌ لا يُذاقُ رحيقُهُ   إلّا إذا صُبّتْ بهِ الدماءُ   لا يستوي مَن عاشَ دهرًا خاملاً   ومَن استعانتْ باسمِهِ الحكماءُ   انهضْ كأنكَ لم تذُقْ طَعمَ الأسى   وكأنّ روحَكَ لم يُدنِّسْها داءُ   واصنعْ من الآلامِ لحنًا خالدًا   تتراقصُ الأرواحُ والأنواءُ ...

لغتي كلام الله: ... بقلم مصطفى رجب

قصيدة:             " لغتي كلام الله " يَا سَاكِنًا فِي رُبُوعِ الضادِ مُفتَتِنَا   وَشَارِبًا مِن رَحِيقِ الشعرِ مُذعِنَا  هَذِي حُرُوفُكَ كنزٌ بَاتَ مُختَزَنَا   تَحكِي عَنِ المَجدِ والتارِيخِ والزمَنَا   مِنهَا تَشَعشَعَ نُورُ الْعِلْمِ فِي أُفُقٍ   وَأَشرقت شَمسُ آدَابٍ لِمَن فَطِنَا  تَسمُو عَلَى كُل لفظٍ فِي الورى شرفًا  وتسكُنُ القلبَ والأَروَاحَ والبَدَنَا   إِذَا تغنى بِهَا الشادِي فَأَطرَبَنَا  وَإِن تَلَاهَا فَقِيهٌ زَادَنَا فِطَنَا  هِيَ اللسانُ الذِي الرحمَنُ شَرفَهُ   فَأَنزَلَ الذكرَ تِبيَانًا لَنَا وَسَنَا  بِهَا تَجَلى بَيَانُ الوَحيِ مُعجِزَةً   وأَعجزَ الخَلقَ إِيجَازًا بِمَا ضَمِنَا   فَصُن لِسَانَكَ عَن لَحنٍ يُشَوهُهَا   وزين النطقَ إِعرَابًا إِذَا حَسُنَا  لاَ تَهجُرَن كِتَابَ اللهِ فِي زَمَنٍ  فِيهِ الفِتَنُ تَصِيرُ القَابِضَ الثمَنَا  وافخر بِهَا لُغَةً قَد سَادَ قَائِلُهَا   أَقصَى الب...

سيمفونية الفجر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:            " سيمفونية الفجر " سَكَنَ الوُجُودُ وَأَطرقت أَشيَاءُ والليلُ أرخى سِترَهُ الظلماءُ والكونُ في صمتٍ كأنَّ حَياتَهُ قد أَوشَكَت أنْ ينتهي الإغفاءُ والنجمُ يَخفِتُ في السماءِ بريقَهُ وكأنهُ قد نالَهُ الإعياءُ حتى أتى فجرٌ يُزيحُ عَتَامَةً وبدت من النورِ العظيمِ سماءُ وتنفس الصُّبحُ الوليدُ فأشرقت شمسٌ وأذكت نارَها الأجواءُ وتلألأت قطراتُ طل فوقَ ما تحوي من الأزهارِ ذي البيداءُ والطيرُ غنت فوقَ غصنٍ باسقٍ لحناً بهِ تترنمُ الأرجاءُ والنهرُ يجري في سكونٍ عازفاً أنغامَهُ، وتُصفقُ الأصداءُ والوردُ ينشرُ عطرَهُ في لهفةٍ وكأنهُ للفجرِ ذا إهداءُ هذي هيَ الدنيا تُجدِّدُ عهدَها في كل يومٍ ما لهُ استثناءُ تُعطي من الآمالِ درساً بالغاً أن الحياةَ عزيمةٌ وسخاءُ فاليأسُ ليلٌ والرجاءُ صباحُهُ ولكل داءٍ في الحياةِ دواءُ سبحانَ من خلقَ الجمالَ وصاغَهُ تتلو جلالَ صنيعِهِ الآلاءُ يا نفسُ عيشي الفجرَ في إشراقِهِ فبهِ لكل همومِكِ الإجلاءُ هذي سِمفونيةٌ من الباري أتت تحيا بها الأرواحُ والأعضاءُ.  ___________________ قلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة 

لغة الضاد: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:             "لغة الضاد" يَا لُغة النُّور فِي أَسمَى تَجَليها   يَا كنز فَخرِي وَأَغلَى مِنْ لَآلِيها   سرت بمجدٍ عَلَى الدُّنيَا فَأَذْهَلَها   سِحرُ البيانِ الذِي يَسرِي بِوَادِيها   نزلتِ فِي الذكر تَاجًا فوق هَامَتِنَا   فصرتِ أَشرَفَ مَا فِي الأَرْضِ نُحصِيها   تَفِيضُ سِحرًا إِذَا مَا الشعرُ أَنطَقَها   وَتُبهِرُ العَقلَ فِي أَرقَى مَعَانِيها   حُرُوفُكِ الغُر كَالنجمَاتِ سَاطِعَةٌ   تَهدِي الحَيَارَى إِذَا مَا التيهُ يُعمِيها   كم شاعر فِيكِ قد شَادَت قَصَائِدُهُ   صَرحًا مِنَ الفَنِّ لَم تَبلَى أَعَالِيها   وَخَاطِبٍ بِكِ قَدْ أَرْسَى قَوَاعِدَهُ   بِحِكمَةٍ تَسْتَبِي الأَلبَابَ تَحكِيها   تَسَلْسَلَ اللفظُ مِنهَا مِثلَ جَدْوَلِنَا   عَذبًا فيروِي ظما الأَروَاحِ صَافِيها   هِيَ البَلَاغَةُ، هِيَ الإِيجَازُ إِن جَمَعَتْ   وَهِيَ الإِطَالَةُ إِن طَالَ المَدَى فِيها ...

ليلة القدر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:                      "  ليلةِ القَدْر " ليلُ القَدْرِ في الآفاقِ مُزدهِرْ نورٌ يفيضُ على الأرواحِ كالمَطَرْ دعاءُ قلبٍ كسيرٍ قامَ يعتذِرْ دَمعٌ يُناجي إلهَ العرشِ بالسَّحَرْ دارَتْ ملائكُ ربِّي حولَ مُجتهِدْ تسقي السكينةَ أسرارًا لمُعتَبِرْ دربُ التُّقى واضحٌ للنفسِ إن صَبَرَتْ دُرٌّ من الخيرِ في أعماقِ من ذَكَرْ دانتْ همومُ الفؤادِ اليومَ وانكسَرَتْ دامَ الرجاءُ، وزالَ الخوفُ والضَّجَرْ دَعْ عنكَ دنياكَ، واطلبْ فضلَ خالقِها درجُ الجِنانِ لمن صلّى ولمن شَكَرْ دَفءَ القُرآنِ في الأسحارِ مُنبسِطٌ دفقًا يطهِّرُ قلبَ العبدِ إن حضَرْ دارتْ سنينُ الورى، والفضلُ مُنتظِرٌ دَهرًا يُنادِي: ألا يا باغيَ الظَّفَرْ.  ____________________  قلمي: مصطفى رجب مصر — القاهرة

على درب اليقين: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:           " على درب اليقين " تُبنى الحياةُ على احتمالِ عسيرِ   ويخطُّ دربَ المجدِ قلبٌ صبورِ   والريحُ إن عَصَفَتْ بصدرِ سفينتي   أبقى أمينَ العزمِ غيرَ كسيرِ   ما ضرني ليلُ الخطوبِ وإن طغى   فالليلُ يعقبه صباحُ سرورِ   كم عثرةٍ خبأتُ فيها عبرةً   فغدوتُ منها ثابتَ التفكيرِ   إنَّ الشدائدَ نارُها متأجِّجٌ   لكنّها تصفو لكل صبور   في كل ضيقٍ فرصةٌ مخبوءةٌ   تُفضي إلى فتح قريبِ بشير  لا يستقيمُ العودُ إلا بعدما   يمضي على نار بغير فتور  والغصنُ يشتدُّ اشتدادَ عزيمةٍ   إن هزهُ إعصار يومٍ عسير  صبراً جميلاً لا شكاةَ تردِّدُهُ   شفتي، ولا جزعَ الضعيفِ الحقير بل وقفةُ الواثقِ الذي يمضي على   دربِ اليقينِ بنبضِ قلب حر   ما خابَ من جعلَ التحمّلَ مركباً   يمشي إلى الأهدافِ غيرَ نفور   فالدهرُ دولابٌ يدورُ بأهلهِ   بين انكسارٍ عابرٍ وظهور واليأسُ ظل لا يدومُ مقامُ...

يقين الروح: بقلم الاديبة، د. ميسر شقير

خاطرتي بعنوان  يقين الروح ​اهرب من ضجيج افكاري الى سكون الورق، اخاطب حروفي لعلها تكون جسري البعيد عن امواج الحياة المتلاطمة. احيانا اشعر وكأنني في بحر لجي يبتلعني، تغيب ملامح الضوء وتكاد انفاسي ان تنقطع في ذاك العمق السحيق، لكنني اقاوم، فانا قوية كشجرة زيتون بلغت من العمر عتيا، جذورها ضاربة في الصبر واغصانها لا تنحني للعواصف. ​ارتفع رويدا رويدا نحو الاعلى، حتى ارى شعاع الشمس يتسرب الى اعماقي، محملا بدفء يغمرني ويمسح عني وحشة الغرق. هناك، فوق سطح الصمت، ابتسم واهمس لنفسي: نعم، لقد نجوت. انا تلك الروح الرقيقة كنسائم الياسمين، تتسرب الى الارواح فتنعشها وتترك فيها اثرا طيبا. احمل في قلبي حبا يسع الجميع، لكن هذا القلب تعرض لانكسارات كثيرة حتى اصبح هشا كالزجاج، يلمع بالصدق ولكنه يخشى القسوة. ​احاول ان امنع عيوني من البكاء، لكن دموعي تتمرد علي، فتنساب على وجنتي بدفء وحنان. ومع انسيابها، تبتسم شفتاي، لان قلبي دائما موقن ان الله معي. لن اسمح لليأس ان يأخذ طريقه الى قلبي، وسأظل تلك التي تنثر مشاعرها كبذور في الارض، تزرع الابتسامة اينما حلت، وتحطم قيودا كبلت بها نفسها لسنوات، لتبقي عبق ياسمين...

أنشودة رمضان، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة:            " أنشودة رمضان " هلَّ الهلالُ فرفَّ نورٌ ساطعُ وتبسّمتْ بقدومِهِ الأقدار وأتى رمضانُ والقلوبُ خاشعـةٌ تتلو الرجاءَ ويورقُ الإصرار شهرُ الكتابِ وفي آياتِهِ سَكَنٌ للروحِ حينَ يضيقُها الإعسار فيهِ الصيامُ ترفُّعٌ وتجرُّدٌ وتطهُّرٌ، وبصيرةٌ، ومسار نمشي إلى اللهِ العظيمِ بصدقِنا والقلبُ بينَ يديهِ فيهِ انكسار نرجو رضاكَ، وفي الدعاءِ توحُّدٌ وتفيضُ من عينِ الرجاءِ دِرار ليلُ القيامِ تواشجتْ أنفاسُهُ وسرى الخشوعُ فأنصتَ الأسحار وتراتُ آيِ الذكرِ تطرقُ مسمعاً فتلينُ، من وقعِ البيانِ، حجار يا موسمَ الخيراتِ زادَ رجائِنا بالطاعةِ العظمى، وعظمُ المأجور فيكَ الصفاءُ، وفيكَ يزهرُ ودُّنا وبفيضِ لطفِ اللهِ يعلو الدار عندَ الإفطارِ البسيطِ تآلفتْ كفٌّ بكفٍّ، واستوى الإعسار زادٌ قليلٌ، غيرَ أنَّ قلوبَنا ملأى، وفيها يُثمرُ الإيثار نتقاسمُ اللقمةَ البيضاءَ عن رِضًى فتفيضُ في الأرواحِ أنوار والكفُّ تبسطُ ما استطاعتْ حبَّها فالخيرُ حينَ يُعطى، لهُ أسرار نرجو القبولَ من الإلهِ وحدَهُ فالفضلُ منهُ، والرضا غفّار يا ربَّ هذا الشهرِ إنّا ضُيَّفٌ وببابِ عفوِكَ تنجل...

على كتفِ الصبر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:          " على كتفِ الصبر " دعِ الأسى جانبًا، قلبي تعوّدَهُ وصارَ وجعي رفيقًا لا أفارِقُهُ أُداري الحزنَ، لا شَكوى أُردّدُها كأنّ صبريَ دربٌ كنتُ أَسالِكُهُ أُخفي انكساريَ، والأيامُ تعرفُني لكنّها لا تُراعي حينَ تُرهِقُهُ ما عادَ شعري يُجيدُ البوحَ من ألمي كأنّ حرفيَ ضلّ الدربَ أو عَجِزَهُ أأكتبُ الصمتَ؟ أم أُحصي مآسينا والجرحُ أعمقُ ممّا السطرُ يُدرِكُهُ منذُ الطفولة وليلُ الحزن يحرسُني كأنّ فجريَ محكومٌ بألّا أراهُ دمعي يسيلُ، وليس الدمعُ يُنقِذُني لكنّه شاهدٌ حيٌّ أُصدّقُهُ والقلبُ طفلٌ يُنادِي من متاهتِهِ ولا يَجِدُ الكفَّ التي تُمسِكُهُ ما بينَ حلمٍ تكسّرَ دونَ غايتِهِ وواقعٍ صارَ سيفًا لا أُفارِقُهُ أمشي، وفي الصدرِ بُركانٌ يُلاحقُني والوجهُ يُخفي الذي في الروحِ يُحرِقُهُ أحنّ للماضي، لا شوقًا لصورَتِهِ لكنْ لقلبيَ قبلَ الهمِّ حينَ نَقِيَهُ يا سائلي عن ملامحِ الحزنِ في لغتي هذا فؤادي، خُذِ التاريخَ واقرأهُ إنّي تعلّمتُ أن الصبرَ منزلةٌ من لم يذُق مرَّهُ يومًا لنَبلُغَهُ فدعْ ملامي، فكم قلبٍ يُكابِدُ  ما لا يُستَباحُ، ولا يُرجى لهُ شبَهُ هذا أنا...

أنا الشعر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة              "  أنا الشعر  " أنا الشِّعرُ إن نطقتُ قامتْ ممالكُه وتزعزعتْ ببياني الصُّمُّ والمهالكُهْ أنا القولُ إن جاعَ الزمانُ كسوتُهُ نورًا، فأثمرَ في الدجى متداركُهْ أجري على لُغتي فتجري حكمةً ويفيضُ من أسرارها مسالكُهْ وأخطُّ من وجعِ السنينِ قصيدةً فتلينُ حتى للصخورِ مشاركُهْ ما كنتُ أطلبُ غيرَ صدقِ قصيدتي فالصدقُ أعلى ما يُشادُ ويُمسكُهْ الشعرُ نارٌ في الضلوعِ إذا سرى أحيا القلوبَ، وماتَ من يُحاربُهْ كم ظالمٍ خافَ القوافي حينما صارتْ عليه سيوفُها تُطارده وكم يتيمٍ في الحروفِ وجدَ الرجا فغدَا يداوي جرحَهُ ويُشارِكُهْ أنا لستُ أمدحُ للثراءِ ولا الهوى لكن أُجلُّ الحقَّ حين أُعانقُهْ إنّي كتبتُ لكي أُقيمَ موازِنًا فالعدلُ بيتُ الشعرِ، بل أخلاقُهْ ما الشعرُ ألفاظٌ تُرصُّ بزينةٍ إن لم يكن روحًا تُضيءُ مسالكُهْ خذْهُ كما هو، صارمًا متوهّجًا كالبرقِ إن هبَّتْ رياحُ معاركُهْ هذا نشيدي، إن سألتَ عن المدى فالأفقُ يعرفُ خطوتي ويُباركُهْ إن غبتُ يومًا فالحروفُ شهودُنا والشعرُ يبقى، والرجالُ هالِكُهْ أنا ما كتبتُ ليمتدحني سامعٌ بل كي أُعيدَ لمن...

أنشودة الأرواح: بقلم الشاعر مصطفى رجب

" أنشودة الأرواح " وقفتُ فيهم والصدى يَتَوَالَى   أُنشِدُ شِعرًا يَبلُغُ الآمَالَ   أصواتُنا تَسمُو كَسِربِ طُيُور  تَحمِلُ حُبًّا صَادِقًا وَجَمَالَا  في حَلقةِ الذكر اتحَدنَا جَمِيعًا   نَرجُو مِنَ المَولَى الرِضَا وَالوِصَالَا  أغمضتُ عيني والقلوبُ خشوعٌ   والرُّوحُ طَارَت تَرتَجِي الأَفضَالَا  ننسى هُمُومَ الدُنيَا فِي نَشوَتِنَا   ونرى بنورِ اللهِ ذَاكَ الجَلَالَا   لحنٌ سماويٌّ يذوبُ له الصخرُ   يمحو عن النفسِ العَنَا والكلَالَا  يا لائمي في العشقِ دَعنِي وشأني   قد ذُقتُ كأسًا يمنحُ الكمالَا  نَمضِي على الدَربِ سَوَاءً ونشدو   حتى نَرَى نور الكَرِيمِ تَعَالَى   فَيَا رِفَاقَ الدربِ هيا أَعِيدُوا   لحنَ الخلودِ كي يزيدَ جَلَالَا  حناجرٌ بالحبِّ والشوقِ ثملى   تروي عن العشقِ القديمِ سؤالا   نهيمُ في كونٍ من النورِ أصفى   لا نبتغي جاهًا به أو مالا  قلوبنا تهفو لأسمى مقامٍ  أرواحنا تزدادُ منه جمالا  إذا انطلقنا بالنش...

إنبلاج الفجر، بقلم الشاعر. د. المنصوري عبد اللطيف

***إنبلاج الفجر *** ايها ... حثما                                                                         سينقضي الليل يا ... وسيزول الظلم والقهر والبطش ....  والحزن   فيصير الكل سرابا احزانا تسافر  وأشواكا.                                                                   تعرت من وخزات المطر                        .                                                      فلا تعش نصف حياة.     ،    ولاتنتظ...

البحر مرآة الروح. بقلم الشاعرة. د. سعيدة لفكيري

البحر مرآة الروح جلستُ على صخرةٍ جانبَ البحر أراقبُ الموجَ وهو يتنفسُ ببطءٍ  كان في داخلي حزنٌ كبير ودموعٌ تبحث عن مرفأٍ آمن  فإذا بالبحر يفتحُ صدره لي   كصديقٍ قديمٍ يعرفُ ما لا يُقال  سمعتُه يهمس: أنا كاتمُ الأسرار أنا المستقرّ  فبوحْ بما أثقلَ روحك عندها أدركتُ أن هذا الامتداد الأزرق   ليس مجرد ماء  بل مرآةٌ للنفس  يخبئُ الحكايات ويحوّلُ الألم إلى لحنٍ   يتردّد في الأفق  ويعيدُ القلبَ لينبضَ بالأمل والتفاؤل وينسى كلَّ الأحزان في موجِه آلافُ الحكايات وفي صوته ينهضُ الأملُ العتيق كلُّ نهارٍ يشهدُ على صداقته   وكلُّ مساءٍ يُعيدُ ترتيبَ أحزاننا   لتصبحَ أغنيةً تتغنّى بالأمل والتفاؤل أسرارُنا حين تسكنُ في البحر   تبقى آمنةً، لا يطالها غدرٌ ولا خيانة هو الصديقُ الذي لا يخذل والمرآةُ التي تُظهرُ دموعَنا   دون أن تفضحها  البحرُ ليس مجرد طبيعة بل هو ذاكرةٌ عميقة وصديقٌ وفيّ، وكتابٌ مفتوحٌ   لمن يعرف كيف يقرأه بقلم سعيدة لفكيري  03/02/2026

تزودوا فإن خير الزاد تقوى، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل

تزودوا فإن خير الزاد تقوى تزودوا فـإنَّ خيرَ الزادِ تقوى وصيةُ اللهِ في سرٍّ وجهرِ بها تُختمُ الحياةُ بخيرِ ختمٍ وتُهدى النفسُ دربَ الفوزِ والبرِّ تقوى الإلهِ وصيّتُه لعبادٍ جمعتْ كلَّ الخصالِ وكلَّ خيرِ ومن يتقِ الرحمنَ يوحِّدهُ ولا يُشركْ بهِ شيئًا بضرِّ يُفتِّشُ عمّا يُرضي الإلهَ فيأتيه العطاءُ بغيرِ حصرِ يجتبيهِ الكريمُ بلطفِ فضلٍ ويُغنيهِ من العُسرِ بالعُسرِ هي الدربُ للفلاحِ والنجاةِ وصلاحُ العبادِ مدى الدهرِ في الدنيا تُيسّرُ كلَّ أمرٍ وفي الأخرى جنانُ الخلدِ أُجري تقوى الإلهِ جهادُ نفسٍ وتركُ الذنبِ والإثمِ المُضِرِّ واستقامةُ قلبٍ في طريقٍ وطاعةُ ربِّنا ليلًا ونهري وقربٌ بالنوافلِ ما استطاعوا ورجاءُ القبولِ بصدقِ صبرِ هي شجرةٌ بقلبِ المؤمنين لها أصلُ الذلِّ للمولى القديرِ عروقُها الخضوعُ لهُ حبًّا وساقُها المعارفُ بالفكرِ وأغصانُ الخشيةِ تظلّلُ روحًا وورقُ الحياءِ بغيرِ فخرِ ثمارُ الطاعةِ الحلوةِ تُجنى لمن راقبَ الإلهَ بكلِّ أمرِ إذا استشعرَ العبدُ الإطلاعَ استحى من المعاصي دونَ زجرِ ﴿وهو معكم أينما كنتم﴾ عليمٌ بالسرائرِ والبشرِ ﴿واللهُ بما تعملون بصيرٌ﴾ فطوبى لمن خافَ يومَ ال...

نغم نهاوند، بقلم الشاعر، د. بسري عثمان

نغم نهاوند ----- كتير الناس حواليكى تداديكى تراعيكى وتمسح دمعه ف عنيكى وترسم بسمه عا الشفه وانا منهم باناديكى واعزف لحن اشجيكى واناجيكى وادعى ربى يهديكى ياست الكل ياعفه ياريت الود بايديه لا اغزل م البساط غيه تطبطب روحى وعنيه واخدك عا البساط لفه اهو يعنى نلف الكون  تقولى ياستى دا مجنون ماهو اصل الجنون فنون وفنى يطيب على ايدك ضميرى بيجرى ف وريدك  وقلب يدق ويريدك تكونى عا النغم نهاوند ياناعمه دى نعومتك عِند انا ابنى للغرام سكه فتبنى عليها مليون سد يسري عثمان

ولاية العشق العلوي، بقلم الشاعر، د. حلم النواظر

"  ولاية العشق العلوي  " لواحِظُها في قلبِ عاشقِها   سيفٌ بكفِّ أميرِ المؤمنين عليّ   إن لاحَ برقُ ابتسامتها، هوتِ القلوبُ   كما تهاوى الشركُ يومَ تجلّى الوصيّ   تمشي فتخضعُ للوقارِ خطاها   كأنها نورُ محرابٍ متبتّلٍ نقيّ   في صوتِها عدلُ السماءِ إذا سرى   وبه تُقامُ موازينُ التقيّ   إن اتخذت الصمتَ، استحالَ بلاغةً   وإذا ابتسمتْ، أضحى الهوى العجبي   حُبٌّ بها كولايةٍ علويّةٍ   فرضٌ على قلبِ المحبّ الأبيّ   ما بين رمشٍ وارتعاشِ جوانحٍ   فتحٌ، كخيبرَ حين هزَّ البابَ عليّ   وإذا سألتَ عن الهوى ومعناهُ   قُل: هو نورٌ، ويقينُهُ… عليّ.  ____________________ قلمي: د.حلم النواظر

أمطار البكاء، بقلم الشاعر، د. جاسم محمد شامار

أمطار البكاء في قاموس العبث الحقائق جرداء٠٠ كلمات الالم وآهات البؤساء ٠٠ عالقون بين الموت والحياة٠٠  يحدقون في الظلام  يرسمون على جدار الوهم  مسارات النهار ٠٠ كضرير مرتبك الخطى يتلمس الأرض بعصاه٠٠ أوطير يرفرف في الرواق يبحث عن مسار النجاة٠٠ التلال جرداء والصخور صماء٠٠ وأطلال تختبىء فيها الأشباح  تزمجر الريح٠٠  في الشتاء الأخير ٠٠ وقطيع هزيل  على قارعة الطريق ينتظر الربيع ٠ العالم في سبات٠ ٠ تنتفض الكلمات  في قاموس الحياة٠٠  تصرخ كزمجرة الغيوم  في شتاء الصحراء ٠٠ تهطل أمطار البكاء ٠٠ تغسل رماد  الشقاء٠٠  ينبثق النور بين الأطلال٠٠  (فأما الزبد فيذهب جفاء)٠   د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶  ٠

حديث السحاب، بقلم الاديبة، د. حورية الراعي

قصيدة:               " حديثُ السحاب " فوقَ السطوحِ، وقدْ علتْ فوقَ السحابْ ترنو إلى سربِ الطيورِ بلا اكتئابْ في لحظةٍ فيها الأماني تُستَجابْ والروحُ تهفو للفرارِ من الصِّعابْ مدَّتْ ذراعيها كأنَّ لا حجابْ والشوقُ يطويها كطيِّ للكتابْ يا ليتَ لي مثلَ الجناحِ  أطير مع الطيور إلى السحابْ في عالمٍ يزهو بعيدًا عن عذابْ.  __________________ قلمي:  الاديبة حورية الراعي        فلسطين 🇵🇸

هكذا هي الحياة، بقلم الاديبة، د. إيمان العباسي

هكذا هي الحياة كم عشناها آمنين مطمئنين ثم انقطع حبل الركن الدافيء  الذى كنت ألجأ إليه ساعة  يضيق بي الحال  فقدت السيطرة على أفكاري ما بال دهاليز  روحي تتعرى كما طفل صغير  يستحم فى نهر الاوهام.. ماصنع بي تبدل الايام  وتقلب الظروف.. ام ان روح شريرة تقمست  احلامي تمتطي صهوة الامل  المبتور وفى كل لحظة  تقضم فتاته المتناثر على اعتاب النسيان  كل الأيام التى مرت لن تعود ولن يعود ما سلب منا.. يمر شريط حياتنا ملطخ بالألم  لتنحني امامه العيون دامعة  كل من مر على نعش  كلماتي ألا يعي مصابي ولا يهمه صرخاتي المكبوتة فكلنا نغوص فى بحورنا  لا نلتفت لمن حولنا وهكذا هي الحياة.. تعطينا وتأخذ منا تفرحنا ثم ما تلبث ان تحزننا مالي جلد ولا تحمل لتلك المصائب  يا دنيا فاسرعي ولتمضي أيامنا  التي باتت متشابهة والأمر لله دوما نحيا ونعيش في كنفه لننال رضاه وهكذا هي الحياة بقلمي  ✍ إيمان العباسي  3/2/2026

نسائم رمضان، بقلم الاديبة. د. ميسر شقير

قصيدة: " نسائم رمضان  " نسائمُ الخيرِ أقبلتْ بالبِشرِ والنورِ يفوحُ مسكٌ ويحيي القلبَ عطرُ العنبرِ نادَتْ قلوبَ الورى فرحًا فلبّتْها وكبّر الكونُ تهليلًا: الله أكبرُ يا شهرَ صومٍ إليكَ الشوقُ يحملُنا حتى تفيضَ عيونُ الفرحِ تُزهرُ يا غفارُ... يا غفورُ... يا غافرُ، نرفعْ إليكَ الدعاءَ اليومَ مبتهلينَ فاغسلْ همومَ قلوبٍ ضاقَ بها الكدرُ وارحمْ ضعيفًا بظلِّ الخيمِ مرتجفًا يشكو البردَ القاسيَ والريحَ والمطرِ يا ربَّ لا ملجأَ نرجوهُ سوى كرمٍ منك استجابَ فأحيا الروحَ والبصرَ ولنا قلوبٌ بأحبابٍ نودُّهمُ فاحفظْ ودادَهمُ وامنحْهمُ الظَّفَرَ يا نسمةَ الشوقِ بلِّي الأهلَ تهنئةً أنَّ الصيامَ أتى بالخيراتِ والدررِ وامسحي الدمعَ يا عينُ السرورِ فقد عادَ رمضانُ بالأنوارِ والبُشْرِ.  ______________________ قلمي: ميسر شقير فلسطين 🇵🇸

الغربة الشمطاء، بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي

الغُـرْبَـة الشَّـمْـطَـاء أَعِيـش فِي الجَمِيـع وَالجَمِيـع عَنِّي غُـرَبَاء... أَبْحَث عَنْ ذَاتِي وَالذَّات فُوق فِي السَّمَـاء... تَرْمُقُنِي بِنَظْرَتِهَـا المُسْتَفِزَّة مِنْ وَراءِ السَّحَـاب... وَالسَّحَـاب يَسْحَبُنِي مَعَه لِعَهْدِ الوَفَاء... حَيْث الَّلمَّة الحِلْوَة وَالرَّاحَة النَّفْسِيَّة بَيْنَ الأَحِبَّاء... نَسْهَر نَتَسَامَر نَحْكِي أَزَلِيَّات فِي حَضْرَة العُقَلَاء... الكُلُّ يُصْغِي للرَّاِوِي بِاشْتِيَـاق للإِنْقِضَـاء... وَدِفْء العَائِلَـة يُشْعِرُنَا بِالإِسْتِرْخَـاء... تَزُورُنَـا أَحْلَام تَأْخُذَنَـا فِي رِحْلَة حَيْث الطَّبِيعَة الخَلَّابَة وَالمُرُوج الخَضْرَاء... كَـمَلَائِكَة الرَّحْمٰـن تَسْبَح فِي مَلَكُوت الله... كُلُّ مَا حَوْلَنَـا يُوحِي بِالصّفَاوَة وَالنَّقَاء... نَصْحُواْ عَلَی نَفَحَات  الفَجْر تُعَطِّر قُلُوبَنا البَيْضَـاء... ودغْدَغَت الشَّمْس تُدَاعِب وَجْنَتَيْنَا الحَمْرَاء... تَحْت ظِلِّ وَطَن نَعْشَقُـه وَكَنَف الآبَـاء الأَتْقِيَّـاء... يَا لَهَوْلِي حِين أَسْتَيْقِظ مِنَ الإِغْمَـاء... أَنْصَدِم بِوَاقِعِي المُر وَدَمْع العَيْن...

في رحاب الحسين: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:           " في رحاب الحسين " يا ساحةَ النورِ والأرواحُ تسـري في رحابِكَ، حيثُ الطُهرُ والعطرُ أتيتُ أحملُ أشواقي على كفّي وقلبيَ الظامئُ المشتاقُ ينصهرُ هنا الحسينُ، هنا الأمجادُ شاهدةٌ على مقامٍ بهِ التاريخُ يفتخرُ  تزهو القبابُ كأنَّ النجمَ يعشقها  ويحضنُ الصحنَ في شوقٍ بهِ القمرُ في كلِّ ركنٍ حكاياتٌ وأدعيةٌ وصوتُ داعٍ بذكرِ اللهِ منهمرُ سكينةٌ تملأُ الأرجاءَ، ما وصفت بها القوافي، ولا أوفى بها الخبَرُ فيا إمامَ الهدى، يا نجلَ فاطمةٍ جئناكَ والحبُّ في الأحشاءِ يستعرُ نرجو شفاعتكم في يومِ موعدنا فحبكم في قلوبِ الناسِ مزدهرُ.  __________________ قلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

رمضان مبارك: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة         "رَمَضانُ مُبارَك" رَمَضان أَقبلَ والقلوبُ تَشَوقَتْ وبِهِ النفوسُ إلى الإلَهِ تَطَلعَتْ شَهر الصيامِ أتى ليغسِلَ ذَنبَنا في ليلةِ القدرِ التي قد أُودِعَتْ فيها الملائك والسلامُ تنزلوا والرحمةُ الكبرى بها قد وُزعتْ فاستقبلوهُ بالصلاةِ وكبروا وبقراءةِ القرآنِ إذ هي شُرعَتْ والصومُ جُنةُ مؤمنٍ من زلةٍ فبه الغرائزُ والشهى قد قُمِعَتْ لا صامَ من لم يرعَ حقَّ قرابةٍ أو من بغيبةِ غيرِه قد تَمَتعَتْ أو قالَ زورًا أو أشاعَ بفحشةٍ أو كانَ ذا خُلقٍ سيِّئٍ، والهوى اتَّبَعَتْ فلتصدقوا بالمالِ دونَ تردُّدٍ فالصدقاتُ برمضانَ تَضاعَفَتْ ولتَبذلوا للسائلينَ بشاشةً فوجوهُهم من فَرقِ بؤسٍ جُعِّدَتْ ولتذكروا ربَّ العبادِ بخشيةٍ فقلوبُكم للذكر قد ألِفَتْ ولتدعوا اللهَ الكريمَ بحرقةٍ فكفوفُكم للدعاءِ قد رُفِعَتْ فعسى بدعوةِ صادقٍ متضرعٍ تُمحى ذنوبٌ في الصحائفِ أُثبِتَتْ ويزولُ همٌّ أو تُفرَجُ كربة وتنالُ فضلًا من أيادٍ أُكرِمَتْ وترى السعادةَ والهناءَ بعيشةٍ وتذوقُ طَعمَ حياةٍ قد حَلَّتْ فيا ربِّ بلِّغنا الصيامَ ونيلَهُ واجعل نفوسَنا بالتقى قد زُينَتْ. --- قلمي: مصطفى رجب م...

أحلام اليقظة، بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن

احـــــــــــــلام الـــيـــقـــظـــة نــطــارد الـغـيـوم بــالأحـلام ونــقـطـف الـنـجـوم لا نــنـام أسـافـر عـاشقاً أنـا وحـبيبتي فــي الـبـحر ونـخـتفي أيــام وطـــعــم الــكـمـأة نـشـتـهـي فـنـقـصد الـصـحـراء بـالـنعام وحـقـيبة لا تـفـارق حـجـرها مـن جـلد تـمساح بـني عـرام وتـهـنا نـحن نـجري بـاندفاع فـوقعنا بـيد سـحرة الأصنام وقالوا للشمس عرس زغردي واعـزف الـناي لـتمحو الآثـام أتـذكرين مـزمار الأمـاني لـما نـفـخـته وإذا بـالـقـوم نــيـام ودلـجـنا مـعـبد الـكـهان سـراٍ تحرسه العيون بجد واهتمام والـشـمـس تـسـتـحم بـلـؤلـؤٍ بـمـقصورة مـذهـبة بـالـرخام والـقـمر يـحـرس بـابها فـرحا والــذهـب حـولـهـا كـالـحمام فـأخـذنا مــن الـكـنز ذخـيـرة وجـريـنـا لا نـخـشى الـزحـام وتـأرجـحنا فـي قـصر مـنيف وأكـلـنا سـمكاً وطـير الـحمام وصــحـونـا بــعـد أن غـفـونـا ومن حولنا قد زالت الأوهام وعنـدنـا أطبـاق بـيض وجـبنٍ أكلتها قطة وجلست باحترام 📬✍ محمود فياض حسن ✍ 📬                  من سورية

القلب الشجي، بقلم الشاعر، أ. خالد علي هجيج

القلب الشجي........... ألا يا قلبي الشجي المتيم وما أدراك ما بي من الأسى رأيت الحب يأتيني بغفلة ويأخذ منه قلبي والعنى وكم من ليل سهرت في طوله وبين النوم واليقظة من جوا لكنني لن أكف عن الهوى فإن الحب يسري في دمي أكتب ما أرى من أسى وحزن أكتم ما أحس من الألم وان شكا القلب من جراحه يبقى الحب له ملاذا بقلم  خالد علي هجيج  ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦ العراق

أنوار السرائر، بقلم الشاعر، د. محمد حماد ودن

.         أنوار السرائر هتف الصباح  بنور المحبة   قد  تأتي  بها ڪل السرائر غرد بالأمل  لدنياك  بقلب  يورق بالأمنيات والبشائر تشرق  الأماني  بذراعيها   فعناقها بالأحلام  وغامر قد يغيب عنك ما تريد   فالخير يحتاج  المثابر لا تركنن لسبل التڪاسل  صنيعها بالقلب غادر مُشرعا يُدمي أمانيك   لا تجزع فتحترق الدفاتر عُد بأثواب السعادة  حتى يظل الرڪب سائر قد تلمس براثن الشوك  يوما من عيون الأخرين أو تقطف عطور الصفا من حُسنيات المزاهر أنشر الإيثار فخرا و عِزا  كطريق أعمال النوادر لا تقل  إن قلوب الناس   ضاقت وإستطابت بالتناور ما ألفناه يوما من محاسن  تثمر منه تيجان  المنابر ڪن  طريق  مألوف  مراسيه تعلوا  بالڪرامة  فوق ڪل  غادر .    بقلم محمــــد حمــــاد ودن

حبك ياسيدتي، بقلم الشاعر، د. علي عمر

((حبك ياسيدتي)) حُبُّكِ يا سيِّدتي  كضجرِ ليلٍ هائِجٍ مُتقلِّبِ المِزاجِ  مُمِلٍّ نَكَدِيٍّ  توشَّحَ بطلاسِمِ غُموضٍ و دهشةٍ  و رموزٍ خَفِيَّةٍ  مفاتيحُ لُغْزِهِ المدفونِ مشاعِرُ مُبعثرةٌ  و وعودٌ زَيْفيَّةّ  كمطرٍ منْ هَباءٍ يلتحِفُ بعَباءةِ  غيمةٍ شَقِيَّةٍ  تغتالُ فراشاتِ شَوقي اللَّاهِثَةِ خلفَ  زُهورِها المَنْسيَّةِ  تبني فوقَ هالاتِ عطرِها الهَوْجاءِ خيمةَ  عشقٍ وهميَّةٍ  وعلى سريرٍ منْ ضَبابِ وَجْدِهِ الهَزيلِ  تعبَثُ بأحلامي الورديَّةِ  شذى وصالِها فُقاعاتٌ مَضلَّلةٌ  تتدلَّى في الهواءِ تتلاشى برَوِيَّةٍ  كذُبولِ زنبقةٍ نَدِيَّةٍ بينَ فَكَّيْ خريفٍ  في ليلةٍ سَرْمديَّةٍ  تُشتِّتُ هدوءَ نسائِمَ الحُبِّ والهَوى  على عرشِ أغانيها الهَزَلِيَّةِ //علي عمر //

جري الوحش، بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي

جَــــرْيُّ الوُحُـــوش عَجِبْت لَكُم أَيُّهَا البَشَر  لِهَذِه الدَّرَجَة فَقَدْنَا اللِّين... تَجَرَّدْنَا مِنَ الرَّحْمَة  كَمُسْلِمِين... مَا الذَّنْب الذُّي اقْتَرَفَه الأَتْقِيَّاء الصَّالِحِين... لِيُعَاقَبُواْ بِذَنْب  الآخَرِين... ضَاعَت الإِنْسَانِيَّة  فِي زَحْمَة الطَّامِعِين... تَاهَت بَيْن صِرَاع السَّلَاطِين وَالشَّيَاطِين... عَالَم مَلِيء   بِالمُنَافِقِين... أَضْحَی الصَّادِق  فِيه مَّهِين... وَالكَاذِب  أَمِين... المَال يَحْكُم  القَوَانِين... سَكَرُواْ مِنْ خَمْرَة الدُّنْيَا  حَتَّی ظَنُّواْ البَاطِل يَقِين... وَالحَق مُنْزَوِ يُشَاهِد  مَا يَفْعَلُه المُخَادِعِين... مِنْ هَوْل أَفْعَالِهِم  حَتَّی إِبْلِيس تَعَوَّد مِنْ رَبِّ العَالَمِين... أَشْيَاء لَا يَقْبَلُهَا عَقْل  وَلاَ دِين... مَنَاظِر شَنِيعَة تُمَزِّق حَبْل الوَتِين... صَاحِب السُّلْطَة  بِالكُلِّ يَسْتَهِين... يَتَصَرَّف كَمَا يَشْتَهِي وَيَبْغِي  كَأَنَّه فِرْعَوْن... وَالمَشَايِخ حَسِبُواْ أَنْفُسَهُم رُسُل عَجَّبُواْ فِي أُمُور...

صدى صوتي، بقلم الاديب، د. سامي المجبري

صدى صوتي. بقلمي سامي المجبري.  بنغازي ليبيا.  أناديكِ، لا لأنني تائه، بل لأن الصوت حين يُحبّ يعرف الطريق ولو طال. أبحث عنكِ في الجهات كلّها، في خرائط لا تعترف بالمسافات، وفي سماوات لا تُحصي النجوم. أُناديكِ في المدن التي عبرتها دونكِ، وفي الطرقات التي حفظت وقع خطاي، وفي الأزمنة التي مرّت ولم تمرّي. أُناديكِ، لأن الاسم إذا خرج من القلب صار دليلًا، ولأن الصدى لا يولد عبثًا. صدى صوتي ليس رجعًا أجوف، بل وعدٌ يمشي خلف كلماته. حين أرفع النداء، تتّسع الريح وتُنصت الجبال، وتستيقظ البحار على معنى الانتظار. أُناديكِ في الليل كي لا يضيع الحلم، وفي النهار كي لا يختلط الضوء بالغياب. أُناديكِ لأن الصمت إن طال صار خيانة، ولأن الصوت إن سكت مات الرجاء. أبحث عنكِ في كلّ الكوكب، لا لأنكِ بعيدة، بل لأنكِ قريبة حدّ الاستحالة. أفتّش عنكِ في الملامح التي تشبهكِ ولا تكونكِ، وفي الكلمات التي تُشبه صوتكِ ولا تنطقكِ. أُناديكِ، فيعود إليّ صدى يحمل بعضكِ، فأعرف أنّ الطريق لم ينقطع. لن يذهب صدى صوتي هباء. سيصير أثرًا في الهواء، وعلامةً في القلب، وجرسًا يوقظ الذاكرة حين تتعب. سيصل إليكِ، ولو بعد حين، لأن ال...