وجع الأمة، بقلم الاديبة، د. فاطمة يشوتي
وجعُ الأمة يَا أُمَّتِي كَيْفَ اللَّيْلُ أَصْبَحَ رَمَادَاءْ... وَالصُّبْحُ غَابَ صَوْتُهُ مَا عَادَ لَهُ نِدَاءْ... المَنَازِلُ صَارَتْ سُطُورَ حُزْنٍ وَبُكَاءْ... كَتَبَتْهَا الأَنْقَاضُ مِدَادُهَا دَمُ الشُّهَدَاءْ... وَالأَطْفَالُ شَابَتْ رُؤُوسُهُمْ قَبْلَ الشَّبَابِ وَالفَنَاءْ... عَرَفُوا مَعْنَى الفَقْدِ قَبْلَ دِفْءِ الحِضْنِ وَاللِّقَاءْ... يَا وَجَعًا كَالبَحْرِ إِنْ سَكَنَ عَادَ عِوَاءْ... مَوْجُهُ يَصْفَعُ الشَّاطِئَ صَوْتُهُ أَلَمٌ وَرَجَاءْ... الشُّهَدَاءُ صَارُوا نُجُومًا فِي كَبِدِ السَّمَاءْ... حَتَّى ضَاقَتْ بِهِمُ العُلَا فَازْدَادَتْ ضِيَاءْ... كُنَّا نَحْلُمُ بِرَغِيفٍ دَافِئٍ وَلَمَّة الأَحْبَاب وَالهَنَاءْ... فَصَارَ حُلْمُنَا الأَكْبَرُ لُقْمَةَ أَمْنٍ وَرَخَاءْ... كُنَّا نُغَنِّي لِلوَطَنِ لَحْنَ الحُبِّ وَالوَفَاءْ... فَأَصْبَحَ الوَطَنُ نَفْسُهُ قَصِيدَةَ أَسًى وَرِثَاءْ... كُلُّ الأُمَمِ حَوْلَنَا تَتَنَفَّسُ الهَوَاءْ... وَنَحْ...