تاج البهاء.. بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة: " تاج البهاء " يا نفحةً سكبتْ شذاها كفّانِ وتبسّمتْ لجمالها العينانِ ضُمّتْ بأروعِ حُلّةٍ فتألّقتْ بين النواعمِ رقّةُ الأغصانِ بيضاءُ كالفجرِ الصفيّ نقيّةٌ تزهو، ويعبقُ حولها وردانِ وردٌ كلونِ الصبحِ زاد حياؤهُ نَدِيَ النسيمُ بعطرهِ الريّانِ وزهورُ كُحْلٍ كالنجومِ تناثرتْ زُرقًا تُزيّنُ هالةَ الألوانِ عُقِدَتْ بشريطٍ أنيقٍ لفّها عَقْدَ السَّنا في جيدِ ذي الإحسانِ فتنتْ عيونَ الناظرين كأنّها دُرٌّ تجمّعَ في رُبى نيسانِ ملكتْ من الإحساسِ كلَّ لطيفةٍ وجلتْ برونقها عن الأحزانِ هي آيةٌ للحُسْنِ جلّ صنيعُها حارتْ بوصفِ بهائها الأوزانُ كالعُرسِ تُهدى للقلوبِ بشائرًا فيضوعُ من أردانها عطرانِ نطقتْ بلا لفظٍ يُقالُ كأنّما لغةُ الزهورِ أبلّ من تبيانِ يشدو لها في كلِّ أُفْقٍ شاعرٌ يصفُ الملاحةَ في بديعِ بيانِ يا نسجةَ السحرِ الحلالِ توشّحي بالفُلّ والياسمينِ والريحانِ صاغ الجمالُ لكِ الحُلى متباهيًا فبلغتِ أعلى رفعةٍ ومكانِ تبقينَ أُنسًا للنفوسِ وبهجةً ما غرّدتْ في روضها الأفنانِ. ______...