من خواطر النفس " عجبا" عجباً ، وفي هذا وذاك كل العجب.. ممن يهديك رغم البعد سعادة وبلا سبب.. وحبا صادقاً وخالصا ، لا تشوبه شائبة ، ولا خداع ، ولا زيف ، ولا كذب.. يهدي روحك عشقاً ، وأمنا ، وسلاماً.. والفؤاد حياة ، ونشوة ، ونبضا إذا دنا من الموت وحيداً وحزينا رغم زحمة الوجوه ، وضجيج الأصوات ، وكل القرب.. فتنتعش الروح ، ويعود نبض القلب الكسير الذي أنهكته الخيبات ، وناء بأحماله من هم ، وتعب ، ونصب.. وعجبا ، وفي هذا كل العجب.. ممن أسقيته من كؤوس السعادة ألوانا..فأسقاك حزناً ، وتعاسة ولأتفه سبب.. وأهداك كسرة في القلب ، وموتا للروح ، وعلقما تتجرعه ، ورغم كل القرب.. وما اهتز لمرآك الحزين ، والكسير، وأنت غريق في بحر لجّيّ ، وظلمات بعضها فوق بعض.. هي الدنيا.. ومن دناءة أخلاق ساكنيها صارت دنيا.. فالبعض فيها بلا أخلاق ، ولا مروءة ، ولا أدب.. فيا ابن آدم ، اتق الله في خلقه ، وكن بلسما ، وامسح السواد عن القلب.. واجعله ناصعا طاهراً ، يفيض عطفاً ، وحنانا ، وكل حب؛ لتحيا في دنياك محمودا ، ومجبور القلب.. وتحظى بشفاعة حبيبك المصطفى ، وتنعم بجواره، والعيش بالقرب.. والفوز بالجنان ، ورضا من الرب.....