المشاركات

صبرُ الكرام ونورُ الرحمن: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:      "صبرُ الكِرامِ ونورُ الرَّحمن"   مَهلاً أُخَيَّةُ فَالخُطوبُ تَزُولُ   والصَّبرُ في دَربِ الشَّقاءِ جَميلُ   إِنْ أَنْهَكَتْكِ مِنَ الحَياةِ مَواجِعٌ   فَاللَّهُ لِلقَلبِ الكَسيرِ كَفيلُ   نَخفي الأَنينَ وفي القُلوبِ مَرارَةٌ   ونَبُثُّ بَسماتٍ وهُنَّ نَحيلُ   نَحتاجُ عَينَ الرَّحمَةِ التِي تَرتَجي   رَبًّا لَهُ كُلُّ الصِّعابِ تَميلُ   يا مَن بَكَتْ عَيناكِ مِن ثِقلِ الأَسى   جُرحُ الوَفاءِ على النُّفوسِ ثَقيلُ   صَبرًا على سَقَمٍ بَرى هَذا المَدى   فَاللَّهُ يَشفي والعَطاءُ جَزيلُ   أَنتِ الَّتي فُقتِ الحُروفَ بَلاغَةً   وأَراكِ في دَربِ الرَّشادِ دَليلُ   فَإِلَى الرَّحيمِ رَفَعتُ كَفَّ ضَراعَتي   هُوَ مَلجَأٌ عِندَ العَنَاءِ نَزيلُ   يا رَبِّ فاجبُر قَلبَها وفُؤادَها   فالصُّبحُ بَعدَ المُعصِراتِ قَبيلُ   وابقي كَما كُنتِ مَنارَةَ عِزَّةٍ   فيكِ العَطاءُ وفيكِ...

عيناها... بقلم الشاعر، د. مصطفى الجنيدي

عيناها بريق عيناها فلك يسبح في السماء عيناها نهر جاري امواجة تسابق الماء جمال غير مكتسب وحسن الخلق يكسوه يمر كالنسيم في الصباح والحسن فوق الجبين يعلوه عيناها سحر تضاء به الظلماء دعوت الله دوما ان يرعاها ويطمئن الفؤادعند لقياها فلاتخفوعيني دون رؤيها سبحان من خلق الجمال في محياها بقلمى الشاعر /مصطفى الجنيدي

مشاكل عائلية، بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن

مــــــشــــــاكــــــل عـــــائــــلــــيــــة أطـيـلـي  مِـن  بَـالِ السُّكُونِ وَاهدَأي فَـخَـلْـفَ  كُـلِّ  عَـاصِفَةٍ  يَأْتِي  رُكونَ وَتَـأْزُ فِـي لَـحـظَـاتِ البُغْضِ نَارُ لَظَى وَأُوَارَهَـا   تُـوقِـدُهُ   نِـسَـاءٌ  حَيْزَبُونُ قَـدْ شَـوَّهَـتْ أَرْوَاحَـهَا مِن قَبْلُ نِسَاءٍ وَالْـيَـوْمَ  تَـشْـتَعِلُ  بِمَكَائِدِهَا  الأَتُونُ وَكَـمْ  مِـن حَـمَـاوَاتٍ دِيْدَنُهَا التَّسَلُّط وَإِحْـصَـاءٍ  لَـهَـفَـوَاتِ  كُنْتَهَا الْمَصُونُ تُـرَاقِـبُ  أَفْـعَـالَـهَا  صَبَاحًا  مع مَسَاءٍ وَتَـخَـطِّـطُ  لِـلْـمَشَاكِلِ  مِن  كُلِّ  لَوْنِ وَتَـصِـفُـهَـا  بِأَتْفَهِ  الأَوْصَافِ وَالرَّزَايَا بَـدَلَ  أَنْ  تَـكُـونَ  لَـهَـا  سَنْدًا  وَعَوْنُ تَـرَى  هَـل  مِـن  سَـبَـبٍ لِلظُّلْمِ وَجِيه يُـسِـيـلُ   دُمُـوعًـا   تَـذْرِفُهَا   الْعُيُونُ أَمِ  الْـكُـرْهُ  يُـعْـمِـي...

نورُ الملائكة... بقلم الشاعرة. د. عزة كامل

نورُ الملائكة نورُ الملائكةِ من عندِ الإلهِ بدا طُهرٌ سما وبهِ في الكونِ قد سَعِدا همُ الكرامُ الذينَ اللهُ شرّفهمُ لا يعصِـونَ أمرَهُ طوعًا كما وُعِدا يسعونَ في أمرِهِ، لا شهوةٌ لهمُ ولا ذنوبٌ، ولا قلبٌ بهِ فَسَدا رسلُ السماءِ إلى الدنيا بأمرِهِ جاءوا بالوحيِ نورًا هاديًا أبدا خُلقوا من النورِ، لا تُدرى حقيقتُهم فوقَ الحواسِّ، سرٌّ عابقٌ خُلِدا منهم كِرامٌ يدوِّنون ما عَمِلوا للعبدِ، خيرًا وشرًّا، كُتِبوا ورُصِدا ومنهمُ حُرّاسُ جنّاتٍ مُنعَّمةٍ ومنهمُ النارُ في أيديهمُ اتّقدا قومٌ قيامٌ لربِّ العرشِ في خشعٍ ليلًا نهارًا بتسبيحٍ لهُ سجدا والإيمانُ بهمُ ركنٌ نُشيّدهُ بعدَ الإلهِ، بهِ الإيمانُ قد عقدا قالَ الإلهُ كتابًا لا مِراءَ بهِ "آمنّا" بها، وبالرسلِ التي شهِدا جبريلُ، روحُ الأمينِ، الوحيُ يحملهُ للمصطفى، فبهِ الإسلامُ قد وُلِدا في الإسراءِ كانَ الرفيقَ لنبيِّنا وشاهدَ المجدَ، إذ في العرشِ قد صعدا ميكائيلُ، بالمطرِ الإلهيِّ مُرتبطٌ يُحيي بهِ الأرضَ، إذ في قحطِها جَمُدا وإسرافيلُ، إذا ما النَّفخُ قد حَضَرا تُبعثُ الخلقُ، يومَ الحشرِ قد شهِدا مالكٌ خازنُ النيرانِ في سَعَرٍ و...

أنتم الأعداء: بقلم الشاعرة، د. آمنة ناجي الموشكي

أنتم الأعداء .د.آمنة الموشكي اوقِفُوا الْمَجْنُونَ عَنْ أَحْلَامِهِ بِاتِّحَادٍ يَا جَمِيعَ الْمُسْلِمِينْ وَانْقِذُوا الْإِسْلَامَ مِنْ أَعْدَائِهِ طَبِّقُوا آيَاتِ رَبّ الْعَالَمِينْ مَنْ يُنَادِي الْحُرَّ مِنْ آلَامِهِ بَعْدَ تَمْزِيقِ الْأَرَاضِي وَالْوَتِينْ؟ لَنْ يَنَال العِزّ مَن صَارَتْ بِهِ ذِلَّةٌ  خَرْقَى عَلَى مَرّ السَّنِينْ إِنَّهَا حَرْبٌ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي أَرْضِهِ الْعَصْمَا بِقَتْلِ الْمُؤْمِنِينْ أَيْنَ حَقُّ اللَّهِ وَالدِّينِ الَّذِي جَاءَ دَاعٍ لِلْأُخُوَّةِ وَالْيَقِينْ؟ إِنَّكُمْ وَاللَّهِ فِي لَيْلِ الْجَفَا قَدْ غَرِقْتُمْ فِي حِبَالِ الْمُشْرِكِينْ أنْتُمُ الأعْدَاءَ فيما بينكم حِينَ مِلْتُم عَنْ طَرِيقَ الْمُتَّقِينْ وَالْأَمَلْ باللَّهِ أَنْ تَحْيَا بِنَا نُصْرَةُ الْإِسْلَامِ وَالْحَقِّ الْمُبِينْ آمنة ناجي الموشكي اليمن ٨.  ٤.  ٢٠٢٦م

حروفك. بقلم الشاعر، د جاسم محمد شامار

حروفكِ أزور  حروفكِ  بين الحين والحين٠٠  أُشم دفئكِ وانتشي بالحنين ٠٠ اتمرجح على السطور٠٠  كالفراش في المروج٠٠  أطوف ثملا على الحروف ٠٠ أفتش عن صورتكِ في جوى حرف سجين ٠٠ أتهجى كلماتكِ وأشتهي معك الحديث ٠٠ لا أجرؤ على زيارتكِ تهاجر روحي اليكِ أتلاشى مع طيفكِ غارقا في خيال عميق٠٠     د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

أديني ماشي مش راجع، بقلم الشاعر. د. عبد المنعم مرعي

أديني ماشي مش راجع كفاية على قلبي لحد  كدة مواجع  هو أنا مَلحقش  يومين أفوق ألقيني بالأرض  م التالت واقع وكأنه دا أمر عليه  مفروض وحقيقة  من الواقع أديني ماشي مش راجع  إحسبيها ومهما يكون ردك فيه كلام مشحون رافض أنا ومش سامع  ومنك طبعاً أكون ممنون لجرح صبح جوه  مني مكنون بيقولك  اديني ماشي مش  راجع  بلاها زل واستهتار  وليه  أسيب نفسي  وسط مرار تقاسي  روحي حرقة ونار وكل دا يكون سببك وآخرة  ماشي جري   مع التيار  وأنا عارف إني آخرها أحتار  وأقول طبعاً ده العادي  وأقوم واقع  وأديني ماشي مش  راجع كفاية لحد كدة مواجع بقلم عبد المنعم مرعي

الحمدلله على نصره، بقلم الشاعر، د. حلم النواظر

الحمدُ للهِ على نصرِه، تبتسمُ القلوبُ التي أنهكها الانتظار، وتنهضُ الأرواحُ من بينِ رمادِ الخيبة. نحنُ الذين حملوا الدعاءَ في صدورهم كأنهُ نورٌ لا ينطفئ. كم مرّت علينا ليالٍ ثقيلةٍ كالجراح، وكم ظنَّ الظالمُ أنّ الصبرَ قد انكسر. لكننا نهمسُ في أذنِ الأرض: "عند السجود… وسيأتي الفرجُ، ولو بعد حين." وحين يجيء نصرُ الله، لا يكونُ الفرحُ ضجيجًا، بل سكينةً تملأ القلبَ يقينًا. فنبتسم… ونعلمُ أنّ الوعدَ حقّ، وأنّ الله لا يُخلفُ الميعاد. حلم النواظر

طاقة نور، بقلم الشاعر، د. حليم محمود أبو العيلة

طاقة نور انا ابن القصيدة والحروف وأصلي  نعت ف  طِبـاعي أحلامي  اغزلها  ع  الورق وارسـم  همـوم  أوجاعـي وادنـدن   بـنـاي   الـفُـراق موال  بصوتي  وايقاعـي واجـنـي   شـوك   البُـعـاد والملـم  حَدادي  وأفاعـي وارقـص  كـمـا  الأراجـوز واعمل  حـاوي  ورفاعـي وانصب  للديب  فخاخي  واحمي القطيـع والراعي  وابني  جسـور  من  أمل واحبس  الشـر  بدراعـي وافــتـح   طـاقـة   نــور وازرع  خيامي وقلاعـي وانسـج  للهيـبة  عبـايـة   وتبقىٰ وِرث ف  متاعي وارسم  حمام  وزيتـون واوئِـد   غُـراب   نـاعـي واجـوز  بهيـة  لياسـيـن   وابقىٰ الوكيل والداعـي زغروطة حلـوة يا بنـات ورقصوني ويَّا المداعي                    كلماتي: الشاعر: حليم محمود أبو العيلة  مصر

يا مهجة الروح، بقلم الاديبة، د. كريمة عبد الوهاب

يامهجة الروح يسألوني عنك  ويتحدثون عنا  كم مررنا بعواصف  ومطبات.... طال الهجر والجفاف  يسألوني عنك  أخبرتهم إنك مسافر  ولا أعلم متي تعود  قلبي مشتاق لك  سؤالهم عنك يؤلمني  البكاء لا يفارقني  يا مهجة الروح  يامن أسميته حبيبي  أرحم دموعي وتنهيدي  عد لي يحرقني غيابك  كم أشتاقك  أسعد فؤادي برؤياك  بقلمي كريمة عبدالوهاب

صرخةُ المَهدِ الأخير: بقلم الاديبة، د. حورية الراعي

قصيدة:             " ​صَرخةُ المَهدِ الأخير " ​أَأَسِيرُ وَحدِي وَالزَّمَانُ يُهَروِلُ؟   وَالخِزيُ فِي صَدرِ المَحَافِلِ مَنزِلُ يَا أُمَّةً نَسِيَت رُؤُوسَ رِمَاحِهَا   وَاستَعذَبَت قَيداً بِهِ تَتَكَبَّلُ بَاعُوا المَبَادِئَ فِي مَزَادِ هَوَانِهِم  وَالصَّمتُ عَن قَتلِ الحَقِيقَةِ مِغزَلُ رَسَمُوا لَنَا وَجهاً بَرِيئاً زَائِفاً   لَكِنَّ خَلفَ القِنَاعِ تَبَدُّلُ قَد أَسرَجُوا خَيلَ المَذَلَّةِ لِلمَدَى   وَالحُرُّ فِي نَارِ المَواجِعِ يُشْعَلُ أَينَ العُرُوبَةُ؟ وَالدِّمَاءُ جَدَاوِلٌ  تَسقِي تُرَاباً بِالأَنينِ مُغَسَّلُ الأَقصَى يَصرُخُ وَالمَنَابِرُ هَامِدَة   وَعُيُونُ حُكَّامِ الجِوَارِ تُغَفِّلُ شَيخٌ جَثَا فَوقَ الرُّكَامِ كَأَنَّهُ   جَبَلٌ بِأَثقَالِ المَواجِعِ مُثقَلُ وَطِفلٌ يَمُدُّ يَدَ السُّؤَالِ لِأُمَّةٍ   صَمَّت مَسَامِعَهَا، وَبِالخِزيِ ترفُلُ يَا وَيحَ مَن جَعَلَ السَّلامَ ذَرِيعَةً   لِيَعِيشَ ذُلاً، وَالقَضِيَّةُ تُقتَلُ قُومُوا فَإِنَّ الم...

إعلان المصير، بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن

إعلان المصير مَا    بَيْنَ    إِقْدَامٍ    وَفُتُورِ مَا    بَيْنَ    حُزْنٍ    وَحُبُورِ إِلَى    قَلْبِي   تَعَالَي   ارْتَقي وَاجْعَلِيهِ    يَنْعَمُ    بِالسُّرُورِ وَأَيْقَنْتُ   أَنِّي   لَكَ   عَاشِقٌ مِنْ   سِنِينَ   لَا  مِنْ  شُهُورِ فَعِندَ   مِرْآكِ   يَرْتَاحُ   قَلْبِي وَأَشْعُرُ   بِدَمِي   حَرٍّ  كَتَنْورِ وَيَدُقُّ  قَلْبِي  أَبْوَابَ صَدْرِي يَسْأَلُنِي  أَسْمَحُ  لَكِ  بِالْعُبُورِ فَنَادَتْكِ  عَيْنَايَ  بَاسِمَةً  لَكِ وَابْتَسَمَ    مُحَيَّاكِ   وَالثَّغُورِ وَتَلَعْثَمَتْ    عَيْنَاكِ    حَائِرَةً وَأَقلَعتَ  قَدَمَاكِ  عن الْمُرُورِ وَصَبَغَتْ   كَلِمَاتِي  وَجنَتَيْكِ بِأَحْمَرٍ   قَانٍ   كَلَونِ  الزُّهُورِ وَعَج...

ليلٌ وقَطر، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة:                  " ​ليلٌ وقَطر " ​سَكن المَساءُ وزَخَّتِ الأمطارُ  وتَجلبَبَت بسَوادِها الأستارُ ​والليلُ أرخى سِدلَهُ في صَمتِهِ   فكأنَّما هيَ للسُّكونِ جِوارُ ​أمطِرْ فديتُكَ يا سحابُ فإنَّني   بينَ الدُّروبِ لوَحشَتي نَظَّارُ ​ماءٌ يسيلُ على الطريقِ كأنَّهُ   نَهرٌ تَفجَّرَ والطريقُ غُبارُ ​ضوءُ المَصـابيحِ القَديمَةِ خافِتٌ   وكأنَّهُ في عَتمَتي مِسمارُ ​يَعكسنَ فوقَ الإسفَلتِ بَريقَهَا  فتشِعُّ من تَحتِ الرَّذاذِ أنوارُ ​والريحُ تَعزفُ في الفَضاءِ نَشيدَها  والقَطرُ نَبضٌ والمَكانُ مَنارُ ​وقفتُ تَحتَ مِظَلَّتي لأُراقبَنْ  كيفَ الحَياةُ مَعَ الهَطولِ تُدارُ ​لا نَفسَ يَمشي في الشَّوارعِ خَلفَنا   فكأنَّ كلَّ العالَمينَ تَواروا ​غَسَلَ الرَّذاذُ هُمومَ نَفسي بَعدَما   ضاقَت بها عِندَ المَغيبِ ديارُ ​فلَرُبَّ دَمعٍ قد تَوارى بَينَهُ  هل يَعرِفُ المَطرَ الغَزيرَ عِثارُ؟ ​يا لوحةً رَسَمَ السَّماءُ خِلالَها  نُبلاً تُقدِّسُ صَمتَهُ الأقدارُ ​نامَ...

أيها الحنين، بقلم الشاعرة، د. نجاة كلش

خاطرة  " أيها الحنين" وتساقطت أوراق العمر كتساقط أوراق الشجر في تشرين أوراق فيها فرح ، وسعادة ، وألم ، وجرح وأنين.. في طفولة ، وصبا ، وشباب ، وكهولة مرّت كلمح البصر ، وطرفة عين آمال،  وآلام ، وأحداث جسام وآمانيّ ورديّة ، وأحلام ، وأنغام وذكريات حلوة عذبة رسمت على الشفاه بسمة وأخرى مُرّة أسالت من العيون دمعة ؛ فأحرقت الخدين والوجنتين ساعات وأيام ، وليالٍ مضت ، وضجيج لذاكرة لا يهدأ ، ولا يلين ، ولا يستكين كثيرا ما تمنينا أن نحرق ذكريات ظل فيها الجرح نازفا من الروح ، والنفس، والوتين وكم تمنينا أن نُسقِط من دهاليز الذاكرة أشخاصا ، وأماكن ظلت كابوساً يؤرّق صفاء الليل ، وهدوءه ، وعبق الياسمين.. فيا أيها الحنين ، يا أيها الزائر المقيم الحبيب الجميل ، ليتك تحملنا على أجنحة النسيم لزمان ومكان عشنا فيه طفولة القلب وبراءته ، ونهلنا من مائه المعين وليتك تجمعنا بأناس كانوا كالملائكة ، جاءت بهم الحياة في محطات العمر ، وكانوا كالنسمات العليلة تحيي القلب ، وتردّ الروح للجسد المنهك الحزين وليتك تعيدنا لِذاتنا الجميلة التي كانت كالطوْد الأشمّ الذي لا يهتز ، ولا يلين لقد أنهكتنا غصّات ومحن الزم...

بلا جواب، بقلم الشاعر، د. جاسم محمد شامار

بلا جواب طيورٌ في الأقفاص وخناجرُ على الباب... شهقةُ الحياة خلف قضبان الموت وسجّانُ الأمس  سفّاح  اليوم بقرار... أسماءٌ وأوراق وأيادٍ مقيّدةٌ بالأصفاد... في ليلٍ طويل ينتظرون متى النهار أرواحٌ تحلّقُ  في السماء وحريةٌ ملطّخةٌ بالدماء٠٠ وكؤوسُ الدم تُقرعُ في مجالس العار... وسؤالٌ وألفُ سؤال يبقى بلا جواب...! د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

حنين إلى الأمس، بقلم الشاعرة، د. سعيدة لفكيري

حنين إلى الأمس تذكّرتُ أيّامًا قد مضت  أيّامًا لا تُنسى   وأحسستُ بنبضات قلبي   مشتاقةً إليها  فأخذني الشوق والحنين وسافرتُ عبر الذكريات  ذكريات وحكايات جميلة   كلّما تذكّرتُها أضاءت روحي بالدفء  وزرعت في قلبي أملًا جديدًا كأن الماضي يهمس لي:   ما زال في الغد متّسع للحبّ وما زالت الحياة تحمل بين طيّاتها   لحظات لا تُقدّر بثمن. بقلم سعيدة لفكيري  03/04/2026

مرافئ البوح ومداد الزبد، بقلم الشاعر، د. المنصوري عبد اللطيف

مرافئ البوح ومداد الزبد أنا والبحرُ رفيقانِ.. نُبحرُ في لُجّةِ المعنى  سويّاً. عندَ مطلعِ الشمسِ  وعندَ انكسارِ الضوءِ، نحنُ -أنا وهو- وجهانِ  لسرٍّ واحد: ظاهرُنا.. هدوءٌ وأناقة، وباطنُنا..  عُمقٌ لا يُحدّ. ​نَمضي معاً.. سفينتُنا الأوراق، وألحانُنا أحلامٌ عابرة، أما مدادُنا..  فزَبَدٌ تقاذفتهُ الأمواج. ​على رمالِ الشاطئِ ننسجُ أجملَ الحكايات، وننحتُ  عشقَنا الأبديَّ للكلمات؛ نستحضرُ صدى الصيادين، ضجيجَهم.. أحلامَهم المؤجلة، وأهازيجَهم  القديمةَ للشطآنِ والمدّ. ​وكلانا يهتفُ في صمتِه: أنا هنا..  أنا معك، أنا أحبّك،  أنا أنت.. وأنت أنا. سِرُّك في أغوارِك  مَصون، وسرّي في أعماقي  دفين.. لا يدركُ كُنهَهُ أحدٌ. . سوانا المنصوري عبد اللطيف ابن جرير 4/4/2026 المغرب

لكِ النصر يا فلسطين، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل

لكِ النصرُ يا فلسطين لكِ النصرُ يا أرضَ الصمودِ يقينَا ونحنُ نُناجي الفجرَ شوقًا وحنينَا نُنادِي: سَيُطفِئُ حربَهم فجرُ رحمةٍ وتُلقِي الليالي فوقَ جرحِكِ سَكِينَا رأينا صغارًا بينَ رُكامٍ تفرّقوا يُنادونَ أمًّا غابَ صوتُها دفينَا يُفتّشُ طفلٌ في الغبارِ عن الدفءِ فيلقى الوجوهَ وقد غدتْ لا تُبِينَا فيا وَجْعَ قلبٍ ضاعَ بينَ مآتمٍ ويا دمعَ عينٍ في المآسي رهينَا سَقَطتْ معاييرُ البشريّةِ حينما توارى الضميرُ وصارَ ظلمًا مُهينَا ولكنْ... سيأتي يومُ حقٍّ نُبشِّرُ بهِ الأرضَ، يَحيَا فيهِ حُلمٌ ثمينَا ستنتهي الحربُ، ويُزرعُ في الثَّرى شجرٌ، ويُبنى فوقَ جرحٍ مدينَا نُرمِّمُ أرواحًا تكسّرتِ الأسى ونبعثُ من تحتِ الرّكامِ سنينَا هناكَ بصيصُ النورِ رغمَ قسوةٍ يُنادِي: تمسّكْ بالحياةِ أمينَا سنكتبُ حتّى لا نُضَيِّعَ قصّةً فخلفَ الخبرِ إنسانٌ كانَ حزينَا سنكتبُ حتّى لا تموتَ حكايةٌ ويحيا الأملُ في القلوبِ سَكِينَا سينبتُ فوقَ القبرِ زهرٌ مُعطَّرٌ إذا الشمسُ لاحَتْ لن ترى المنكسِرِينَا ويمشي البقايا فوقَ أرضٍ مثقلةٍ بذكرياتِ الأمسِ حُزنًا دفينَا ونبني جسورَ العودِ من حُرْفِ صادقٍ لكلِّ فؤادٍ في الفراق...

نداء اليراع: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:                " ​نِدَاءُ اليَرَاع " ​صَبْراً يَرَاعِي فَالخُطُوبُ مَرَائِرُ قَدْ بَاتَ يَكْتُبُ وَالدُّمُوعُ تَفُورُ ​بَيْنَ السُّطُورِ نَبُثُّ كُلَّ شَكَاتِنَا لَمَّا أَصَابَ قُلُوبَنَا التَّدْمِيرُ ​رِفْقاً بِشَعْبٍ نَازِفٍ يَا أُمَّتِي خَذَلَتْهُ فِي هَذَا الزَّمَانِ عُصُورُ ​قَدْ جَرَّعُوهُ مِنَ الهَوَانِ مَرَارَةً وَالظُّلْمُ فِي أَرْجَائِنَا مَنْشُورُ ​فِي رَوْضَةِ الأَحْلَامِ يَغْفُو خَاطِرِي لَعَلَّ يَصْدُقُ فِي المَنَامِ شُعُورُ ​وَرَبُّ عَرْشِ الكَوْنِ مَاضٍ وَعْدُهُ وَيَسُوقُ قَدَراً زَفَّهُ التَّبْشِيرُ ​وَيَلُوحُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ كَوَاكِبٌ يَهْوِي بِهَا الطُّغْيَانُ وَالشُّرُورُ ​هَلْ نَشْدُدُ الأَزْرَ القَوِيَّ بِوِحْدَةٍ وَيَضُمُّنَا بَعْدَ الشَّتَاتِ سُرُورُ؟ ​وَيَطِلُّ فَجْرٌ مِنْ تَمَاسُكِ صَفِّنَا مَا دَامَ شَمْلُ الصَّادِقِينَ يَدُورُ ​كَالبُرْجِ نَصْطَفُّ المَنِيعِ بِنَاؤُهُ أَمْ حَالُنَا بَيْنَ الأَنَامِ حَقِيرُ؟ ​هَلْ نَذْكُرُ التَّارِيخَ يَوْمَ مَلَاحِمٍ وَ"صَلَاحُ" فِيهِ لِلْعِدَا مَكْسُورُ؟ ​رَدَّ الحِمَى لِل...

مقام الكشف في حضرة البوح: بقلم الشاعر مصطفى رجب

مناجاة:         " ​مَقامُ الكَشفِ في حَضرَةِ البَوْح " ​ لَكَ القَلْبُ يَا رَبَّ الوجُودِ يُسَبِّحُ   وَبِالشَّوقِ فِي نُورِ الجَلَالِ يَسِيحُ  عَرَفتُكَ فِي ذَاتِي فَغَابَتْ عَوَالِمِي   وَأَشْرَقَ فَتْحٌ فِي الفُؤادِ صَرِيحُ  فَمَا لِي بِغَيْرِ اللهِ أُنْسٌ وَرَاحَةٌ   وَكُلُّ مَقَامٍ غَيْرَ قُرْبِكَ رِيحُ  سَقَيْتَ عِظَامِي مِنْ شَرَابِ مَحَبَّةٍ   بِهِ كُلُّ صَبٍّ فِي الغَرَامِ يَصِيحُ  تَرَكْتُ لِأَهْلِ الدَّهْرِ دُنْيَا ذَلِيلةً  وَجِئْتُ بِمَحْوِي، وَالجِرَاحُ قُرُوحُ  فَأَنْتَ غِيَاثِي حِينَ تَعْصِفُ غُصَّةٌ   وَأَنْتَ مَلَاذِي وَالفَضَاءُ شَحِيحُ إِذَا بَاحَ سِرِّي بِاشتِيَاقِي لِحَضْرَةٍ   فَكُلُّ كِيَانِي لِلْحَبِيبِ ذَبِيحُ أَغِبْتَ؟ وَأَنْتَ الرُّوحُ بَيْنَ جَوَانِحِي  وَأَنْتَ ضِيَاءٌ فِي العُيُونِ يَلُوحُ  مَحَوْتَ رُسُومِي فِي شُهُودِكَ فَانْمَحَتْ  صِفَاتِي، وَقَلْبِي فِي هَوَاكَ جَرِيحُ  هَبَبْتُ كَمَا هَبَّ النَّسِيمُ لِرَوْضَةٍ  ...

حديقة المجد: بقلم الشاعر مصطفى رجب

حديقةُ المجدِ في مَنتدى                      " الزهور تُغني للسماء " ​بِزُهُورِ نُبلٍ قد شَدَتْ أَشعارُ وتباهت الأَرواحُ والأَفكارُ ​فِي مَنتَدَى "لِلسَّماءِ تَشدو زُهورُنا"   شَمخَت صُرُوحٌ زَانَها الإِيثارُ ​يَا حُلةَ الأَدبِ الرَّفيعِ وَمَشرِقاً   تَهفُو إِلى أَنوارِهِ الأَبصارُ ​أَزجِي المَدِيحَ لِمَن تَرأَّسَ رَكبَنا   "إِيمانُ" فِيكِ تَجَمَّعَ المِقدارُ ​مِن أَرضِ بَغدادَ العَرِيقَةِ أَقبَلَت   فِيهَا مِنَ المَجدِ التَّلِيدِ مَنارُ ​عَبَّاسِيَّةُ الأَصلِ الكَرِيمِ سَمَا بِهَا   خُلقٌ زَكِيٌّ، فَهيَ نِعمَ الجَارُ ​وَإِلى "المَغارِبِ" حَيثُ شَمسُ ثَقافَةٍ   بِ "الدُّكتُورَةِ هاجَرَ" تَنجَلي الأَستارُ ​بِنتُ الأَصَالَةِ وَالمَقَامِ، بَيانُها   عِطرٌ تَعَتَّقَ، نَفحُهُ مِدرارُ ​وَمِنَ "الفِلَسطِينِ" الأَبِيَّةِ نَبضُها   "مُيَسَّرُ شُقَيرُ" كَمَا هُوَ الإِعصارُ ​تِلكَ المُنَاضِلَةُ الّتِي بِحُرُوفِها   قَد سَطَّرَت مَا تَعجَزُ الأَحبارُ ​نِعم...

حروفنا الثكلى، بقلم الشاعر، د. علي عمر

//حُروفُنا الثَّكْلى // حروفنا الثكلى........  بينَ تجاعيدِ سُطورِ  دفاترِ خَيباتِنا المَريرةِ  تجهش بالبكاء والنحيب  على حال قوافيها المنكوبة  بعد أن فقدت كل معانيها  وغرقت في بحر جهلها وأوهامها  لتُصارِعُ طَواحينُ الهواءِ  عَمالقةً منْ دُخَّانٍ و ضَبابٍ  كَهَوَسٍ دُونْكِيشوتَ الأحمقِ  في حروبه السرابية يمتطي صَهْوةَ جوادِ أملٍ  أعجفَ هَزيلاً  يقتاتُ على بقايا رَحيقِ  شَهَقاتِ أحلامٍ مُتحشرِجةٍ  في حَلَقِ ليلٍ حالِكٍ مُوحِشٍ  تخنُقُهُ و تصرَعُهُ  كوابيسُ هلع كاشرة  لها أذرُعٌ من الأسقامِ و الأوجاعِ  تفترِسُ جَسَدَ الأُمنياتِ  بأنياب ظلام دامية  تغزوهُ بقُشَعْريرةِ سَكَراتِ الموتِ  تُحرِقُ أحشاءَ قناديلِهِ المُنهَكةِ  في أتونِ جَحيمِ انتظار فرج لا زالت قصائده عصية //علي عمر // بقلمي

علم الهدى، بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن

علم الهدى مَا   لِفَخرٍ   أَتَيتُ   حَامِلًا  قَلَمِي الفَخرُ   بنبي  عليهِ  ربُهُ   صلَّى نَوَّارُ   قَلْبِي   ذِكْرُ  النَّبِيِّ  مُحَمَّدٍ تَرَبَّعَ    عَرْشَ    الجَمَالِ   وَتَدَلَّلا أَتَىْ   الدُّنْيَا   وَجْهُهُ  لِلَّهِ  سَاجِدٌ وَجِبْرِيلُ  عَلَىٰ  جَنَاحِهِ مُسْتَقْبِلًا أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ وَالْأَهْدَابِ سَاطِعَةٌ وَالْجَفْنُ   بِقُدْرَةِ   الإِلَٰهِ  مُكَتَّحِلًا رَضِيعًا   ازْدَهَرَتْ  بَنُو  سَعْدٍ  بِهِ وَالْخَيْرُ  مِنْ  وَجْهِهِ  أَتَىٰ  وَتَهَلَّلا فَتًى  هَاشِمِيًّا  حَوَى كُلَّ الْمَكَارِمِ رَاعِيًا  لِلْأَغْنَامِ  رَحِيمًا  بِهَا وَجِلَا تَاجِرًا  لِأَشْرَفِ النَّاسِ وَذُو شَرَفٍ أَمِينًا  صَادِقًا وَأَنْعِمْ بِخُلْقِهِ رَجُلًا سِمَاتُ  النُّبُوَّةِ حَلَّتْ تُنِيرُ  بِوَجْهِهِ وخصه الله ...

شتات الغربة ودفء اللقاء، بقلم الاديبة، د. ميسر شقير

شتات الغربة ودفء اللقاء ​بين شتات الغربة ودفء اللقاء ​بين مرافئ الحنين وأرصفة الغياب، وما بين لوعة الشوق وعتاب الأحباب، تلتقي الأرواح عند طرقات الذكريات؛ هناك حيث تسرق الهمسات الألباب، وتغسل دموع اللقاء ما علق بالنفوس من أسباب. ​وعندما يحين الوصل، تجتمع القلوب المنهكة لتسرد حكاياها؛ قصص عجنت بمرارة الأنين وحلاوة الابتسام، ونظرات تتأمل الوجوه لتدرك كيف سرقتنا السنين، بينما تهمس لنا القلوب بعتاب المحبين على عمر مضى في بعاد. ​نأوي من صقيع غربتنا لنلملم شتات أنفسنا أمام "مدفأة أمي"؛ تلك التي لطالما غزلت من ضيائها خيوط دفء احتوت أرواحنا قبل أجسادنا. هناك، تتعالى ضحكاتنا الصافية، وتتلامس أرواحنا في حضن هو الأمان بعينه. ​نسند رؤوسنا المثقلة على ذاك الصدر الحنون، فتتلاشى أوجاع الغربة أمام رقة يديها وهي تمسح بأناملها على خصلات شعر تسلل إليه الشيب على حين غفلة. ونغفو.. نغفو على نغمات صوتها الرخيم وهي تلهج لنا بالدعوات، بينما تلامس كفاها أوتار قلوبنا، فتمنحنا سكينة نرتوي بها. ​نرحل بعدها إلى طرقات الغربة من جديد، لكننا لا نتعب؛ فقد تزودنا بفيض من ذاك الدفء، لنستمر بقوة وصمود.. حتى يحين ...

ان قيل من هي، بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين

.            إن قيل من هي؟ أحبك.. كيف في لغتي أسطرها         بحروف نور في حشايا القلب أحفرها ​وبضوء فجر فوق أمواج المدى                في صفحة البحر الرخيم أسكبها وبشذا عطور جاوزت كل الوصف                     فوق الورود الناضرات أنثرها ​حورية جاءت ففاقت كل من               ملك الجمال، وفي عيوني أرسمها ​أنت الخيال، وأنت كل قصائدي                تيها بوصفك، كم هويت أقصدها لك في الفؤاد لآلئ الأشواق منتثر            وبنبض قلبي كل يوم لحنها أنشدها ​مولاتي كل الحسن فيك مجتمع                 خفقات قلبي نحو حبك أوفدها ​كم بت أرجو في الوصال نهاية               تطفي جحيم الهجر حين أكابدها ​أنت التي لو أبحرت يوما في دمي             لملكت روحا.. أنت وحدك ...

غيابك... بقلم الشاعر، أ. خالد علي

غيابك......... في غيابك لم تكن  الاشياء  جميله حتى زيارتك حينما تكون في لحظة عابرة وكأنها   أغنيه لم اطلبها ....او ذكرى على رصيف كنا معا ً.ولكن ثمة خطوة الى الوراء تقتادني .....! حين اتذكرك  لا ياتي الحزن خفيفاً  بل يتغلغل في الروح وكأنه يعرف طريقه الى الاعماق ثم أبحث عنك في وجوه العابرين ........... بقلم  خالد علي هجيج  ٢٦ آذار٢٠٢٦ العراق

الخوف من المجهول، بقلم الشاعر، د. حلم النواظر

الخوف من المجهول… أمشي ولا أدري إلى أين تأخذني الطرق، كأن الخطى غريبةٌ عني وكأن الأرض تُخفي تحتها ألف سؤال. أفتح باب الغد فتسقط منه الريح، وجوهٌ لا أعرفها، وأصواتٌ تُناديني باسمي… ولا ألتفت. قلبي يرتجف كطفلٍ أضاع يده في الزحام، يعدّ النجوم ليطمئنّ أن السماء ما زالت هناك، لكنها… بعيدة. الخوف ليس ظلامًا فقط، بل فكرةٌ تكبر في الصمت، وتلبس شكل الاحتمالات. أخاف أن أبدأ، وأخاف أن لا أبدأ، أن أضيع بين "لو" و"ربما"، وأبقى معلقًا بين ما كان… وما قد يكون. لكن… في عمق هذا الارتجاف نبضٌ خافت يقول: إن المجهول ليس دائمًا عدوًا، قد يكون بابًا لم نجرؤ على طرقه. فأمشي… رغم الخوف، وأحمل قلبي بيدي، كمن يزرع الأمل في أرضٍ لا يعرفها. حـــــ النواظرلـــــــم

أرهقني الحنين، بقلم الشاعرة، د. كريمة عبد الوهاب

أرهقني الحنين بيننا شوق وغرام، عشقنا بدون كلام، مجرد نظرات.  العيون تبوح بعشقنا مهما طال البعاد. سأنتظر يوم اللقاء. أرهقني الحنين إليك، يا من سرقت الفؤاد بهواك.  مكتوب على جبيني هواك.  طمني عنك وعن أحوالك،  صوتك همسك، لمسة يدك.  مشتاقة وأذوب شوقًا لك.  هل القدر يسمح لنا أن يجمعنا يومًا؟  أنا في أنتظار هذا اللقاء على أحر من الجمر.  بقلمى كريمة عبد الوهاب

ما تمشيش، بقلم الشاعر، د. عبد المنعم مرعي

ماتمشيش وأمانة عليك لنور الدنيا  في قلبي وعيني ماتطفيش ولبعيد تروح و تسيبني في العذاب وحدي أأسي من غيرك  أنا ولا انت ازاي هنعرف نعيش  دا عيوني نورها بينطفي  من كتر دمعي عليك  مابشوفش غير يادوب طشاش والسواد بيغطي عيني  ولايسبنيش أرجوك  معايا خليك جنبي ماتمشيش  ولا تروح سايبني ولا تكسر قلبي اللي حبك وصان  هواك وعاش معاك برغيف وعيش يرضيك تخون وعليك  أهون  لما تخلى بينا الفراق   يسكن يعيش هو إحنا ليه مكتوب علينا نفترق ودمع عيونا  علشان نعيش ونكون  أنا وأنت زي  طير مكسور جناحة  من غير جناحات  وريش يتمنى للحياة مرة  تانية يعيش  من غير مافيش  ولايكنش زي صورة  متعلقة  برواز في  نيش  من غير روح تعيش فامتمشيش بقلم عبد المنعم مرعي

ذكر الله... بقلم الشاعر، د. اكرم أحمد كلاب

.                  ذكر الله إثري الحياة بذكر ربك شاكراً                     من غيره لا جدوى من ثراء القلب يصدأ أو يموت قساوةً                  بالذكر يحيا وتنجلي الأصداء سعة الصدور ونورها بتمسكٍ                          بالله فهو دواؤها وشفاء في ذكرهِ تزولُ كل همومنا                      ويعود طُهر الروح والصفاء فإذا انار الله قلباََ مؤمناََ                 ترى الجمال في وجهه الوضاء من عاد لله بقلبِِ صادقِِ                       يجد الأمانَ بعد كل  دعاء واعلم بأن الدنيا فانية ولا                        يبقى بها إلا العمل ورجاء فاجعل لقلبك طمأنينة بذكره       ...

وسقطت ورقة من أوراق الشجرة، بقلم الشاعر، أ. السيد جمعة

وسقطت ورقه من أوراق الشجره         ---------------  ست ورقات،،هم روحي وكل ماليا    في الدنيا دي ،، فيهم  الذكريات وبحبهم وقلبي داب،،الكبيره حنينه  كانت الأم اللي عايزه تضم،،يآاارب فرحها بالجنه،،وأجعل النور حواليها مابقاش فاضل منها إلا شويه ذكريات   واللوم  على مين يا أهل  الملامه    عمرها  أهو  جه ،، وخلتنا  حزانه،،    إما قلبي العليل كان  صابر وطول   عمره مليان شقه السنين ،،محروم      من صحته وماشي في سكته                 ياريتها دمعته،، كنت بطلب منها كل حاجه ترضيني  وهي  تسمعني وتعطيني ،، الطيبه  فقلبها ،، وهتروحي فين يادنيا من  ورقتي ،، ده أنتي عارفه نهايتي،،    اوعي تكوني ناسيه  حكايتي فكروهم بمرايتي وعرفيهم  عمري    ماقلت عنهم  غير كلمه تلمهم ،،              وتجمع شملهم  إما قلبي العليل كان صابر  وطول  عمره مليا...

إعدام الأسرى، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل

إعدامُ الأسرى إعدامُ الأسرى جُرمٌ لا يُغتفرْ ووصمةُ عارٍ في جبينِ البشرْ كيف يُقتلُ الأسيرُ وهو مُقيَّدٌ وقد صارَ ضعفًا بعدَ بأسٍ وخطرْ؟ أينَ القوانينُ التي قد أُقِرَّتْ؟ وأينَ العهودُ وأينَ عهدُ السَّفرْ؟ في "جنيفَ" سُطِّرتْ حقوقُ كرامةٍ تحمي الأسيرَ من الأذى والضَّررْ لا قتلَ بعدَ الأسرِ، لا ظلمَ يُرتجى بل رحمةٌ تُهدى، وعدلٌ يُنتظرْ وإنْ حوكِمَ الأسيرُ فبالعدلِ يُحتكمْ لا بالهوى، لا بالانتقامِ المُستعرْ فالقانونُ صوتُ الحقِّ بينَ جموعِنا والعدلُ نورٌ لا يُطفئهُ قهرْ يا من قتلتم أسيرًا بلا سببٍ ستشهدُ الأيامُ، والتاريخُ قد ذَكَرْ أنَّ الجريمةَ لا تضيعُ وإن مضتْ فالحقُّ باقٍ، والقصاصُ لمن غدرْ عزه كامل

منارة الخُلود: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:           "  مَنارة الخُلود " ​صَحا بالفَجرِ قَلبي واستَفادا   وصاغَ مِنَ الضِّيا لَحناً تَهادى ​رَأيتُ الشِّعرَ في روحي مَلاذاً   إذا ما الخَطبُ في الدنيا تَمادى ​نَحَتُّ مِنَ الصَّفا لَفظاً نَقياً   وألبَستُ المَعانيَ انفِرادا ​أنا الصَّبُّ الذي لم يَثنِ عَزمي  ضَبابٌ حالَ دونَ الصُّبحِ ذادا ​بَنَيتُ مِنَ الحُروفِ قُصورَ مَجدٍ   تَفوقُ بِحُسنِها الصَّرحَ المُشادا ​إذا نَطَقَ البَيانُ على لِساني   رَأيتَ الصَّخرَ لِيناً وانقِيادا ​فَما كانَ القَصيدُ سِوى حَياةٍ   تُعيدُ لِمَن خَبا نَبضاً فَجادا ​وما نَيلُ المَعالي بالتَّمَني  ولكن بالذي صَبَرَ اجتِهادا ​سَأبقى في طَريقِ الحَقِّ ناراً   تُنيرُ لِمَن سَرى لَيلاً وعادا ​نَظَمتُ الدُّرَّ في سِلكِ القَوافي   فَزادَ النَّظمُ سِحراً واتِّقادا ​هي الأيامُ تَطوينا وتَمضي  ويَبقى الشِّعرُ للأجيالِ عتادا ​فَكُن كَالنَّجمِ يَعلو كُلَّ شأنٍ   ويَمنَحُ حائِرَ السُّبلِ الرَّشادا ​ولا تَركن لِعَيشٍ فيهِ ذُلٌّ...

سليل المكرمات: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قَصِيـدَة:                 "سَلِيـلُ المَكْرُمَاتِ" ​صَفْوُ الودادِ لمنْ يصونُ وِدادِ  وعُلوُّ شأني في ذُرى الأمْجَادِ ​ما كنتُ يوماً للسرابِ مُطارداً   بل كنتُ صقراً شامخَ الأوْتَادِ ​خُلقي من النورِ المصفى صُغتُهُ  وعزيمتي صُلبتْ على الأَنْدَادِ ​إنْ شِئتُ أنطقُ بالجمالِ تراقصتْ   شُمُّ الجبالِ لرقَّةِ الإنْشَادِ ​شعري سليلُ المكرماتِ صَفَاؤُهُ   وحروفُهُ تزهو على التِّعْدَادِ ​لا أنحني للريحِ وهي عتيةٌ   بل أمتطي صهواتِ كلِّ جَوَادِ ​فالحرُّ كالغيثِ الهتوفِ عطاؤهُ   يجري ربيعاً طابَ في الإرْفَادِ ​ما قيمةُ الأعمارِ دونَ كرامةٍ؟  هي مَفخرُ الآباءِ للأحْفَادِ ​والصدقُ ميزانُ الرجولةِ دائماً   وبهِ يلوذُ الفارسُ السَّجَّادِ ​لغةُ الضادِ في دمي قد أزهرتْ   فغدتْ بياني، مِعقلي، والزِّنَادِ ​كم حاسدٍ رامَ الوصولَ لقامتي   فرأى النجومَ بعيدةَ الآمَادِ ​نَمضي ونتركُ في المدى آثارنا   كالمسكِ ينفثُ طيبَهُ المُعْتَادِ ​صَبْراً على الأيامِ إنْ هي ...

شيءٍ ما في صدري، بقلم الاديبة، د. الحاجة عطيات الجعفري

خاطرة نثرية بعنوان **شَيْءٍ مَا فِي صَدْرِي** شَيْءٌ مَا فِي صَدْرِي  يُعْزَف سمفوَنِيَّة الرُّوحُ الْحَائِرَة بَيْن شَفَق الْغُرُوبِ إلَى مَا لَا نِهَايَةَ،،،   يُبَعْثَر رُوحِي وَيَلَمْلَمُها كُلُّ لَيْلَةٍ، وَسَط زِحَام وَغَوْغَاء يَضْرِبَانِ  الصَّمِيم، يُغْتَالْان أَنْفَاسِي.   أَقِفْ إمَام شَرَفِة الْبَوْح،  اتَّسَلل عَلَى اسْتِحْيَاءٍ لِالِتقي بِظُلْي فِي جِلْسَةِ مُنْفَرِدَة،  وَحِيدَة وَجُدْرَان غُرْفَتِي تُؤنُس كَلِمَاتِي الصَّامِتَة.   وَعَزَلتي الَّتِي سُكِّنَتْ خَلَجَات النَّبْض تُرَمَّم ظِلِّي الضَّائِع بَيْنَ حُرُوفِ مِنْ إلَّابِجِدِّيَّة.  أَبْحَثُ عَنِ ذَاتِيّ الَّتِي هَجَرَتْ مِلامِحَ وَجْهِي.  وَبَقَايَا أُنْثَى حَائِرَة تُعَانِي سَقَمًا قَدْ أَفْقَدها صَوَابُهَا  وَطِفْلِة حَالِمَة تَسْكُن أَعَمُّاقي تَغْمُض عَيْنَيْهَا لِتَرَى نَجْمُة فِي السَّمَاءِ تَدَاعِبُهَا.تَبْتَسِم لِي بِثَغْرها الْجَمِيلِ، وَقَلْبُهَا نَاصِع الْبَيَاض، اغْتَالَتْه سِنِينَ الصَّبْر .تَمْشُط خَصْلَات شَعْرِهَا الطَّوِيل، تِلْمِلم...

أنت بنا أحن وأرحم، بقلم الشاعر، د. السيد حسن عبدربه

أَنتَ بِنَا أَحَنُّ وَأَرحَمُ أَنْتَ الَّذِي بِرَحيمِ فَضْلِكَ تَرحَمُ وَبِنَا أَحَنُّ عَلَى العِبَادِ وَأَرحَمُ وَالأَرضُ أَرضُكَ وَالسَّمَاءُ سَمَاؤُكَ وَالْكَونُ كُلُّ الْكَونِ بِكَ يُنَظَّمُ نَحنُ العِبَادُ وَأَنْتَ رَبٌّ وَاحِدٌ وَعَلَيكَ فِي كُلِّ الأُمُورِ نَتَوَكَّلُ عَلَيكَ أَرزَاقُ العِبَادِ جَمِيعِهِمْ وَبِكَ التَّوْفِيقُ وَبِكَ نَسْلَمُ لَا نَمُدُّ الأَيدِيَ لِغَيرِ جَلَالِكَ فَإِلَيكَ وَجهُ النَّاسِ يَتَقَدَّمُ لَا مَلْجَأَ يُرجَى سِوَاكَ وَإِنَّنَا نَحيَا بِفَضْلِكَ وَفِي نَعمَائِكَ نَتَنَعَّمُ كُلُّ العِبَادِ مَمَالِكٌ فِي حُكْمِكَ وَبِغَيرِ نُورِ هُدَاكَ لَا نَسْلَمُ نَرْجُو كَرِيمَ جَمَالِ وَجهِكَ يَا إِلٰهَا وَبِذِكْرِكَ العَطفُ الحَنُونُ يُترنمُ وَنَبُوءُ بِالذَّنبِ العَظِيمِ خُضُوعَنًا وَبِدَمعِنَا نَحنِي القُلُوبَ وَنَندَمُ السيد حسن عبدربه

أمل.. بقلم الشاعر. د. حليم محمود أبو العيلة

أمل افتح  ستايرك  نَور دنيتك واضحك وخلي عندك أمل وازرع  خطوتـك  بساتيـن  تُحصُد  خير  حُسن  العمل يدلدق  في  قلبك  الخيـر  يرسم  على  خدودك  قُبَل وأرضـك  تـشـرب  حـنـان وتغِير وتطرح خير بالهبل روحك تفوح مسك وعنبر وسيرتك بتروي كما القلل تفرد  جناحـك  في الفضا  سنين مرارك تتبدل عسل وتسـابـق خيـوط شمسـك وتبدل وتخلع توب الكسل                    كلماتي:  الشاعر: حليم محمود أبو العيلة  مصر

طيف حبيبتي مسافر، بقلم الاديب. د. عيسى نجيب حداد

طيف حبيبتي مسافر غافلتني بنقش حر مفعم نبض بين جفونها بيوم غابر هنا سلمت محتواي فنمت على وهانتي ليمر طيفها على هضيبي ليرشق زهور تراقص بري بحلم كوخ مسكون بقلب خافق في رجفاتي يحابي رمش عينها بغمز مسلوب في ترحال تزف للعصافير ضحاك مدوي يصل لحد صخاب يجفل فراش حقولي ويصحي نواميس ذاكرتي خفق من نبضها يرتسم على صفحات من همس يدغدغ سكون من نسائم بين ممرات في وادي يضاجع نقشي حروف مخيلتي ليهجن لحن لها يبتكر كلمات من رقيق كحل يستحم بتلال لغز يفك طلسم من نداه عابر بين منافذ حرية عشق يا خليلتي هنا تستوعب لمسات ربط خصر ناحل يتلوى بين كؤوس خمرتي ليسكر ضحاك بفتون تتلمذ قلبي هواك بين مخابز رعشات جسد ناهم وتجرع رشف من رحيق نحل مهاجر بين وطنك هنا نزرع سويا حدائق من قصائد غرام لتحاكي شعوب كوكب تلاقوا في ممرات رحيل ووداع بفتون وتعجب قيل للمارة لا تجاهروا بافتراق لانه مشحون قدركم في لملمة لحظات باحزان فرط من تحكم لملك مهجور يبور في قواشين على حفاف تلوم ببستان رمي زمن منسي لكم بمذبح عذرك رميت صورك كلها كنهج من غلب كانني هذا في عمر جهول يوم سكنت دار نزاع نقش سرب قول همس دموع جفاف بمستودع كانت حكايا تزف على دروب ه...

بلادي.. بقلم الشاعر. د. محمد حماد ودن

.             بلااااادي بلاد  العرب  أبداً   لن  تميل ملكنا  العز.  دوما .لا   يزول إذا  ما. حان  يوما   للتلاقي دمائنا مثل  أعصار  السيول نطئ رقاب أعدائنا  بالنعول لن  ينالوا مني ومن  ودادي يرفع  علمك جيل بعد جيل رايات  النصر   والعز.   دينا نعيش الدهر  مرتفعا  جبينا سيبقى العز. ملكك يا بلادي لغير الحق  أبداً  ما  أعتدينا طوفان النصر من غزا  أتينا يحيا بالجهاد  أرضك  بلادي لننحر  كل   خنزيرا    ذميما نعلوا  أقتساما  ما   أرتضينا ياحكامنا   أحفاد    أجدادي إحفظوا لنا الأرض  الميعادي بقلم/ محمــــد حمــــاد ودن

وتر الحنين على عتبات الشمس، بقلم الاديبة، د. حورية الراعي

قصيدة: " وتر الحنين على عتبات الشمس "  بينَ الشّمسِ والأوتارِ تُروى حكايا من القلبِ، من أرضِ العطاءِ النقيّا أنا حوريةُ الراعي، بصوتي أناجي ترابَ بلادي، وزمناً أبيّا رسمتُ بروحِ الفنّ وجهي حنيناً على لوحةٍ تنبضُ المعنى سخيّا بعباءتي البيضاءِ، بالأحمرِ أمشي أراقبُ شمساً لا تزالُ بهيّا شمسٌ كذهبِ الحقلِ تروي اشتياقي وتبعثُ في روحي رجاءً قويّا ورائي شمسٌ في اللوحةِ تبكي تعيدُ الحياةَ لقلبٍ شجيّا وهذا العودُ بين يديّ يغنّي حكايا تُداوي الفؤادَ الشقيّا أعزفُ فيه نشيدَ الوفاءِ لأرضي، وأحيا بها أبديّا وجيتارُ حزني بعيدٌ ولكن يشاركني الدمعَ لحناً خفيّا يذكّرني بالبعادِ القاسي وبالأملِ الباقي بقلبي نديّا يقفُ كصمتِ الشهودِ طويلاً على وجعِ الوقتِ حزناً جليّا فصار السكوتُ لسانَ الجراحِ وصوتَ القلوبِ إذا ما عصيّا تأمّلْ حكايايَ في كلّ لونٍ ستبصرُ وجهي، وترى القضيّا أنا حوريةُ الراعي، أقفُ اعتزازاً وأكتبُ تاريخَ قلبي وفيّا وفي آخرِ اللحنِ تبقى الأوتارُ صدىً للحياةِ، ونبضاً حيّا فعِشْ لحنَ حبٍّ، وعِشْ في سلامٍ لتحيا القلوبُ قدراً رضيّا.  ____________________ قلمي ونبض قلبي وعهدي  حورية...

تراتيلة الزهور، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

"الزهور تغني للسماء":                      "  ​ترتيلة الزهور " ​شَـدَتِ الـزُهـورُ وَسَـبَّـحَـتْ أَفـنـانـا وَرَقـى الـجَـمـالُ لِـيَـلـمَـسَ الأَكـوانـا ​فـي مَـحـفِـلٍ لِـلـحَـرفِ أُسِّـسَ صَـرحُـهُ لِـيَـبُـثَّ فـي رُوحِ الـمَـدى إيـمـانـا ​"الـزَهـرُ يَـشـدو لِـلـسَـمـاءِ" بِـلَـهـفَـةٍ وَيَـصُـوغُ مِـنْ طُـهـرِ الـدُعـاءِ بَـيـانـا ​يـا جَـمـعَ أَهـلِ الـضـادِ فـي واحـاتِـنـا كُـنـتُـم لِـقَـلـبِ الـمُـتـعَـبـيـنَ أَمـانـا ​هـا نَـحـنُ نَـنـثُـرُ لِـلأَنـامِ قَـصـائِـداً كَـالـعِـطـرِ تَـمـلأُ بِـالـشَـذى دُنـيـانـا ​كُـلُّ الـقَـوافـي أَسـفَـرَتْ عَـنْ حُـسـنِـهـا لَـمّـا رَأَتْ فـي جَـمـعِـكُـم إخـوانـا ​جِـئـنـا نُـغَـنـي وَالـسَـمـاءُ مَـلـاذُنـا نَـرجـو لِـحَـرفِ الـطَـيِّـبـيـنَ مَـكـانـا ​فـي كُـلِّ غُـصـنٍ قَـدْ نَـمَـتْ أُغـنِـيَّـةٌ تَـسـقـي بِـلَـحـنِ الـخـالِـديـنَ سَـمـانـا ​يـا رَبُّ بـارِكْ فـي الـزُهـورِ وَأَهـلِـهـا وَاجـعَـلْ خِـتـامَ مَـسـيـرِنا رِضـوانـا ​نَـسـمُـو بِـأَخـلاقِ الـكِـرامِ وَعِـلـمِـهِـم...

آه يا بلدي، بقلم الشاعر. د. صلاح الورتاني

آه يا بلدي يا بلد الثوار لك تحية من قلبي الموجع المنهار نرى المخربين الكائدين في الليل والنهار نقاومهم مع أمننا كي لا يسعوا للإنتشار لكننا ماضون كما كنا بقوتنا وحزمنا دون انكسار بلدي الحرة بلد الأبطال من ضحوا بأرواحهم أبرار يرقدون اليوم في قبورهم غدا في جنة ونعمة مدرار الله وحده منجّينا منقذنا من كل عدو وأشرار كم نحبك يا بلادنا زادك الله نورا واخضرار عاهدنا الله وعاهدناك أن نكون لك حصنا مقدار مع الأشراف الأوفياء كلنا عزم وإصرار نبنيك قوة لا تقهر بعون الله العزيز الجبار صلاح الورتاني // تونس

إعتراف، بقلم الشاعر، أبو عمر إبراهيم الجفال

‏✦ إعتراف ✦ ‏(على بحر الرمل) ‏ ‏بينَنا عهدٌ قديمٌ ‏ لم نصنهُ ‏حُلمُ عُمرٍ ضاعَ منّا  ‏إذ خَذَلناهُ ‏ ‏لم نُحاول جمعَ شَملٍ ‏ كانَ حياً ‏لم نُسامِح قَلبَنا ‏ بل قد قَسَوناهُ ‏ ‏لا أَنا حارَبتُ ضَعفي ‏ حينَ نادي ‏لا وأَنتِ ‏ للوفا يوماً رَعَيناهُ ‏ ‏صبرُنا  ‏نبعٌ شَحيحٌ في عَطاهُ ‏وعُهودُ الحُبِّ  ‏كم بالحُزنِ أضناهُ ‏ ‏عشقُنا  ‏غُصنٌ قَطَعنا الماءَ عَنهُ ‏كيفَ يُحييهِ الهَوى ‏ إن قَد جَفَوناهُ ‏ ‏كيفَ يَنمو دونَ وُدٍّ  ‏كانَ يَسقيهِ ‏كيفَ يَحيا  ‏والقَسا في القلبِ ‏ أَلقَيناهُ ‏ ‏كانَ فينا  ‏نبضُ وصلٍ لا يُوارى ‏كانَ فينا  ‏من صفاءِ الحُبِّ  ‏ما أَغناهُ ‏ ‏كُنّا نَخشى البُعدَ  ‏حتى في خيالٍ ‏كيفَ صِرنا  ‏بالبُعادِ اليومَ نَرضاهُ ‏ ‏تهنَا عن دربِ الهَوى  ‏لما تَباعدنا ‏وانطَفَت في الصَّدرِ  ‏أنفاسٌ غَدوناهُ ‏ ‏كم تمَنَّينا ‏ لقاءً بعدَ فُرقَتنا ‏كم رَجَونا الوَصلَ  ‏لكن ما لَقيناهُ ‏ ‏كانَ في الأيّامِ  ‏دِفءٌ من مَوَدَّتنا ‏صارَ برداً  ‏حينَ بالإعراضِ ‏ أَقصَيناهُ ‏ ‏ ‏باعتِ الوعدَ  ‏الذي فينا تعلّقَ ‏واش...

بر الوالدين، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل

بر الوالدين برُّ الوالدين أساسُ الحياةِ وثباتُها وبه تسمو الأرواحُ في خطواتِها الأمُّ والأبُ في الدروبِ جمالُنا نورُ القلوبِ ودفؤها في ليلِها رمضانُ يجمعُ شملَ أسرتِنا معًا فتعودُ للبيتِ الحنونِ حياتُها حضنُ الأمومةِ فيه أصدقُ راحةٍ ودعاءُ أبٍ يعلو ليحفظَ دربَنا هم رحمةٌ، هم عاطفٌ، هم موطنٌ للحبِّ حين تضيقُ حولَ قلوبِنا هم جذورُ الخيرِ في أعماقِنا زرعوا المبادئَ في ثرى أرواحِنا منهم تعلمنا الصبـرَ وعطفَهُ والصفحَ حين يمرُّ حزنٌ بيننا برُّ الوالدينِ ليس لفظًا عابرًا بل قيمةٌ سكنت بعمقِ قلوبِنا فهما بدايةُ قصةِ الإنسانِ في دنيا الوجودِ ونورُ معنى عمرِنا الأمُّ مدرسةُ الحياةِ وصبرُها سهرَتْ لتوصلَنا لشاطئِ أمنِنا والأبُ يحملُ ثقلَ أيامِ الدنى ليشيّدَ الأمانَ في مستقبلِنا جاء الكتابُ بذكرِ فضلِ مقامِهم مقرونَ توحيدِ الإلهِ بقولِه "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا" نورُ هُداهُ رمضانُ يوقظُ في القلوبِ مودّةً ويردُّ للإنسانِ صفوَ نقائِهِ فنعودُ نحوَ الأمِّ نحوَ أبي معًا نُهدي المحبةَ بعضَ ردِّ عطائِهِ نقبّلُ الأيدي التي قد أرهقَت عمرَ السنينِ لأجلِ صنعِ هنائِنا ونصغي ...

علي من المهدِ إلى اللحد، بقلم الشاعر، د. حلم النواظر

عليٌّ من المهدِ إلى اللحد من المهدِ أطلَّ فجرٌ توضّأ بالنور، وفي عينيه وعدُ السماء للأرض. كبرَ قليلًا فصارَ للعدلِ كتفًا، وللحكمةِ بابًا، وإذا ضاقَ الطريقُ بالناس اتّسعَ قلبُهُ وطنًا لهم. كانَ إذا سارَ مشتِ الهيبةُ أمامه، وإذا تكلّم انحنتِ الكلماتُ لتلبسَ ثوبَ الحكمة. يا عليّ… يا سيفًا إذا اشتعلَ الحقُّ لم يعرفِ التردّد، ويا قلبًا كلّما اشتدَّ الظلمُ ازدادَ نقاءً وصلابة. علّمتَ الناسَ أنَّ القوةَ عدلٌ، وأنَّ الحكمةَ نور، وأنَّ القلبَ إن امتلأ بالإيمان صارَ أوسعَ من الدنيا. ومن المهدِ إلى اللحد… ظللتَ رايةً لا تنكسر، ونهرًا من معنى يشربُ منهُ الزمن. سلامٌ عليك يومَ وُلدتَ نورًا، ويومَ عشتَ عدلًا، ويومَ ارتفعتَ شهيدًا في ذاكرةِ القلوب. حـــــ النواظرلـــــم

باهتة.. بقلم الشاعرة، د. وسام إسماعيل

باهتة باهتةٌ عيناكِ،  لكنّي أرى   في الصمتِ نوراً،  و في الظلالِ رجاء   تتساقطُ الأحلامُ  من كفّي كما   تتساقطُ الأوراقُ  في الأجواءِ شتاء   وأظلُّ أبحثُ عنكِ  في همسِ المدى   عن قُبلةٍ  تُحيي فؤادي، دواء  يا زهرةً  عبرتْ خيالي مثلما   يعبرُ نجمٌ  في الليالي، ضياء   باهتةٌ،  لكن الهوى يزهو بها   كالعطرِ  يسكبُ في الفؤادِ صفاء قد جئتُ  أطرقُ بابَ قلبكِ  في الدجى   أحملُ أشواقي،  وأحملُ عناء   فإذا التقينا،  ذابَ صمتي كلّهُ   وتحوّلَ  الحزنُ القديمُ غناء لكنْ رحلتِ،  وتركتِ خلفي وحشةً   تسقي فؤادي  بالأسى والبلاء   باهتةٌ الذكرى،  ولكنّي أرى   فيها بقايا  من هواكِ، وفاء وسام إسماعيل العراق

إلى متى؟، بقلم الاديبة، د. عائدة العبدو

[إلى متى ؟] يسألني الحنين إلى متى؟ يظل الشوق قائدي في مسارات الزمن  إلى متى؟ تتبعثر كلمات اللهفة في لب الرماد  وليلي مكتظ بملامح الطيف الجميل  أسئلة ترواد الروح والقلب مليل عبرت بمداد الرجى ألف شطر للقصيد مطبوع راسخ على شمس الجبين  وعبرت ضفاف النقاء  لأرتشف رشفة من إناء الشغف لملمت ورود الجبال رهينة الصمت الرهيب ومزقت رزامين الابتعاد وفرشت الفراشات في أروقة السناء البعيد وبرجت حواف مزاهر الحب بنظرات الأمل ناديت النجوم تسدل الضوء  على مجلدات مطوية لحظة الشفق  إلى متى؟  أنسج حكايا الحلم على النول العتيق دنت فصول الخريف 🍂  ولم يبق سوى القمر في عتمة الروح رفيق رنت الروح لقطعة غيم تنثر الندى  على الوعد الغافي في حنايا القلب  أبني قصور الوصال من عماد الرمال وريح البعد تتقصى الآمال رب صدفة تتماهى على أدراج الذكريات يتنحى الرحى وينأى ظلام الشروق هاهو جواد العاشقين يبدو في حلة العيد في السروج ذكرى وبقايا الورود  أودع أقدار الغياب وأتهيأ للسعود في ليلة مزدانة بالخيوط  تتسلل من شقوق نوافذ الانتظار  وتحط الرحال في أسرة الشكوى...

الحرف الحزين، بقلم الشاعر، د. جاسم محمد شامار

الحرف الحزين الأسى والشجن  وهزيمة الحروف ٠٠ آهات محبوسة بذاكرة الخوف٠٠ صمت مقفل بأغلال الهدوء٠ بعينين ذابلتين  يسكنهما ألف وجع٠ و روح سجينة  كأنها طير  في قفص٠ في ليلة مخضبة بالحنين  شهقة الغضب والنبض الأخير  ومخاض الحبر العقيم٠ يتدفق على الأسطر بالحرف الحزين٠٠٠   د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

همسُ المساء: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:              " همسُ المساءِ " يا سائلي عن الفؤادِ وما جرى يمشي الليالي حامِلًا أسرارَا كان ابتسامُ الصبحِ يملأ دربَهُ حتى تبدّدَ في المدى أنوارَا وتقلّبَتْ أيّامُهُ فتبدّلتْ وغدا الزمانُ على المنى غدّارَا يمشي ويُخفي في الضلوعِ حكايـةً والقلبُ ينسجُ من أساهُ شِعارَا ويكتمُ الأشواقَ خوفَ بَوحِها فالوجدُ إن أفشى، أراقَ مدامعًا غِزارَا يا ليتَ دربِي لا يُعيدُ مواجعي أو لا يثيرُ من الذكـى تذكارَا كم مرّ طيفُكِ في العيونِ مُلوّحًا فأثارَ في عمقِ الحنايا نارَا كنتِ الحياةَ وكانَ عمري مُشرقًا واليومَ أضحى في يديكِ دمارَا أمشي غريبًا بين أهلي صامتًا وكأنّني بين الوجوهِ نُفارَا ما عادَ في قلبي صدى نبضِ الهوى ولا الزمانُ يُعيدُ ذاكَ ازدهارَا أشكو لنجمي، وهو يصغي صابرًا وكأنّهُ يَعي الذي قد دارَا يا ليلُ هل تُهدي الصباحَ لعلّهُ يمحو من الذكرى العنيفةِ عارَا إن مرّ طيفُكِ في الخيالِ مُجدّدًا عاد الفؤادُ يُردّدُ الإصرارَا لكنّني رغمَ الأسى في داخلي أمضي وأصنعُ من صبـري مَدارَا علَّ الزمانَ يلينُ بعدَ قساوةٍ ويعودُ يمنحُ للرجاءِ قرارَا.  ________________...

وطن الحروف: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:             ( ​وطن الحروف  )  ​مِحرابُ فِكري في المَدَى مَعصومُ   وَبَيانُ شِعري في السَّمَا مَرسومُ ​نَسَجَ الزَّمانُ مِنَ الحُروفِ ملاحِماً  فَغَدَا بِها سِرُّ الخُلودِ يَدومُ ​يَا نَاشِدَ الدُّرَرِ النَّفيسَةِ فِيكُمُ  عِندي مِنَ اللُّؤلُؤِ النَّقِيِّ نُجومُ ​إِنِّي سَقَيْتُ القَافِياتِ مَشاعِري  حَتَّى اسْتَفَاقَ بِصَدْرِها المَكْتومُ ​مَا زِلْتُ أَبْنِي لِلفَصَاحَةِ مَنْزِلاً   تَرْنُو إِلَيْهِ عُصُورُنَا وَتَرُومُ ​حَرْفِي إِذَا نَطَقَ الرَّصِينُ بَيانُهُ  ذَلَّتْ لَهُ بَعْدَ العُلُوِّ خُصُومُ ​كَمْ فِكْرَةٍ بِكْرٍ زَفَفْتُ عَروسَها  وَالدَّهْرُ عَنْ إِدْرَاكِها مَحْرومُ ​لَا يَنْحَنِي عِنْدَ الشَّدائِدِ مَنْطِقِي   بَلْ إِنَّ طَوْدِي في المَقامِ جَسُومُ ​وَإِذَا نَظَرْتَ إِلى المَعَانِي مَرَّةً  أَبْصَرْتَ حَقَّاً مَا عَلَيْهِ غُيُومُ ​نَفَسِي كَمِثْلِ الوردِ يَنْفَحُ عِطْرُهُ   لَكِنَّ عَزْمِي فِي الكِفَاحِ حَسُومُ ​لَا يَرْتَقِي بَيْنَ الأَنامِ مَراتِبَاً...

نجوى القلب في سكون الليل: بقلم الشاعر مصطفى رجب

مناجاة: ( نجوى القلب في سكون الليل)  إلهي، وقفتُ ببابِكَ الممدودِ بالآمـادْ وقلبي من الذنبِ المقيتِ يذوبُ كالجَلادْ أناديكَ سرًّا، والدموعُ تسيلُ فوقَ خِدادي بادْ وأرجو عفوَكَ الموعودَ، يا من عفوُهُ معتادْ تعثّرتُ في دربِ الهوى، وغرّني زيفُ الأبعادْ فهل لي إلى نورِ الرضا بعدَ الضياعِ من ارتدادْ إلهي، ضعيفٌ أنا، وفي ضعفي إليكَ الاعتمادْ فلا تتركني للخطايا، ولا تكلني للفسادْ إذا ما دعَوْتُكَ خاشعًا، تهادى الصوتُ بانقيادْ كأنّي طفلٌ تائهٌ، يرجو حنانَكَ والرشادْ غفرتَ لمن قد تابَ، فامسح ذنوبي والرمادْ فإنّي أتيتُكَ نادمًا، وقلبي عليكَ انعقادْ أرى الدنيا سرابًا، لا بقاءَ ولا ثباتْ ووجهُكَ يا ربِّي هو الباقي مدى الأمدادْ فخذ بيدي إن ضلّتِ الخطواتُ في ليلِ العنادْ وأنر دروبي بالهدى، وامنح فؤادي الاتّحادْ إلهي، رجائي فيكَ أكبرُ من خطايايَ الشدادْ فجُدْ بالعفوِ يا رحمنُ، يا من فضلُهُ يزدادْ.  ________          قلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

ترانيم الصبر على مرفأ الدهر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:       ( ترانيم الصبر على مرفأ الدهر )  ​يا نفسُ كفّي عن نحيبكِ إنما دُنياكِ محضُ تقلبٍ ومدارُ ​لا تحزني إن جارَ دهرٌ قاسيٌ فالفجرُ بعد الديجورِ نهارُ ​تمضي الليالي والوجودُ مسارحٌ والخلقُ فيها كلهم زوّارُ ​عيشي بعزٍ إنما هي وقفةٌ قبل الرحيلِ وتُطوى الأستارُ ​لا تحسبي الأموال تعلي قدرنا إن الكريمَ بفعلهِ يُمتارُ ​صوني حياءكِ فالجمالُ منابعٌ والخُلقُ في وجهِ العفيفِ شعارُ ​كم ظالمٍ بنى القصورَ مناعةً هُدمت عليهِ وبادت الآثارُ ​والحُرُّ يبقى في الزمانِ منارةً تهدي القلوبَ إذا طغى الإعصارُ ​فاصبر لحكمِ اللهِ في كلِ الرؤى إن القضاءَ لحكمةٍ يُختارُ ​وازرع جميلاً في الدروبِ لتجتني طيبَ الثمارِ إذا سقاها مِدرارُ ​إن المعادنَ في الشدائدِ تُنتقى وبكيرِها يُستخلصُ النُّضارُ ​لا ترجُ من كفِّ اللئيمِ عطيةً فالشهدُ لا يعطيهِ مَن هو جارُ ​واسكن بصدركَ في مقامِ ترفعٍ إن القنوعَ لأهلهِ مقدارُ ​هي هذه الدنيا سرابٌ خادعٌ مهما سَمَت فمآلُها البوارُ ​فاجعل حياتكَ للفضيلةِ مورداً حتى تُحيطَ بروحكَ الأنوارُ            _______ ​قلمي : مصطفى رجب مصر ...

مناجاة العبد إلى المولى: بقلم الشاعر مصطفى رجب

مناجاة:             "مناجاة العبد إلى المولى" يا من له عنت الوجوه وأشادْ   بجلاله كل الوجود ونادْ   لك المحامد في الرخاء وفي الشدادْ   يا مبدع الأكوان بارئ من بادْ   أدعوك يا رب الأنام لتهديَنْ   قلبًا غدا في التيه نضو سهادْ   فالذنب أثقل منكبي وأذلني   وظلمت نفسي في طريق عنادْ   أرجو نوالك يا كريم ومطمعي   صفحٌ عن الجاني ونيل رشادْ   فاغفر لعبدٍ آب نحوك تائبًا   مما جنت يمناه من إفسادْ   يا من يجيب الداعيين بفضله   هب لي أمانًا يوم حشر عبادْ   واجعل كتابي في اليمين وكن لنا   عونًا إذا ما حان وقت حصادْ   أنت الملاذ إذا الخطوب تزاحمتْ   وأتى البلاء بعدة وعتادْ   فانزل علينا من سمائك رحمةً   تشفي النفوس وتنفي الأنكادْ   وبك استغثت من الزمان وغدره   فارفع حصار الهم عن فؤادْ   يا رب زدني في علاك محبةً   واجعل طريقي للهدى ميعادْ...

صفحات من العمر: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:         " ​صفحات من العمر الغريق " ​ماذا جَنَت منك أيامٌ وأوقاتُ؟   وكيف مرّت بدرب القلب غصّاتُ؟ ​سألت روحي والأوجاعُ جاثمةٌ   هل للأماني بعد اليوم إنصاتُ؟ ​طويتُ صفحة أحلامي على مضضٍ   فإذ بها في سجون اليأس لوحاتُ ​يا سائلي عن ضياع العمر في نَصبٍ   نحن الضحايا وهذي الأرض مأساةُ ​خطّ الزمانُ على الأجفان قصّتهُ   فكل دمعٍ جرى في الخدّ أبياتُ ​ماذا فعلتِ بنا يا حياةُ؟!  أما كفى؟   ففي الصدور براكينٌ وأمواتُ ​نمشي على جمر خيباتٍ نصارعها   وفي الحنايا من الآلام نحتاتُ ​كم ضحكةٍ زيّفت للناس مظهرنا   وخلفها من جراح الفقد صرخاتُ ​نبني القصور من الأوهام نسكنها   فتهدم السقف للأقدار نكباتُ ​يا من رحلتم وخلّفتم بنا شجناً   هل يُرجع الراحل المحبوب أناتُ؟ ​نقلّب الصفحات السود في سهرٍ   وفي السواد لأهل العشق خلواتُ ​ما نفع من حمل الدنيا على يدهِ  وفي النهاية تطويه المسافاتُ؟ ​أنا الغريب وإن طالت بيَ الطرقُ   أنا السكوت وإن ضجّت حكاياتُ ​جفّ...

حين يضيق المسار: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:          " حين يضيق المسار" يا قلبُ صبرًا إن دهركَ قد جَارْ وأتاكَ بالحزنِ الثقيلِ بلا اختيارْ تمشي وحيدًا في الدروبِ كأنما كلُّ الجهاتِ تضيقُ، لا ظلٌّ يُزارْ والليلُ يسكبُ في الضلوعِ مرارةً ويزيدُ في صدرِ الأسى نارًا تُثارْ لا الضوءُ عادَ كما عهدتَ صفاءَهُ بل غابَ خلفَ غيومِ يأسٍ وانكسارْ قد كنتَ تحلمُ أن تعيشَ مطمئنًا فإذا الحياةُ تدورُ في نفسِ المدارْ والدهرُ لا يُبقي لجرحِكَ فرصةً إلا ويُتبعُهُ بأوجاعٍ تُثارْ أحلامُ عمركَ أين ضاع ربيعُها؟ كانت تُضيءُ، فصرتَ تمشي في غبارْ والقلبُ يسألُ في سكونٍ مرهِقٍ: هل من نجاةٍ من متاهاتِ الحصارْ؟ يا ربِّ إن ضاقتْ عليّ مسالكي فاجعلْ لقلبي من رضاكَ لهُ قرارْ وامسحْ على صدري الذي أضناهُ  ما لاقى من الأيامِ من قهرٍ مُرارْ واكتبْ لنفسي في خفايا لطفِكَ  الـفرجَ القريبَ، وزُلْ بها هذا العثارْ واختمْ بعفوِكَ رحلتي متفضّلًا يا من إليهِ الرجْعُ بعد الانكسارْ _________________ قلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

كرامةُ القلب أولى: بقلم الشاعر مصطفى رجب

كرامةُ القلبِ أولى تركتُ مَنِ استهانَ الودَّ عن عمدٍ   لأنَّ صمودَ نفسي فوقَ أشواقي رأيتُ في عيونِ القومِ ما انطفأتْ   بهِ المودّةُ، واستعلى بإحراقي نعمْ، كانَ الحنينُ يمدُّ أشرعتي   لكنَّ موجَ الهوى أغرقَ أوراقي وإنْ لامسَ الهوانُ القلبَ، أرفضهُ   وأكسرُ القيدَ، لا أرضى بإرهاقي أحنُّ، لكنَّ عزّي ليس يُنقصهُ   بُعادُهمُ، ولا يُغويهِ إشراقي أصونُ النفسَ عن دربٍ يُدنّسها   فكيفَ ترضى المهانةَ أخلاقي؟ وإنْ تمنّتْ لقاءً بعضُ أضلُعي   فحُكمُ عقليَ فوقَ الوجدِ باقي أرى الكرامةَ العليا غنيمتَنا   وغيرُها خساراتٌ لأعماقي فلا أبيعُ فؤادًا كانَ منزلهُ   صفاءَ صدقٍ، وطُهرًا في أعراقي ومن أرادَ وصالًا دونَ مكرمةٍ   فذاك دربٌ غريبٌ ليسَ من طُرُقي سأمضي، والهوى خلفي يُنادي   لكنَّ صوتَ عزمي كانَ سبّاقي تعلّمتُ أنَّ الحبَّ إنْ نقصتْ   فيه الكرامةُ، صارَ القيدَ في ساقي أعيشُ حرًّا، وإن طالَ الأسى زمنًا   فليسَ يطيبُ بعدَ الذلِّ إطلاقي وهكذا القلبُ، إن يسمُو بصاحبهِ ...

ترانيم السُّهاد: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :                (  ترانيم السُّهاد ) ​تَـبـدَّتْ ونـورُ الصُّـبـحِ بـالآمـالِ يـأتـلِـقُ وعـيـشُ الـصَّـبِّ بـعـدَ الـبـيـنِ إخـفـاقا ​سَـرَتْ وعـيـونُ الـلـيـلِ بـالأوجـاعِ تـنـطـقُ تَـصُبُّ الـوجـدَ في الأعـمـاقِ إغـراقـا ​أأنِّـي وكـأسُ الـبـيـنِ لـلأرواحِ يـزهـقُ؟ وكـلُّ مـواجعِ الـمـاضي تـلـتـفُّ إطـبـاقا ​أروحُ وشـمـسُ الـعـمـرِ لـلـمـغـيـبِ تَـسـبـقُ أُطـاردُ طـيـفَـكُـم غـربـاً وإشـراقـا ​وحـزنِي وغـيـمُ الـهـمِّ في الـصـدرِ يـطـرقُ يُـحـيـلُ بـيـاضَ أيَّـامـي لـنـا سـاقـا ​عـلـى أعـتـابِ ذاكـرتـي سـنـابـلُ تـحـتـرقُ وغـصـنُ الـقـلـبِ لا يـقـوى لـنـا طـاقـا ​فـيـا طـيـرَ الـمـنـى إنَّ الـمـواجعَ تـعـتـقُ نـبـيـذَ الـدمـعِ كـي يـهـمـي بـنـا سـاقـا ​وقـفـتُ بـبـابِـكُـم والـصـمـتُ كـم يـتـشـقَّـقُ وقـلـبـي لـلـقـا يـرجـوكَ عـتـاقـا ​سـأبـقـى ونـبـضُ الـوفـا بـالـحـبِّ يـخـفـقُ وإن ظـلَّ الـنَّـوى جـمـراً وإحـراقـا ______________________ بقلمي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

على عتبات السراب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:              "  على عتبات السراب  " قَدَّمتُ روحي لِكفِّ الحُلمِ قُربانـا   وَما ارتضيتُ لِغيرِ الصِّدقِ عُنوانـا   لَم أَخُنِ العَهدَ يوماً رُغمَ مَظلمَةٍ   وَلا سَقيتُ بِمكرِي قَطُّ إنسانـا   شاخَ الزمانُ وَخَلفي الحُلمُ يخدعُني   كأنَّ صِدقيَ في الأوهامِ أشقانـا   وَسارقُ الحُلمِ يلهو في غِوايَتِـهِ   كَم صاغَ زُوراً وَكم بِالوَهمِ أغوانـا   يا حُلميَ الجامحَ المصلوبَ في كبدي   أراكَ تزدادُ مع عُمري عِصيانـا   أمضي وَأجري وَخلفي العُمرُ مُنفلِتٌ   كأنني ما مَلَكتُ الدَّهرَ أزمانـا   أصبو لِآتٍ غريبٍ لا مَجيءَ لَـهُ   كأنَّ عُمريَ ظِلٌّ غابَ مـا كانـا   بَذرتُ حُبّي بَينَ الناسِ عَن ثِقَةٍ   وَصُنتُ نَبضيَ إخلاصاً وَإيمانـا   وَطِفتُ في وطَنٍ يغتالُ صَرختَـنا   وَيَلبَسُ الموتَ تيجاناً وَأكفانـا   كَم جِئتُ أنبشُ في الأطلالِ عن زَمَنٍ   صُلبِ العز...

كتمان الندوب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:                "  ​كِتمانُ النُّدوب  " ​عَصِبِ الجراحَ ولا تُبِح بالمقصدُ   واكتم أنينَكَ في الحشا وتجلّدُ لا تَشكُ ضُرَّكَ للخلائقِ جملةً   إنّ الشكيَّ مَهَانةٌ لا تُحمَدُ فالجرحُ إن أظهرتَهُ صارَ القِرى   لشوامتٍ يبغونَ كسرَ الأجودُ دارِ الندوبَ بصمتِ حُرٍّ صابرٍ   فالكتمُ طبٌّ للجراحِ المُجهدُ كم بائحٍ بالوجدِ يرجو رحمةً   رجعَ الطريدَ بدمعِهِ المتجمّدُ ظنَّ الورى ملجاً لفيضِ همومِهِ   فإذا الورى سُمٌّ لقلبٍ مفردُ زادوهُ فوقَ الوجدِ وجداً قاتلاً   وسقوهُ كأساً من هوانٍ أربدُ إنّ الذينَ بثثتهم سرَّ الشجى   هم نفسُهم نصبوا شباكَ الموعدُ فاصبر على مرِّ الزمانِ وكيدِهِ   واجلع صمودَكَ كالحسامِ المهندُ لا يعرفُ الناسُ القروحَ بمهجتي   ما دمتُ ألبسُ ثوبَ عزٍّ أسودُ يا طالبَ السلوانِ عندَ جهولِهم   كالقابضِ الجمرَ الخفيَّ لِيخمُدُ صُن كبرياءَكَ لا تُرِق ماءَ الحيا   فالعزُّ في حفظِ الأنينِ الأبعدُ واغسل همومَكَ بالخف...

عِزّ العِتاب: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:               "عِزّ العِتاب" صُن نفسَك السمحاءَ عمّن أخلَفوا   واجعلْ عتابَك بالترفّع يُوصَفُ   عزّزْ عتابَك بالشموخِ ولا تكنْ   ممّن يُلِحّ على الوصالِ ويأسفُ  واقلِلْ عشمَك بالنوازلِ إنّما   بعضُ الرجاءِ مذلّةٌ لا تُنصَفُ   ما كلُّ من أعطيتَه صفوَ الهوى   يبقى على عهدِ الوفاءِ ويقطِفُ   إنّ العتابَ لمن يُقدّرُ قدرَهُ   أمّا الجهولُ فعن هواكَ سيَصدِفُ   لا تبذلِ الدمعَ الهتونَ لغادرٍ   فالغدرُ فيهِ طبيعةٌ لا تُكشَفُ   كم من عشمٍ باتَ الفؤادُ يَحوكُهُ   فغدا بلحظةِ خيبةٍ يتقصّفُ   كنْ كالسحابِ يمرُّ مرَّ كرامةٍ   إنْ جفّ روضٌ، لا يلينُ ويضعُفُ   قلّلْ ظنونَك بالأنامِ فإنّهم   مثلُ السرابِ بيومِ حرٍّ يُزلِفُ   واحفظْ وقارَك عن تسوّلِ ودّهمْ   فالحرُّ يظمأُ، والمذلّةَ يعرِفُ   إنّ الذي يَهواك يقرأُ صمتَكمْ   لا يحتاجُ لصرخةٍ كي يُنصِفُ ...

عتابُ الذات لا لومُ الأنام: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:           " ​عتابُ الذاتِ لا لومُ الأنامِ " ​لا تلحُ مَن خذلوكَ إن هم قصروا بل لُم فؤاداً بالخيالِ تعثَّرا ​أنتَ الذي شيَّدتَ صرحاً واهياً وظننتَ أنَّ الرملَ يغدو جَوْهَرا ​سقيتَ أحلامَ الرجاءِ بساحةٍ مَحْلٍ، فلا تعجب إذا ما أقفرا ​فالناسُ مَعدنهم طباعٌ شتَّى والحرُّ مَن صانَ الودادَ وقدَّرا ​لكنَّ بعضَ الظنِّ يهدمُ أهلَه ويُذيقُ قلبَك همَّه وتكدُّرا ​جرَّبتَ في لُججِ العواطفِ مركباً لم تختبر موجاً به قد زمجرا ​رفعتَ سقفَ الأمنياتِ لقمةٍ والواقعُ المرُّ استفاقَ وكبَّرا ​لا تطلبِ المِسكَ الذكيَّ من الثرى إن لم يكن في جوفِه قد أُضمِرا ​بعضُ الأنامِ مواقفٌ تبني الرَّجا والبعضُخيَّبَ كلَّ ظنٍّ أسفرا ​فاجعل لنفسِك منهجاً تمشي بهِ لا ترتقب من غيرِ كفِّك مصدرا ​مَن أمَّلَ الغيمَ البعيدَ بعطشةٍ يبقى الظما في حلقِه واستعرا ​نفسي هي الملومةُ في الذي نالَ الحشا، حين ارتضيتُ المنظرا ​صدقُ التوقعِ غلطةٌ محفورةٌ في لوحِ صدرٍ بالبراءةِ سُطِّرا ​فاقطع حبالَ الوهمِ عن أوهامِها واحصد من الصبرِ الجميلِ مفاخرا ​فاللومُ يبقى في حِماكَ أمانةً لا تنثرنَّه في الزحامِ مُبعثر...

أصداءُ العهود الخالية: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :              "  ​أصداءُ العهودِ الخالية " ​قِف بالديارِ وسَل مَعالمَ أمسِها هل يرجعُ الماضي لقلبٍ قد سَهَا؟ ​ذهبَ الزمانُ وبانَ طِيبُ لِحاظِهِ والقلبُ من فرطِ الحنينِ تَوَلَّهَا ​يا ليتَ شعري أين ضاعت بَسْمَةٌ كانت تُضيءُ العُمرَ، مَن ذا حلَّهَا؟ ​كنا نسيرُ وللأماني بَهْجَةٌ والليلُ يحكي للنجومِ لعلَّهَا ​نلهو بظلِّ الياسمينِ كأننا حُزنا من الدنيا نعيماً أَبْلَهَا ​كانت قلوبُ الناسِ بيتاً آمناً والحبُّ طبعاً، لا مَتاعاً يُشْتَهَى ​واليومَ نطرقُ كلَّ بابٍ مُغلقٍ نرجو الأمانَ، وقد أضعنا كُنْهَهَا ​يا عهدَ خِلاّنٍ مَضوا في إثْرِنا هل تذكرونَ رفاقَ دربٍ مَن نأى؟ ​تلك السنينُ بِمُرِّها وبِحُلوِها مرَّت كطيفٍ في المنامِ وقد زَهَا ​صارت حكاياتٍ تُروَّى في المَسَا والعينُ تذرفُ دمعَها كي تَنْتَهَى ​غربت شموسُ الوصلِ بعد إشارةٍ والكونُ في ليلِ الاغترابِ تـَشَـبَّـهَا ​أشتاقُ خبزاً من يَدٍ مِعطاءةٍ سمراءَ تعجنُ بالوفاءِ طحينَها ​أشتاقُ للبيتِ العتيقِ وسقفِهِ وصداهُ يملأُ بالسكينةِ وَجْهَهَا ​يا دهرُ رفقاً، لا تُبعثر صفحتي فالعمرُ ضاقَ، وضاعَ فيمن قد...

محراب الذات: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :              " ​محراب الذات " ​ ​هجرت الأنام وصُنتُ نفسي عنهمُ ورحلت عن صخبِ الحياةِ لأسلَمِ ​وبنيتُ من صمتي جداراً شاهقاً يحمي فؤادي من ضجيجِ المأتمِ ​ما عدتُ أرجو من وصالهمُ ندى فالروض جفّ وباتَ غير متبسّمِ ​خليتُ كلّ مجالس مسمومةٍ مُزوجت بالزور، كأن نُطقَ الأبكمِ ​أنا في مدى ذاتي مليك مترفِ بين القوافي والسكون الأعظمِ ​آوي لصدري حين تعصفُ غربتي فأجدُ بنفسي موطناً لم يُهدمِ ​أغنيتُ فكري عن ترهاتِ جِدالهم وتركتُ قيل الوهم خلفي يرتِمِ ​فالناسُ بحر موجه متقلبٌ وأنا السفينةُ في جوار الأنجمِ ​لي في انفرادي لذةٌ قدسيةٌ لا يعرف الإشراقَ غيرُ الصائمِ ​عن كل وجه يرتدي أقنعةً يشدو الوفاء وفي الحشا كالعلقمِ ​هذا اعتزالي ليس جُبناً أو جفا بل كبرياءُ المعتلي للمَعْلَمِ ​إن الوجود بدون نفسك ضيعةٌ فارحل إليك لتستنير وتغنمِ ​واشرب كؤوس الصفو من نبع الرضا ودع منّ قال وقيلًا  في ظلامٍ معتمِ ​يا نفس أنتِ الكونُ مهما ضيقوا أنتِ الملاذُ في الزمانِ المظلمِ ​فالآن وحدي قد سمَت بي روحيَ خيراً من العيش الذليل المبهمِ. ________________________ قلمي: مصطفى رجب...

صيحة من قلب القاهرة: بقلم الشاعر مصطفى رجب

للتاريخ : 9/3/2026         " ​صيحة من قلب القاهرة " ​أفيقوا بني قومي فإن المدَّ طاغٍ كالطوفانِ ولا تركنوا للسلمِ فالغدرُ شيمةُ الأزمانِ ​أرى ناراً تأكلُ في الجوانبِ لا ترى وجلاً وأنتم عن سعيرِ الحربِ في صمتٍ وخذلانِ ​أمن منطقٍ أن تغدو مصرُ فقيرةً جداً وفيها عمادُ العربِ والصدُّ للعدوانِ؟ ​تصبُّون مال النفطِ في كل بقعةٍ غرباً وتنسون قلبَ الدارِ في لجةِ الحرمانِ ​أمن عقلٍ أن نبني سدوداً لخصمنا جهلاً ونسقي عدوَّ النيلِ من فيضِ إحسانِ؟ ​وفي السودان جرحٌ نازفٌ أدمى محاجرنا بأيدٍ لها في السعي هدمٌ وبهتانِ ​قناةٌ الخنزيرة لغير العربِ تُدار بأموالكم مكراً تبث سموم الحقدِ في روحِ الأوطان ​فلا "أم دنيا" تنفع اليوم صيحةً إذا لم نكن في الحرب صفاً كبنيانِ ​نريد جيشاً للعروبة رادعاً جباراً بقيادة مصر النصر، لا وهم بهرانِ ​تمويلكم للعلم والتصنيع قوتنا لا للديون ولا لمستنقع الإذعانِ ​أمريكا لن تحمي الحمى يوماً بمالكم فهي المصالح بين ذئبٍ وسرحانِ ​أفيقوا قبل أن يمضي الزمان بما جنى فلا حين مندمٍ إذا ضاع ميزان ​إن المصير بأيدينا نصوغ له العلا أ...

في زجر المتطاول: بقلم الشاعر مصطفى رجب

الرد على تطاول كوهين الخنزير الحقير.        " في زجر المتطاول " يا أيُّها القَزْمُ المُباهي بالخَنا   كُفَّ العُواءَ فقد كشفتَ ستارا   تبدو كحَشْرَةٍ في الزمانِ ذليلةً   تَهوي وتَحسبُ جهلَها مِقدارا   تغترُّ خلفَ سياجِ غدرٍ زائلٍ   وتظنُّ أنَّك تنطحُ الأقمارا   نحنُ عَرَبُ الكرامةِ لا يُطالُ مقامُهم   مهما نفثتَ الحقدَ والأوزارا   نحنُ الذينَ لنا النجومُ مَطِيَّةٌ   ولنا الفخارُ منازلًا وديارا   وما أنتَ إلا نُطفةٌ ممسوخةٌ   نبتتْ وأثمرَ جِذعُها العارا   تمشي الهُوَيْنا في غرورٍ أجوفٍ   كالدِّيكِ ينفشُ ريشَهُ استهتارا   وتقولُ عنَّا ما يُجافي عزَّنا   هيهاتَ للقرد أن يُهينَ كبارا   يا ابنَ الذي ورِثَ الخيانةَ منهجًا   وبنى على زيفِ الكلامِ جدارا   يا ابنَ كوهينَ الخنزيرِ ستظلُّ منبوذًا بكلِّ محافلٍ   وتذوقُ من كأسِ الهوانِ مرارا   إنَّ النِّعالَ لتشمئزُّ إذا ضُرِبتْ...

كبرياء الزهد في الراحلين: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:          " ​كبرياء الزهد في الراحلين " ​عَفواً صَفحتُ وعِزَّتي تَجتاحُ   فالصفحُ عَن شِيَمِ الكِرامِ صَلاحُ ​ماذا جَنَينا مِن مَرارةِ عَلقَمٍ؟  هل في استعادةِ جُرحِنا أرباحُ؟ ​دَع ما مَضى لِلرِّيحِ تَذرو شَملَهُ   ما فادَ عَيناً دَمعُها السفاحُ ​كَف المَلامَ عنِ الَّذينَ تَبَدلوا  بَيعُ الرخيصِ لِمن شَرى إلحاحُ ​مَن باعَ وُدك لا تَسَل عَن بَيعِهِ   مَن خانَ عَهدَكَ صَدهُ إفصاحُ ​أتَبكِ عَمَّن ضَيعوا مِيثاقَهُم؟  إنَّ البُكاءَ على الخَلِي جُناحُ ​مَلأوا الفُؤادَ بِمَكرِهِم وخِداعِهِم   حتى ذَوَت مِن غَدرِهِم أرواحُ ​كيفَ التبسمُ في وُجوهِ خَبيئةٍ؟   والقلبُ مِنهُم مُوجَعٌ مَلحاحُ؟ ​ظَنوا الغِيابَ سَيَكسِرُ القَلبَ الَّذي  لولا الجِراحُ لَما أضاءَ كِفاحُ ​نَحنُ الذينَ إذا نَأت خُطواتُهُم   طابَ المَقامُ وغَردَ الإصباحُ ​عَجَبٌ لِدُنيا لا تَرِقُّ لِمُخلِصٍ   فِعلُ الزمانِ بِمَن وفوا ذباحُ ​تَقسو على القَلبِ النقِي وتَزدَري   حُراً نَما في كَفهِ التفاحُ ​لا خِل...

عيدُ الأماني والسرور تجلى: بقلم الشاعر مصطفى رجب

" ​عـيدُ الأمـاني والـسرورِ تجـلّى " ​أهـلَّ الهلالُ فـزانتِ الأبـصارُ  وتراقصتْ بـسـرورِها الأقـمارُ صُمنا لـياليَ والـقلوبُ تـعلقتْ   بـرجاءِ ربٍّ  السـماءِ غـفارُ واليومَ جـاءَ الـعيدُ يرفلُ بالهَنا  عـطراً تـفوحُ بـشـدوِهِ الأزهـارُ يا فـرحةً مـلأتْ فـجاجَ نـفوسِنا  جـادَ الإلـهُ وصـفّـتِ الأكـدارُ زُرْ مـنْ تُـحبُّ وبـثَّ فـيهم ودَّنا  إنَّ الـتـسامُـحَ شـيـمةٌ وشِـعارُ.  _________________ ​عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير  قلمي وتحياتي: مصطفى رجب  مصر — القاهرة

زفرات الوداع لخير الشهور، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة:     " زَفَرَاتُ الوَدَاعِ لِخَيرِ الشُّهُورِ" ​آنا الرَّحِيلُ وَدَمْعُنا مَنْثُورُ   يَا لَيْتَ شَهْرَ الصَّومِ لَيْسَ يَغُورُ يَا جَنَّةً كَانَ الأَنَامُ بِظِلِّهَا   حِيناً، وَرِيحُ جِنَانِهَا مَنْشُورُ غَادَرْتَنَا يَا خَيْرَ شَهْرٍ زَارَنَا   فَالقَلْبُ مِنْ بَعْدِ الفِرَاقِ كَسِيرُ بِالأَمْسِ جِئْتَ وَكُلُّنَا فِي غِبْطَةٍ   وَاليَوْمَ حُزْنُ الرَّاحِلِينَ يَثُورُ كَمْ لَيْلَةٍ قَامَ التَّقِيُّ بِحُبِّهَا   وَالنُّورُ فِي مِحْرَابِهِ مَحْصُورُ نَجْوَىً تَرِقُّ لِذِي الجَلالِ وَأَدْمُعٌ   فِيهَا رَجَاءُ المُذْنِبِينَ طَهُورُ يَا رَبَّنَا ارْحَمْ ضَعْفَنَا فِي شَهْرِنَا   إِنَّ العَظِيمَ بِمَا نَشَاءُ جَدِيرُ وَاجْعَلْ صِيَامَ العَابِدِينَ قَبُولَهُمْ   يَوْمَ الحِسَابِ، وَذَنْبَهُمْ مَغْفُورُ تَبْكِي المَسَاجِدُ إِذْ مَضَيْتَ وَرُوحُنَا   تَهْفُو إِلَيْكَ وَصَبْرُنَا مَبْتُورُ لَوْ أَنَّ كُلَّ العَامِ صَوْمٌ دَائِمٌ   لَمَا اشْتَكَى مِنْ ضِيقِهِ المَقْهُورُ فِيكَ العَ...