همسُ المساء: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة: " همسُ المساءِ " يا سائلي عن الفؤادِ وما جرى يمشي الليالي حامِلًا أسرارَا كان ابتسامُ الصبحِ يملأ دربَهُ حتى تبدّدَ في المدى أنوارَا وتقلّبَتْ أيّامُهُ فتبدّلتْ وغدا الزمانُ على المنى غدّارَا يمشي ويُخفي في الضلوعِ حكايـةً والقلبُ ينسجُ من أساهُ شِعارَا ويكتمُ الأشواقَ خوفَ بَوحِها فالوجدُ إن أفشى، أراقَ مدامعًا غِزارَا يا ليتَ دربِي لا يُعيدُ مواجعي أو لا يثيرُ من الذكـى تذكارَا كم مرّ طيفُكِ في العيونِ مُلوّحًا فأثارَ في عمقِ الحنايا نارَا كنتِ الحياةَ وكانَ عمري مُشرقًا واليومَ أضحى في يديكِ دمارَا أمشي غريبًا بين أهلي صامتًا وكأنّني بين الوجوهِ نُفارَا ما عادَ في قلبي صدى نبضِ الهوى ولا الزمانُ يُعيدُ ذاكَ ازدهارَا أشكو لنجمي، وهو يصغي صابرًا وكأنّهُ يَعي الذي قد دارَا يا ليلُ هل تُهدي الصباحَ لعلّهُ يمحو من الذكرى العنيفةِ عارَا إن مرّ طيفُكِ في الخيالِ مُجدّدًا عاد الفؤادُ يُردّدُ الإصرارَا لكنّني رغمَ الأسى في داخلي أمضي وأصنعُ من صبـري مَدارَا علَّ الزمانَ يلينُ بعدَ قساوةٍ ويعودُ يمنحُ للرجاءِ قرارَا. ________________...