سيمفونية الفجر: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة: " سيمفونية الفجر " سَكَنَ الوُجُودُ وَأَطرقت أَشيَاءُ والليلُ أرخى سِترَهُ الظلماءُ والكونُ في صمتٍ كأنَّ حَياتَهُ قد أَوشَكَت أنْ ينتهي الإغفاءُ والنجمُ يَخفِتُ في السماءِ بريقَهُ وكأنهُ قد نالَهُ الإعياءُ حتى أتى فجرٌ يُزيحُ عَتَامَةً وبدت من النورِ العظيمِ سماءُ وتنفس الصُّبحُ الوليدُ فأشرقت شمسٌ وأذكت نارَها الأجواءُ وتلألأت قطراتُ طل فوقَ ما تحوي من الأزهارِ ذي البيداءُ والطيرُ غنت فوقَ غصنٍ باسقٍ لحناً بهِ تترنمُ الأرجاءُ والنهرُ يجري في سكونٍ عازفاً أنغامَهُ، وتُصفقُ الأصداءُ والوردُ ينشرُ عطرَهُ في لهفةٍ وكأنهُ للفجرِ ذا إهداءُ هذي هيَ الدنيا تُجدِّدُ عهدَها في كل يومٍ ما لهُ استثناءُ تُعطي من الآمالِ درساً بالغاً أن الحياةَ عزيمةٌ وسخاءُ فاليأسُ ليلٌ والرجاءُ صباحُهُ ولكل داءٍ في الحياةِ دواءُ سبحانَ من خلقَ الجمالَ وصاغَهُ تتلو جلالَ صنيعِهِ الآلاءُ يا نفسُ عيشي الفجرَ في إشراقِهِ فبهِ لكل همومِكِ الإجلاءُ هذي سِمفونيةٌ من الباري أتت تحيا بها الأرواحُ والأعضاءُ. ___________________ قلمي: مصطفى رجب مصر — القاهرة