زفرات الوداع لخير الشهور، بقلم الاديبة، د. هاجر علي
قصيدة:
" زَفَرَاتُ الوَدَاعِ لِخَيرِ الشُّهُورِ"
آنا الرَّحِيلُ وَدَمْعُنا مَنْثُورُ
يَا لَيْتَ شَهْرَ الصَّومِ لَيْسَ يَغُورُ
يَا جَنَّةً كَانَ الأَنَامُ بِظِلِّهَا
حِيناً، وَرِيحُ جِنَانِهَا مَنْشُورُ
غَادَرْتَنَا يَا خَيْرَ شَهْرٍ زَارَنَا
فَالقَلْبُ مِنْ بَعْدِ الفِرَاقِ كَسِيرُ
بِالأَمْسِ جِئْتَ وَكُلُّنَا فِي غِبْطَةٍ
وَاليَوْمَ حُزْنُ الرَّاحِلِينَ يَثُورُ
كَمْ لَيْلَةٍ قَامَ التَّقِيُّ بِحُبِّهَا
وَالنُّورُ فِي مِحْرَابِهِ مَحْصُورُ
نَجْوَىً تَرِقُّ لِذِي الجَلالِ وَأَدْمُعٌ
فِيهَا رَجَاءُ المُذْنِبِينَ طَهُورُ
يَا رَبَّنَا ارْحَمْ ضَعْفَنَا فِي شَهْرِنَا
إِنَّ العَظِيمَ بِمَا نَشَاءُ جَدِيرُ
وَاجْعَلْ صِيَامَ العَابِدِينَ قَبُولَهُمْ
يَوْمَ الحِسَابِ، وَذَنْبَهُمْ مَغْفُورُ
تَبْكِي المَسَاجِدُ إِذْ مَضَيْتَ وَرُوحُنَا
تَهْفُو إِلَيْكَ وَصَبْرُنَا مَبْتُورُ
لَوْ أَنَّ كُلَّ العَامِ صَوْمٌ دَائِمٌ
لَمَا اشْتَكَى مِنْ ضِيقِهِ المَقْهُورُ
فِيكَ العَطَاءُ مِنَ الكَرِيمِ مُضَاعَفٌ
وَالخَيْرُ فِي أَيَّامِكَ المَوْفُورُ
كَمْ غَائِبٍ رَجَا الإِيَابَ لِصَوْمِهِ
لَكِنَّمَا حُكْمُ القَضَاءِ سُتُورُ
فَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ يَا إِلَهِي مَيْلَهُ
إِنَّ الكَرِيمَ لِخَلْقِهِ لَغَفُورُ
ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
مَا فَاحَ طِيبٌ فِي المَدَى وَعُطُورُ
يَا رَبِّ عِدْنَا لِلصِّيَامِ بِرَحْمَةٍ
مَا دَامَ فِي هَذَا الزَّمَانِ عُبُورُ.
____________________
قلمي وعهدي
اختكم الاديبة: د. هاجر علي،
المملكة المغربية — فاس
تعليقات
إرسال تعليق