مناجاة الروح لبارئها: بقلم الشاعر مصطفى رجب
مناجاة:
" مناجاة الروح لبارئها "
يا ربِّ جئتك ساعيًا في خشيةٍ
والقلب بين المحن قد تضرّعا
ناجيت عدلك والدجى مسترسلٌ
والدمع من شوقي يفيض ليهمعا
يا خالقي، يا من إليه مصيرنا
عفو الكريم لمن أنابَ تشفُّعا
أنت العليم بما أكنّ وأبتغي
وأنا الذليل جئت بابك أدمعا
هب لي رضاك وعافني من كل ما
يؤذي الفؤاد، وكن لروحي مرجعا
من لي سواك يجيب لهفة خائفٍ؟
أو من يضمّد جرح من قد أوجِعا؟
في كل حين أنت ربي حاضرٌ
تدري بحالي قبل أن أتوجّعا
سبحانك اللهم جلّ جلالك
من صوّر الأكوان، فأبدعها
ضاقت بي الدنيا فقلت: "إلهي"
فوجدت في ذكراك قلبًا أوسعَا
أدعوك في سحري وفي وضح الضحى
طمعًا بوجهك، من سواك يُرتجى؟
يا منتهى الآمال، هذا عبدُكَ
وافاكَ مكسورًا، فجُدْ وتفضلا
ما خاب من رجى الإله بصدقه
وأتاه بالقلب السليم مودَعَا.
________________
كُتب بمداد الروح واليقين
العبد الفقير إلى الله
مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق