يقين الروح: بقلم الاديبة، د. ميسر شقير
خاطرتي بعنوان
يقين الروح
اهرب من ضجيج افكاري الى سكون الورق، اخاطب حروفي لعلها تكون جسري البعيد عن امواج الحياة المتلاطمة. احيانا اشعر وكأنني في بحر لجي يبتلعني، تغيب ملامح الضوء وتكاد انفاسي ان تنقطع في ذاك العمق السحيق، لكنني اقاوم، فانا قوية كشجرة زيتون بلغت من العمر عتيا، جذورها ضاربة في الصبر واغصانها لا تنحني للعواصف.
ارتفع رويدا رويدا نحو الاعلى، حتى ارى شعاع الشمس يتسرب الى اعماقي، محملا بدفء يغمرني ويمسح عني وحشة الغرق. هناك، فوق سطح الصمت، ابتسم واهمس لنفسي: نعم، لقد نجوت. انا تلك الروح الرقيقة كنسائم الياسمين، تتسرب الى الارواح فتنعشها وتترك فيها اثرا طيبا. احمل في قلبي حبا يسع الجميع، لكن هذا القلب تعرض لانكسارات كثيرة حتى اصبح هشا كالزجاج، يلمع بالصدق ولكنه يخشى القسوة.
احاول ان امنع عيوني من البكاء، لكن دموعي تتمرد علي، فتنساب على وجنتي بدفء وحنان. ومع انسيابها، تبتسم شفتاي، لان قلبي دائما موقن ان الله معي. لن اسمح لليأس ان يأخذ طريقه الى قلبي، وسأظل تلك التي تنثر مشاعرها كبذور في الارض، تزرع الابتسامة اينما حلت، وتحطم قيودا كبلت بها نفسها لسنوات، لتبقي عبق ياسمينها فواحا في كل ركن من اركان الحياة
نبضي وقلمي
ميسر شقير
تعليقات
إرسال تعليق