على درب اليقين: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" على درب اليقين "
تُبنى الحياةُ على احتمالِ عسيرِ
ويخطُّ دربَ المجدِ قلبٌ صبورِ
والريحُ إن عَصَفَتْ بصدرِ سفينتي
أبقى أمينَ العزمِ غيرَ كسيرِ
ما ضرني ليلُ الخطوبِ وإن طغى
فالليلُ يعقبه صباحُ سرورِ
كم عثرةٍ خبأتُ فيها عبرةً
فغدوتُ منها ثابتَ التفكيرِ
إنَّ الشدائدَ نارُها متأجِّجٌ
لكنّها تصفو لكل صبور
في كل ضيقٍ فرصةٌ مخبوءةٌ
تُفضي إلى فتح قريبِ بشير
لا يستقيمُ العودُ إلا بعدما
يمضي على نار بغير فتور
والغصنُ يشتدُّ اشتدادَ عزيمةٍ
إن هزهُ إعصار يومٍ عسير
صبراً جميلاً لا شكاةَ تردِّدُهُ
شفتي، ولا جزعَ الضعيفِ الحقير
بل وقفةُ الواثقِ الذي يمضي على
دربِ اليقينِ بنبضِ قلب حر
ما خابَ من جعلَ التحمّلَ مركباً
يمشي إلى الأهدافِ غيرَ نفور
فالدهرُ دولابٌ يدورُ بأهلهِ
بين انكسارٍ عابرٍ وظهور
واليأسُ ظل لا يدومُ مقامُهُ
إن قام في الأرواحِ نورُ بصير
ما ضاع صبرٌ قط عند بصائرٍ
تُبدي الطريقَ بنورِ صبحٍ منير
فاصبرْ فإن الصبرَ سر رفعةٍ
وبه تُنال منازل أصحاب التنوير
من رامَ عزًّا في الحياةِ فإنما
يبنيهِ فوقَ قواعدِ التقديرِ.
____________________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق