نشيدُ الشوق: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:
           "  نشيدُ الشوق "

سُحرتُ بحرفِكَ، والأذواقُ تَختلفُ
والقلبُ يَهوي، وما للأذنِ تنصرفُ

في نبرةِ الصوتِ سِحرٌ لا يُقاوَمُهُ
كأنها وترُ الأرواحِ يَعزِفُ

والصمتُ بيني وبينَ الحرفِ معرفةٌ
فيه الخفايا، وفي أعماقِه الشغفُ

حديثُنا للهوى سبحٌ أُرتِّلُهُ
كلُّ الدعاءِ بهِ عسلٌ ومُرتَشَفُ

أسطرُكَ البيضاءُ لغزٌ لا أُفَسِّرُهُ
لعلها مُقَلٌ تشكو وتَعتَرِفُ

تُطلُّ ذاكرةُ الأيامِ سائِلةً
هل ما يزالُ فؤادُ الشوقِ يَلتَهِفُ؟

أحتاجُ صدركَ مأوى حينَ تَخذُلُني
ريحُ الحياةِ، ويُضنيني بها العصفُ

وأستعينُ بحلمِ الصبرِ يحرسُني
من ظنِّ سوءٍ إذا ما هاجَ وانصرفُ

أُحبُّكَ كُلَّي ، تطويني وتُبعِدُني
ليلٌ إذا غبتَ، وإن جئتَ انكشفَ السدفُ

كُن لي شفاءً، فهذا الوجدُ أرهقني
فالحبُّ خُلقٌ، وليسَ اللهوَ والزَّلَفُ

إن غِبتَ عني فكلُّ الكونِ مُنطفِئٌ
وإن حضرتَ تولّى الحزنُ وارتجفُ

أمضي إليكَ وفي قلبي يقينُ هوىً
أن اللقاءَ شفاءٌ حينَ نَختلفُ

فابقَ قريبا، فإني دونَ قُربِكَ لا
أحيا… ولا بالشوقِ قلبي مكتفُ. 

________________

بقلمي: مصطفى رجب 
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي