على شواطئ النسيان: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
"على شواطئ النسيان"
يا دهري القاسي ويا أحزاني
ما لي أراك نسجت أكفاني؟
أبحرت وحدي في بحور الهمّ
والموج حولي هادرٌ أعْياني
لا شطّ يبدو لي ولا مرسى
قد ضاع مجدافي وغاب أماني
يا ليلُ، يا من تعرف الأسرار
كم دمعة خبّأتها بكياني
تاهت خطايَ على دروب الحيرة
والحزن بات معلّمي وزماني
أسأل حظي: لم هجرت سمائي؟
وتركتني لصروف أشجاني
قد كنت أحلم بربيعٍ مزهرٍ
فإذا بعمري صحراءُ تعاني
ملّت ضلوعي من أنين الآه
والقلب يصرخ: من سيرعاني؟
نور العيون انطفا من غربتي في نفسي
والصمت أصبح لغتي وبياني
أبكي على حلمٍ جميلٍ قد مضى
وذكرياتٍ تسكن وجداني
أتظن في الدنيا لشيءٍ يُنصف؟
أم أنها صُنعت لحرماني؟
يا خالقي، أنت الملاذ لشكوتي
فارحم فؤادًا ذاب في أشجاني
هب لي من الصبر الجميل بصيرةً
تهدي فؤادي الضائع الحيراني
أرجوك لطفًا في خفايا قدري
ونجّني من قسوة بلائي
واختم بعفوك يا إلهي رحلتي
يا واهب الغفران يوم مماتي.
_____________________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهره
تعليقات
إرسال تعليق