البحر مرآة الروح. بقلم الشاعرة. د. سعيدة لفكيري

البحر مرآة الروح
جلستُ على صخرةٍ جانبَ البحر
أراقبُ الموجَ وهو يتنفسُ ببطءٍ 
كان في داخلي حزنٌ كبير
ودموعٌ تبحث عن مرفأٍ آمن 
فإذا بالبحر يفتحُ صدره لي  
كصديقٍ قديمٍ يعرفُ ما لا يُقال 

سمعتُه يهمس: أنا كاتمُ الأسرار
أنا المستقرّ  فبوحْ بما أثقلَ روحك
عندها أدركتُ أن هذا الامتداد الأزرق  
ليس مجرد ماء  بل مرآةٌ للنفس 
يخبئُ الحكايات ويحوّلُ الألم إلى لحنٍ  
يتردّد في الأفق 
ويعيدُ القلبَ لينبضَ بالأمل والتفاؤل
وينسى كلَّ الأحزان

في موجِه آلافُ الحكايات
وفي صوته ينهضُ الأملُ العتيق
كلُّ نهارٍ يشهدُ على صداقته  
وكلُّ مساءٍ يُعيدُ ترتيبَ أحزاننا  
لتصبحَ أغنيةً تتغنّى بالأمل والتفاؤل

أسرارُنا حين تسكنُ في البحر  
تبقى آمنةً، لا يطالها غدرٌ ولا خيانة
هو الصديقُ الذي لا يخذل
والمرآةُ التي تُظهرُ دموعَنا  
دون أن تفضحها 

البحرُ ليس مجرد طبيعة
بل هو ذاكرةٌ عميقة
وصديقٌ وفيّ، وكتابٌ مفتوحٌ  
لمن يعرف كيف يقرأه

بقلم سعيدة لفكيري 
03/02/2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي