لغتي كلام الله: ... بقلم مصطفى رجب
قصيدة:
" لغتي كلام الله "
يَا سَاكِنًا فِي رُبُوعِ الضادِ مُفتَتِنَا
وَشَارِبًا مِن رَحِيقِ الشعرِ مُذعِنَا
هَذِي حُرُوفُكَ كنزٌ بَاتَ مُختَزَنَا
تَحكِي عَنِ المَجدِ والتارِيخِ والزمَنَا
مِنهَا تَشَعشَعَ نُورُ الْعِلْمِ فِي أُفُقٍ
وَأَشرقت شَمسُ آدَابٍ لِمَن فَطِنَا
تَسمُو عَلَى كُل لفظٍ فِي الورى شرفًا
وتسكُنُ القلبَ والأَروَاحَ والبَدَنَا
إِذَا تغنى بِهَا الشادِي فَأَطرَبَنَا
وَإِن تَلَاهَا فَقِيهٌ زَادَنَا فِطَنَا
هِيَ اللسانُ الذِي الرحمَنُ شَرفَهُ
فَأَنزَلَ الذكرَ تِبيَانًا لَنَا وَسَنَا
بِهَا تَجَلى بَيَانُ الوَحيِ مُعجِزَةً
وأَعجزَ الخَلقَ إِيجَازًا بِمَا ضَمِنَا
فَصُن لِسَانَكَ عَن لَحنٍ يُشَوهُهَا
وزين النطقَ إِعرَابًا إِذَا حَسُنَا
لاَ تَهجُرَن كِتَابَ اللهِ فِي زَمَنٍ
فِيهِ الفِتَنُ تَصِيرُ القَابِضَ الثمَنَا
وافخر بِهَا لُغَةً قَد سَادَ قَائِلُهَا
أَقصَى البِلاَدِ وَشَادَ العِز وَالوَطَنَا
هِيَ الهوِيةُ وَالتارِيخُ فِي دَمِنَا
فَنَحنُ بِالضادِ كُنا الأُمةَ الأُوَنَا
سَلُوا المَعَاجِمَ عَن بَحرٍ بِلاَ سُفُنٍ
واسألوا الشعر عن سِحرٍ بِهِ سَكَنَا
ستُخبرُ الكُل أَن الضادَ سَيدَةٌ
عَلَى اللُغَاتِ وَأَن المجدَ كَانَ لَنَا
فَيَا إِلَهِي احفَظِ الضاد وَأَهلَهَا
واجعل لِوَاءَهَا يَعلُو بِنَا عَلَنَا.
____________________
قلمي، وعهدي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق