ألحان الفراق في وداع رمضان: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" ألحان الفراق في وداع رمضان "
تمهّل ففي الصدر جمر حكانا
ولا ترحلن فقد زاد شوقي أسانا
أرمضان أقبلت نورًا وعطرًا
وترحل عجْلان كيف سلونا؟
لياليك كانت كمثل الجنان
بها الروح تسمو ويحلو لقانا
ترى الناس فيها سكارى
بخمر الإله، فيا طيب سكرانا!
وصوت التراويح يعلو جميلًا
فيغسل قلبًا ويحيي جنانا
صيام النهار يهذّب نفسًا
وذكر الإله يكون غنانا
وفي ليلة القدر قامت جموع
تناجي الكريم وترجو الأمانا
فكم دمعة في المحاريب سالت
وكم توبة رُفعت لسمانا
وكم سائل مدّ لله كفًّا
فعاد بفضل عظيم كفانا
فيا رب تقبّل جهودًا قلالًا
فإنّا ضعاف وأنت حمانا
ويا شهر صبر مضيت سريعًا
كطيف جميل أتى ثم ناءى
تركت بقلبي لهيب اشتياق
فأيّ الشهور ستطفي لظانا؟
سأدعو إلهي بقلب كسير
لعلّك تعود ويحيا رجانا
فإن كان عمر سنلقاك فيه
وإلا فجنات عدن منانا
عليك السلام من الروح يُهدى
وداعًا وداعًا لك يا رمضانا.
______________________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق