تزودوا فإن خير الزاد تقوى، بقلم الشاعرة، د. عزة كامل
تزودوا فإن خير الزاد تقوى
تزودوا فـإنَّ خيرَ الزادِ تقوى
وصيةُ اللهِ في سرٍّ وجهرِ
بها تُختمُ الحياةُ بخيرِ ختمٍ
وتُهدى النفسُ دربَ الفوزِ والبرِّ
تقوى الإلهِ وصيّتُه لعبادٍ
جمعتْ كلَّ الخصالِ وكلَّ خيرِ
ومن يتقِ الرحمنَ يوحِّدهُ
ولا يُشركْ بهِ شيئًا بضرِّ
يُفتِّشُ عمّا يُرضي الإلهَ
فيأتيه العطاءُ بغيرِ حصرِ
يجتبيهِ الكريمُ بلطفِ فضلٍ
ويُغنيهِ من العُسرِ بالعُسرِ
هي الدربُ للفلاحِ والنجاةِ
وصلاحُ العبادِ مدى الدهرِ
في الدنيا تُيسّرُ كلَّ أمرٍ
وفي الأخرى جنانُ الخلدِ أُجري
تقوى الإلهِ جهادُ نفسٍ
وتركُ الذنبِ والإثمِ المُضِرِّ
واستقامةُ قلبٍ في طريقٍ
وطاعةُ ربِّنا ليلًا ونهري
وقربٌ بالنوافلِ ما استطاعوا
ورجاءُ القبولِ بصدقِ صبرِ
هي شجرةٌ بقلبِ المؤمنين
لها أصلُ الذلِّ للمولى القديرِ
عروقُها الخضوعُ لهُ حبًّا
وساقُها المعارفُ بالفكرِ
وأغصانُ الخشيةِ تظلّلُ روحًا
وورقُ الحياءِ بغيرِ فخرِ
ثمارُ الطاعةِ الحلوةِ تُجنى
لمن راقبَ الإلهَ بكلِّ أمرِ
إذا استشعرَ العبدُ الإطلاعَ
استحى من المعاصي دونَ زجرِ
﴿وهو معكم أينما كنتم﴾
عليمٌ بالسرائرِ والبشرِ
﴿واللهُ بما تعملون بصيرٌ﴾
فطوبى لمن خافَ يومَ الحشرِ
فمن آثرَ الدنيا وزينتَها
فإنَّ الجحيمَ لهُ مقرِّ
ومن خافَ مقامَ ربِّهِ
ونهى النفسَ عن هوى النفسِ الشرِّ
فإنَّ الجنانَ لهُ مثوى
ومأوى الأمانِ ونورُ صدرِ
ومن يتقِ الرحمنَ يجعلْ
لهُ مخرجًا من كلِّ ضيرِ
ويرزقهُ من حيثُ لا يحتسبْ
ويفتحْ لهُ أبوابَ يسرِ
ثمارُ التقوى سُهولُ مسيرٍ
وعلمٌ نافعٌ بصدقِ فكرِ
وصحبةُ ربٍّ وصحبُ ملائكٍ
وقَبولٌ في الأرضِ بينَ البشرِ
إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى
فحبّبهُ في الخلقِ عن أمرِ
تقوى الإلهِ مخافةُ قلبٍ
في السرِّ والعلنِ دونَ مكرِ
أن نطيعَ الأوامرَ خاشعين
ونجتنبَ المعاصي بلا عذرِ
وأن يتعلّقَ القلبُ حبًّا
باللهِ وحدهُ دونَ غيرِ
فهو العليُّ العظيمُ ربٌّ
إليهِ المصيرُ… ونعمَ المصيرِ 🤍
عزه كامل
تعليقات
إرسال تعليق