ميثاق الروح.. بقلم الشاعرة، د. عزة كامل
ميثاقُ الروح
أَبثُّ الوَجدَ في سَمعِ الزمانِ ... وأرسُمُ حُبَّنا فوقَ المَعانِي
أيا نَفَسِي، ويا نبضي، وكُلِّي ... ويا سِحراً تملَّكَ من كِيانِي
أراكَ الفجرَ في عتماتِ دربي ... وأنتَ الفوزُ في يومِ الرهانِ
إذا سألوا عنِ الإعجازِ يوماً ... أشرتُ إليكَ: هذا مَن حَوانِي
تَشابكتِ الأرواحُ في عِناقٍ ... كما التفتْ غصونُ الأقحوانِ
فلا الأيامُ قادرةٌ علينا ... ولا بُعدُ المَكانِ، ولا الزمانِ
بنيتُ لكَ بداخلِ القلبِ صرحاً ... عَصيّاً عن مُرورِ الحِدثانِ
أحبُّكَ، لا حُروفَ تفي بحُبِّي ... ولو نَطقتْ بألفِ مُبينِ لسانِ
وإنْ قالوا: "تخيّرْ ما تمنّى" ... منَ الدُّنيا، وأصنافِ الجِنانِ
لقلتُ: "مَقامُ رُوحِي عندَ رُوحٍ ... تُؤمّنُ مَن يَعيشُ بها، وهانِي"
فأنتَ العشقُ في صِدقٍ وعُمقٍ ... وأنتَ النورُ في غَسقِ المَكانِ
أيا "عزّةَ" المشاعرِ في فؤادي ... ويا "كَامِلَ" الوَفا، طِيْبَ المَجاني
شَرِبتُ هَواكَ كأساً بعدَ كأسٍ ... فلمْ أَروَ، وزادَ بيَ التَّفاني
بحرٌ أنتَ لا شطآنَ فيهِ ... يضيعُ بوصفِهِ سِحرُ البيانِ
سأبقى على العُهودِ وإنْ تَمادتْ ... صُروفُ الدَّهرِ في غَدرٍ وشَانِ
فليسَ الحُبُّ قصةً تُحكى وتَمضي ... ولكنَّهُ التزامٌ بالضَّمانِ
أحبُّكَ صِدقاً، وإخلاصاً، ونُبلاً ... بقلبٍ لا يَميلُ لأيِّ ثانِي
لأنكَ قصةُ العُمرِ المُصَفّى ... وعشقٌ ليسَ يُدركُهُ الفَانِي
فخُذْ رُوحي، وخُذْ عُمري هَديّة ... فبُعدُكَ يا حبيبَ الروحِ جَانِي
أعيشُ بكَ، ومنكَ، وإليكَ أمضي ... وأنتَ الخُلدُ في الدُّنيا الآني
عزه كامل 🖋️.
تعليقات
إرسال تعليق