مناجاة فاسية.. بقلم الشاعرة، د. هاجر علي

مُنَاجَاة فَاسِيَّة: 

​أَتَيْتُ رَحْبَكِ يَا فَيْحَاءُ أَنْتَشِقُ 
عَبْقَ القُرُونِ، وَفِي عَيْنَيْكِ أَرْتَفِقُ

​«هَاجَرُ» تَهْتَفُ فِي نَجْوَاكِ يَا أَمَلِي 
 وَلَسْتُ أَبْرَحُ عَهْدًا فِيكِ يَوْثَقُ

​أَنَا ابْنَةُ الشَّوْقِ، وَالأَنْوَارُ شَاهِدَةٌ 
أَنِّي بِحُبِّكِ فِي الأَعْمَاقِ أَحْتَرِقُ

​تَطُوفُ رُوحِي بِأَرْجَاءِ «القَرَوِيِّـينَ» 
حَيْثُ نُورُ هُدَى الإِيمَانِ يَنْبَثِقُ

​وَ«بَابُ بُوجْلُودَ» فَيْضٌ مِنْ جَلَالِ بَهَا 
 يَكَادُ مِنْ سِحْرِهِ الوَضَّاءِ يَنْفَلِقُ

​مَسَاجِدٌ خَشَعَ الدَّاعُونَ فِي حَرَمٍ 
     بِهِ تَزُولُ الرَّزَايَا ثُمَّ يَنْتَفِقُ

​زَلِيجُكِ الغَضُّ أَوْتَارٌ مُنَمَّقَةٌ 
 بِفَيْضِ فَنٍّ بِهِ الأَجْيَالُ تَأْتَلِقُ

​نَسِيمُكِ العَذْبُ يَشْفِي كُلَّ ذِي كَمَدٍ 
 وَمَاؤُكِ الصَّافِي الرَّقْرَاقُ مُنْدَفِقُ

​أَنَا هُنَا بَيْنَ أَرْكَانِ المُنَى أَبَدًا 
 مَعَ الصَّبَاحِ وَحِينَ اللَّيْلُ يَنْتَسِقُ

​يَا فَاسُ عِشْتِ مَنَارَ العِلْمِ سَاطِعَةً 
     وَدُمْتِ تَاجًا عَلَى الأَيَّامِ يَأْتَلِقُ. 
               _______
قلمي.. بنت فاس.. د. هاجر علي، 
المملكة المغربية — فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد