صرخة في البيداء، بقلم الشاعرة، د. عائشة ساكري

صرخةٌفي البيداءِ 
بقلمي عائشة_ساكري من_تونس 
 
وحدَه البحرُ يسمعُ أنينَ الحيتانِ.
بَرْدُ التلاقي أطفأَ نارَ قلبي، وحرُّ اشتياقي...
أمضيتُ عمري في بناءِ سفينتي. 
ولمّا انتهيتُ، جفَّ البحرُ مني
صقيع النّوى أثلجَ صدري
وماتتِ الروحُ وكلُّ أمنياتي.

في غسقِ الغروبِ أعبرُ النفقَ.
بيني وبينَ الليلِ آهاتٌ لا يُسمعُ لها أنينٌ.
حواجزُ وأشواكٌ تُظللُ طريقي.

تهبُّ نسائمُ الذكرى على بابِ داري، 
تُشعلُ فتيلًا رغمَ سيلِ الأمطارِ.
عشقتُ السيرَ حافيةَ القدمينِ، 
الأرضُ داري والسماءُ غطائي.

ومضيتُ...
لأنّه لا أحدَ يعرفُ أنّي أبكي.
وغدًا سوفَ تزهرُ روحي في البيداءِ.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد