أنشودة الغد.. بقلم الاديبة، د. إيمان العباسي

" ​أُنْشُودَةُ الغَدِ "

​أَرَى سَنَا الفَجْرِ المُضِيءِ مَوَاطِنَا
وَيَبُثُّ فِي دَرْبِ الحَيَاةِ أَمَانَا

​إِنْ ضَاقَتِ الدُّنْيَا وَأَرْهَقَنَا العَنَا
نَلْقَى الرَّجَاءَ يَفِيضُ فِينَا حَنَانَا

​كَمْ عَاصِفٍ مَرَّتْ بِنَا أَيَّامُهُ
لَكِنَّ بَابَ الفَضْلِ مَا جَافَانَا

​نَمُدُّ كَفَّ الرُّوحِ نَحْوَ سَمَائِنَا
فَيَفُوحُ وَعْدُ الصَّابِرِينَ مُصَانَا

​وَنَصُوغُ مِنْ نُورِ الحُرُوفِ جُسُورَنَا
لِنَرَى السُّرُورَ يَزُورُ مَنْ وَالَانَا

​لَا يَسْتَبِيحُ اليَأْسُ صِدْقَ قُلُوبِنَا
مَا دَامَ نُورُ الصُّبْحِ قَدْ نَادَانَا

​رِيحُ الهُمُومِ تَمُرُّ دُونَ مَخَافَةٍ
إِنْ كَانَ حَبْلُ يَقِينِنَا مَلْجَانَا

​فَاكْتُبْ مِنَ العَثَرَاتِ دَرْسَكَ سَامِيًا
وَارْفَعْ بِنَاءَ العَزْمِ فِيكَ عِيَانَا

​وَأَنِرْ دُرُوبَ البَائِسِينَ بِبَسْمَةٍ
تَكْسُو القُلُوبَ نَضَارَةً وَجِنَانَا

​وَامْدُدْ كَفَيْضِ النَّهْرِ كَفَّكَ نَافِعًا
لَا تَبْتَغِي مِمَّا جَنَيْتَ رِهَانَا

​مَا المَرْءُ إِلَّا مَا يُخَلِّفُ بَعْدَهُ
فَانْقُشْ بِدَرْبِكَ رِفْعَةً وَكِيَانَا

​إِنْ سَائَلُوكَ عَنِ المَفَاخِرِ وَالعُلَا
فَاشْهَدْ بِأَنَّ الحَقَّ كَانَ رُؤَانَا

​نَمْضِي إِلَى أُفُقِ الحَيَاةِ بِهِمَّةٍ
نَجْنِي مِنَ الأَمَلِ البَهِيجِ مُنَانَا

​خَيْرُ المَدَى عُمْرٌ نَعِيشُ ضِيَاءَهُ
نَسْعَى بِهِ كَي نُسْعِدَ الإِنْسَانَا. 
             _________
​قلمي الأديبة: د. إيمان العباسي 
العراق — الموصل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد