تسألني هل أهواك.. بقلم الشاعر، د. سلطان محمد قاسم الصمدي
تسألني هل أهواك
تَسْأَلُنِي هَلْ أَهْوَاكِ يَا نُورَ الدُّجَى؟
أَمْ كُنْتِ لِي فِي مَهْجَتِي الإِبْحَارَا؟
أَتَسَاءَلِينَ، وَفِي فُؤَادِي جَذْوَةٌ
تَسْرِي بَيْنَ أَعْمَاقِي تَطَالُ النَّارَا؟
قَلْبِي قِيثَارٌ يُنَاجِي بَاسْمِكُمْ
يَعْزِفْ شَجِيَّ اللَّحْنِ وَالأَشْعَارَا
تِلْكَ المَشَاعِرُ فَوْقَ كُلِّ بَسَاطَةٍ
رَسَمَتْ لَنَا فِي العُمْرِ دَرْبًا جَارَا
تَارَاتِ حُبٍّ فِي رَبِيعِ وِصَالِنَا
وَتَارَاتِ شَوْقٍ تُذْبِحُ الأَقْدَارَا
وَتَارَاتِ حُزْنٍ عِنْدَ بَعْدِكِ قَاتِلٌ
يُلْقِي عَلَى رُوحِي الضُّنَى وَغُبَارَا
وَلَرُبَّ خَوْفٍ فِي الغِيَابِ يَزُورُنِي
فَيَخُطُّ فَوْقَ مَلَامِحِي التِّذْكَارَا
هَلْ تَجْهَلِينَ أَنَّ الرُّوحَ تَابِعَةٌ
لِمَكَانِ عَيْنَيْكِ التَّتُوقُ مَسَارَا؟
إِنْ غِبْتِ عَكَّرَ طَيْفُكِ الرَّحَبَاتِ لِي
وَكَأَنَّ لَيْلِي لا يُطِيقُ نَهَارَا
فَهْوَ الهَوَى، وَهُوَ العَذَابُ المُسْتَهَامُ
وَهُوَ الدَّوَاءُ لِمَنْ شَكَا الأَوْجَاعَا
إِنِّي أُحِبُّكِ فَوْقَ كُلِّ عَطِيَّةٍ
وَأَرَاكِ لِي بَدْرًا يُنِيرُ الدَّارَا
فَعَزْفُ مَشَاعِرِنَا الحَبِيبَةِ دَائِمٌ
لَا يَقْبَلُ التَّزْيِيفَ وَالإِنْكَارَا
يَا مَنْ مَلَكْتِ الحَرْفَ وَالْوِجْدَانَ لِي
صُونِي هَوَانَا وَاحْفَظِي الأَسْرَارَا
فَأَنَا المُتَيِّمُ فِي هَوَاكِ تَعَبُّداً
وَالعِشْقُ يَبْقَى لِلْخُلُودِ مَنَارَا
✍️سلطان محمد قاسم الصمدي
تعليقات
إرسال تعليق