نجوى التائب.. بقلم الشاعر مصطفى رجب
مناجاة:
"نَجْوَى التَّائِب"
يا ربِّ دمعي في الدجى يتحدرُ
والنار بين جوانحي تتسعَّرُ
أقبلتُ نحوك خاشعاً متضرِّعاً
والذنب يثقل خطوتي ويُحيِّرُ
إن ضل قلبي في متاهات الهوى
فلأنت تعلم ما يُجِنُّ ويُضمرُ
تدري سرائره وتصدق نبضه
وإليك من وجع المعاصي يعبرُ
كم زلّت النفس اللجوج وأقبلت
تبغي الهدى من بعد ما تتعثَّرُ
حتى إذا جنّ الظلام بكت أسىً
ورجت كريماً عفوه لا يُقهرُ
ما لي سواك إذا الخلائق أدبرت
وإذا الزمان بأهله يتنكَّرُ
إن كان ذنبي قد تعاظم قدره
فبحار جودك يا مهيمن أكبرُ
أنت الرحيم لكل عبدٍ تائبٍ
يرجو الرضا وبذلّه يستغفرُ
يا غافر الزّلات كن لي منجياً
يوم الحساب إذا الخلائق تُحشرُ
داوِ الفؤاد فقد توالى حزنه
وامنن عليه بتوبةٍ تتنوَّرُ
أنا ما قصدت سواك في ليل الجوى
وبرضاك كل حوائجي تتيسَّرُ
فاقبل رجاء التائبين وجد لهم
بالعفو إنك يا إلهي تغفرُ
واملأ فؤادي بالسكينة والرضا
ليزول همٌّ في الحنايا يُسعرُ
يا من يجيب دعاء عبدٍ بائسٍ
يدعو، وأنت إلى انكساري تنظرُ.
________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق