جسور الحوار.. بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين
جُسُورُ الحِوَارِ
إِذَا مَا تَلَاقَتْ فِي الحِوَارِ شُعُوبُنَا
تَفَتَّحَ بَيْنَ القَلْبِ وَالقَلْبِ مَجَالُ
وَصَارَ اخْتِلَافُ الرَّأْيِ جِسْرًا لِمَوْعِدٍ
تُشَيِّدُهُ بَيْنَ البِلَادِ وِصَالُ
فَلَا الحَرْبُ تَبْنِي فِي الحَيَاةِ حَضَارَةً
وَلَا الحِقْدُ إِلَّا لِلخَرَابِ مَآلُ
وَلَكِنْ حَدِيثُ العَقْلِ يَزْرَعُ بَيْنَنَا
مِنَ الأَمْنِ غَرْسًا، وَالوِفَاقُ ظِلَالُ
وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ العُلُومِ لِتَلْتَقِي
وَتَزْدَهِرُ الأَسْوَاقُ وَهْيَ نَوَالُ
وَتَجْرِي جُسُورُ العِلْمِ بَيْنَ شُعُوبِنَا
فَتُثْمِرُ أَفْكَارًا، وَيَزْهُو رِجَالُ
إِذَا سَادَ بَيْنَ النَّاسِ صِدْقُ تَفَاهُمٍ
تَرَاجَعَتِ الأَحْقَادُ وَهْيَ زَوَالُ
سَلَامٌ عَلَى أَرْضٍ تَمُدُّ يَدَ الهُدَى
فَتُشْرِقُ فِي أَرْجَائِهَا الأَمَالُ
فَيَا أَهْلَ هَذَا الكَوْنِ هَيَّا لِنَجْعَلَنْ
مِنَ الحَقِّ دَرْبًا، فَالسَّلَامُ جَمَالُ
بقلم د.توفيق عبدالله حسانين
تعليقات
إرسال تعليق