صلاتي ملاذي.. بقلم الاديبة، د. ميسر شقير

صلاتي ملاذي

وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا
مَلَاذِي إِلَى خَالِقِي وَشِفَائِي مِنَ الهَمِّ 
وَالدَّاءِ

أُنَاجِي بِهَا رَبِّي بِكُلِّ خُشُوعِ
أُرْجُو مَغْفِرَةً، وَجَنَّةً عَرْضُهَا الأَرْضُ 
وَالسَّمَاءُ

وَفِيهَا الفَاتِحَةُ أُمُّ الكِتَابِ،
وَالمُنْجِيَةُ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا 
أَبْنَاءُ

أَوْصَانَا بِهَا الرَّسُولُ فِي آخِرِ عَهْدِهِ
صَلَوَاتُ رَبِّي عَلَيْهِ، سَيِّدِ المُرْسَلِينَ 
وَالأَنْبِيَاءِ

فَيَا أَيُّهَا المَهْمُومُ، كَيْفَ تَشْتَكِي هَمّاً
وَعِنْدَكَ الصَّلَاةُ نُوراً لِقَلْبِكَ 
وَضِيَاءً

وَيَا أَيُّهَا المَرِيضُ، توسل  لِخَالِقِكَ بِدُعَاءٍ
فِي صَلَاةِ لَيْلٍ، هِيَ شِفَاؤُكَ مِنْ كُلِّ 
دَاءِ

وَأَنْتَ يَا مَنْ أَتْعَبَتْكَ الدُّنْيَا بِهُمُومِهَا
اهْرَعْ إِلَى صَلَاتِكَ بِقَلْبٍ يَمْلَؤُهُ اليَقِينُ 
وَالنَّقَاءُ

وَاخْشَعْ فِيهَا، وَانْسَ الدُّنْيَا وَهُمُومَهَا
أَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَكَ بِقَادِرٍ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكَ كُلَّ 
دُعَاءٍ

وَصَلَاةُ الفَجْرِ رِحْلَةُ رُوحٍ إِلَى الأَعْلَى
نَبْضُ قَلْبٍ يَتُوقُ لِلغُفْرَانِ 
وَالشِّفَاءِ

نَسَمَاتُهَا كَالْمِسْكِ تَتَسَلَّلُ إِلَى الفُؤَادِ
فَيَنْبِضُ شَوْقاً لَهَا بِكُلِّ حُبٍّ 
وَوَفَاءٍ

فِيهَا تَدْمَعُ المَقَلُ بِكُلِّ خُشُوعِ
وَتَهْمِسُ الشِّفَاهُ بِدَعَوَاتٍ كُلُّهَا خَوْفٌ 
وَرَجَاءُ

فَلَا تَغُرَنَّكُمُ الدُّنْيَا وَزُخْرُفُهَا
فَإِنَّهَا سَرَابٌ، وَمَآلُهَا إِلَى 
فَنَاءِ

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، أُعِدَّتْ 
لِلْأَتْقِيَاءِ

بقلمي ميسر شقير
فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد