لحن الورد والروح.. بقلم الاديبة، د. ميسر شقير

قصيدة: 
          " ​لحن الورد والروح "

​بين الرحيل ووحشة الشتاتْ...
وفي حنايا الأزقة والدروبِ، تتزاحم الحكاياتْ...

منها أنينٌ يوجعُ الآهاتْ...
ومنها رقصة الفرح الندي، ولهفة البسماتْ...

وهناك أساطيرٌ تخلد أروع البطولاتْ...
وقصصٌ يختبئ فيها الحرفُ خجلاً،
لئلا يُخطّ بين السطور والصفحاتْ.

​وهنا نقف مع الأنفسِ عدة لحظاتْ:
مَنْ انتم  من تلك الحكايات  والزفراتْ؟

أأنتم أرواحٌ تلهث وراء العابر من الملذاتْ؟
أم نفحاتُ حبٍّ تداوي الأفئدة الحائرة بالمسراتْ؟

أم أنك ذاك الإنسانُ الميمونُ بالخير والصفاتْ؟
أكنتَ يوماً للحطام، أو الشقاء والفتاتْ؟

أم نبضةُ طُهرٍ خُلقتْ
     في محراب العبادة والصلواتْ؟

​لماذا لا تكون أريجاً يفوح في الروض، 
                وريحاناً وزهراتْ؟

وغيثاً رقيقاً يروي الأرض العطشى
        فتعطي ألذ الثمراتْ؟

ومصباحاً يضيء ظلمة الطرقاتْ؟
ودواءً يشفي القلوبَ التي أنهكتها الأحزان والآهاتْ؟

​كُنْ كالطبيبِ يلمس الجرحَ برقةٍ وحنانٍ ومواساةْ...

واغرس بذور العطف ورداً 
                مع كل دعاءٍ وابتهالاتْ...

لتكون ذاك الحبَّ الذي 
     تنحني له القاماتْ...

وتلك الروحَ التي تملؤها الإنسانية
        والعطفُ في كل اللحظاتْ.

قلمي: ميسر شقير
فلسطين 🇵🇸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد