أخترت الكوفية.. بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي

اِخْتَرْتُ الكُوفِيَّةَ
اِخْتَرْتُ كُوفِيَّتِي لَا بَيْنَ ضُحًى وَعَشِيَّة
بَلْ عَقِيدَةَ قَلْبٍ رَاسِخِ الهُوِيَّة...

لَبِسْتُهَا عَنْ وَعْيٍ وَحُبٍّ وَنِيَّة
لِأَنَّهَا لِلْأَحْرَارِ تَاجُ الحُرِّيَّة...

مَا بِعْتُ يَوْمًا ضَمِيرِي فِي سُوقِ تَطْبِيعٍ
وَمَا كُنْتُ لِلْبَغْيِ يَوْمًا مَطِيَّة...

هِيَ دَمِي وَأَصَالَتِي وَتَارِيخِي
لَيْسَتْ مَوضَةً عَابِرَةً عَصْرِيَّة...

مَنْ بَاعَهَا بَاعَ نَفْسَهُ بِلَا ثَمَنٍ
وَمَنْ صَانَهَا صَانَ عِرْضَ صَبِيَّة...

سَلُوا حَجَرَ القُدْسِ عَنَّا فَإِنَّا
أَبْنَاءُ الكُوفِيَّةِ لَا نَرْتَضِي الدَّنِيَّة...

نَحْنُ الَّذِينَ قُلْنَا لِلدُّنْيَا: لَنَا
فِلَسْطِينُ، لَنْ نَتْرُكَهَا مَنْسِيَّة...

اِخْتَرْتُهَا وَرَبِّ الكَعْبَةِ مَفْخَرَةً
وَمَنِ اِخْتَارَ العَدُو، اِخْتَارَ الخِيَانَةَ الأَبَدِيَّة...

فَيَا فِلَسْطِينُ قَرِّي عَيْنًا فَخَلْفَكِ
شَعْبٌ أَبَى أَنْ يَبِيعَ القَضِيَّة...

سَنَبْقَى عَلَى العَهْدِ حَتَّى يَعُودَ الحَقُّ
وَلَوْ أَفْنَيْنَا فِي الرَّدَى كُلَّ بَقِيَّة...
------------
فاطمة يشوتي 🇲🇦

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد