نور من الأعماق.. بقلم الاديبة، د. إيمان العباسي

" ​نُورٌ مِنَ الأَعْمَاق "

​مِنَ الغَارِ وَالأَحْزَانُ فِي الصَّدْرِ تَكْتَوِي 
     رَفَعْتُ دُعَاءً لِلْمُهَيْمِنِ يَهْدِينِي  

​أَنَا «ابْنَةُ عَبَّاسٍ» وَ«إِيمَانُ» شُهْرَتِي 
 وَمِنْ أَرْضِ مَوْصِلِنَا عِتَابِي وَحَنِينِي

​خَرَجْتُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى كَهْفِ وَحْشَتِي 
     فَمَا غَيْرُ نُورِ اللهِ بِالحَقِّ يَكْفِينِي  

​فَمَدَّ شُعَاعُ الصُّبْحِ فِي جَوْفِ صَخْرَةٍ 
     بَيَانَ سَكِينٍ فِي فُؤَادِي فَيُحْيِينِي  

​بَسَطْتُ يَدَيَّ اثْنَيْنِ فِي كُلِّ خَشْعَةٍ 
    وَرَوَّيْتُ بِالدَّمْعِ الهَتُونِ مَيَادِينِي 
 
​أُنَادِيكَ يَا رَحْمَنُ، وَالقَهْرُ هَدَّنِي 
 وَبَأْسُ الرَّزَايَا قَدْ أَضَرَّ بِتَمْكِينِي

​أَغِثْ أَرْضَ حَدْبَاءِ النَّدَى يَا مُغِيثَنَا 
   وَدَاوِ جِرَاحاً فِي الدِّمَاءِ تُعَنِّينِي

​فَلَمْ يَبْقَ لِي إِلَّاكَ ذُخْراً وَمَوْئِلاً 
 إِذَا مَا دَهَانِي الكَرْبُ، أَنْتَ تُنَجِّينِي

​سَأَصْبِرُ حَتَّى يَصْدَحَ الحَقُّ مُعْلِناً 
    شُرُوقَ ضِيَاءٍ لِلْبِلَادِ وَيُعْلِينِي

​فَهَذَا رَجَائِي قَدْ بَعَثْتُ صَدَاهُ مِنْ 
 صَمِيمِ دُجَى الغَارِ الَّذِي كَادَ يُفْنِينِي. 
                 ________
​
قلمي: إيمان العباسي 
العراق  — الموصل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد