مرايا الروح.. بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي
مَرَايَا الرُّوحِ
عَلَى شَطِّ اليَقِينِ بَنَيْتُ رُوحِي
وَمِرْآتِي تُحَاكِي مَا بَدَا لِي...
أُطِلُّ عَلَيْهَا لَا لِأَرَى جَمَالِي
وَلَكِنْ كَيْ أَرَى صِدْقَ اخْتِلَالِي...
فَمَا تَعْكِسُهُ مِرْآةُ رُوحِي
بَقَايَا مِنْ نَقَاءٍ فِي خَيَالِي...
أَرَى فِيهَا طِفْلَةً مَا زَالَتْ تَبْكِي
وَتَضْحَكُ رَغْمَ قَسْوَةِ اللَيَالِي...
أَرَى فِيهَا قَلْباً لَوْ جَرَحُوهُ
يُسَامِحُ، لَا يُجِيدُ الِانْتِقَامِ...
أَرَى دَمْعاً يُخَبِّئُهُ حَيَائِي
وَيَغْسِلُ كُلَّ هَمٍّ وَاعْتِلَالِي...
فَمِرْآتِي لَيْسَتْ زُجَاجاً مُصَفّىً
وَلَكِنْهَا دُعَاءٌ فِي ابْتِهَالِي...
تُعَلِّمُنِي بِأَنَّ النُّورَ فِيَّا
وَلَيْسَ يَجِيءُ مِنْ قَمَرٍ وَهَالِ...
فَإِنْ سَأَلُوا: مَاذَا تَرَيْنَ بِرُوحِكِ؟
أَقُولُ: أَرَى يَقِيناً لَا يُبَالِي...
أَرَى اللهَ فِي كُلِّ الطُّرُقَاتِ يَهْدِينِي
وَيَحْمِينِي مِنَ الزَّيْفِ وَالضَّلَالِ...
------------------
فاطمة يشوتي 🇲🇦
تعليقات
إرسال تعليق