الشفع والوتر وخفايا الدهر، بقلم الاديبة، د. شفيعه عبد الكريم سلمان

الشّفْعُ والْوَترْ وخَفَايا الدّهر

الشّفْعُ مُنْذُ وُلِدْتُ حلَّ بِشُرْفَتِي
وأتانِي شَفْعاً  جُلّ مَا أهدَاْني

وفَرِحْتُ عَقْدَاً كَاْنَ بَعْدَ وِلَاْدَتِي
نِصفٌ تَلَاْهُ  يُعُمُّ  بالتّحْنَاْنِ

ثُمّ اجْتَبَتْني سُنُوْنُ  عَجْفَا سِتّةٌ
وبِهَاْ  ذُهِلْتُ  وَظُلْمُها  أرْدَاْني

كَبّرْتُ  باسْمِ  الله علّها  تَنْجَلِي
وتَعُوْدُ  تُزْهِرُ حِيْنَها  أَغْصَاْنِي

تَاْبَعْتُ سَيْرِي بِكلّ عَزمي واثقاً
والْعِطْرُ طاْفَ مُصَاْفِحَاً رَيْحَاْنِي

شَفْعَاً ثِمَاْرَ الْجَهْدِ كُنْتُ قَطَفْتُها
من  قَبْلِها  وَتْرٌ  نَبَاْ   بأمانِي

فخَشِيْتُ مِنْ نَفْسِي عليّ لأَنّ ما
أَصْبَحْتُ فِيْه  مُنَعّمَاً  أَرْضَاْنِي

فبَعَيْنِ أهْلِي كُنْتُ مِثْلَ غَزَالَةٍ
سَطَعَتْ  ِبنُوْرٍ حُبُّهم  أعْطَاْنِي

دَفْعَاً  كَبِيْرَاً كيما أسمو إلى الْعُلا
                        مُتَحَصّناً   في   قُوّة    الرّحْمَنِ (الرّحمن)

وبِكلّ  وقتٍ  أبقى  ممْتَنّاً  لَه
 بِفُؤاْدِي  يَحيا   ذِكْرُهُ  وبَيَاْنِي

أحْكَاْمُ  رَبّي لاتَضُجُّ  بِسِيْرِها
تَمْشي دَبِيْبَاً لا يُحِيْطُها قانِيْ

دَخَلَتْ إلى قَلْبِي بِدُوْنِ تَرَدّدٍ
شَقّتْ شِغَاْفَهُ دوْنَ أيِّ توانِي

قَامَتْ بِسَبِي الفرْقَدِيْنِ  تَعَمُّدَاً
            وخوى الْفؤَاْدُ  وغَاْدَرَ الإثْنان    ( الإثناني)

لَمْ  يَشْفَعِ الإسمُ الذي قَدْ حَمَلْتُهُ
             شَفْعٌ  بإسمِي  ضَيّعَ   النّجْمانِ    (النّجْمَاني).

وتلاهُمَا  مَوتٌ  عَظِيْمٌ بِوقْعِهِ
         وبكى عليه الْخَلْقُ والثّقَلَاْنِ ( الثّقَلاني)

هذا أنا والشّفعُ  عَنْوَنَ  قِصّتي
              والْوَتْرُ وَحْدِي مَجْمَعُ  الأحْزَاْن  ( الأحْزَاْني)

أمّا  الْخَفَايا  فلَسْتُ  أَعْلَمُ  كَنْهَها
لكنّي  أعلَمُ   لامَحَاْلَة   فانِي

إجْعَلْ  فَنائي ياإلهِي  كَطَرْفَةٍ
منْ عَيْنِ حلْمِكَ  لاتَدَعْنِي أُعَانِي

أمّا فِنَاءَ الّلطْفِ وَسّعْ سَاْحَهُ
وليّشْمَلَ الْجَمْعَ الذي واسَاْني

أنْتَ الذي تَدْرِيْ بِمَاْ أخْفَيْتُهُ
             والأمْرُ عِنْدَكَ يَنْقَضِي بثوانٍ      ( بثواني

ولَكَ الْمَآلُ بِكُلّ أَمْر سَيّدِي
ولِغيرِ وجْهكَ لم يَكُنْ إذعاني
......
الباحثة التربوية الإعلامية الجودوية: DR: Shafiaah Salman

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد