رغم أنف الأقزام.. بقلم الشاعر مصطفى رجب

بطل الحرب والسلام
                    "رغم أنف الأقزام"

​قُمْ للزعيم وحَيِّ مجدًا جَلَّلا
وارفع جبينك للفخارِ مُهَلِّلا

​يا باعثَ النصر المبين وسيفَه
يومَ الوغى لمّا الحِمامُ تَنَزَّلا

​عَبَرَ القناةَ بنو الكِنانة ضَيْغَمًا
فتَحَطَّمَ الوهمُ الذي قد طُوِّلا

​سَحَقوا غرور المانعين بعَزْمَةٍ
تركتْ كِيانَ الغاصبين مُجَدَّلا

​سطَروا بشهر صيامهم تاريخَهم
نورًا على هامِ الزمان تسلسلا

​خاضَ الحروبَ فكان فيها فارسًا
لا ينحني يومَ الصِدام ولا سَلا

​ورأى السلامَ شجاعةً محميّةً
بالسيفِ لا يخشى الدخولَ ولا وَجِلا

​دخلَ العَرينَ مُعَفِّرًا خُصماءَه
فاسترجعَ الحقَّ السليبَ مُكَمَّلا

​رجلُ القرارِ إذا الخطوبُ تلبّدتْ
شَقَّ الدُّجى كالصبح حتى أقبلا

​قالوا انثنى، فرمى العِدى بسهامهِ
وبنى لمصرَ من الكرامةِ مَعْقِلا

​تَبًّا لأقزام النفاق ومكرِهم
مهما تعالى هَمْزُهم وتطاولا

​هل يبلغُ القَزَمُ الحقيرُ مقامَه
أم يلحقُ النجمَ المنيرَ إذِ اعتلى؟!

​رغمَ الأُنوفِ تراه طَوْدًا شامخًا
فوق الضغائن رافعًا مَنْ جَنْدَلا

​أَرْدَوهُ غدرًا في المنصّة شاهدًا
فمضى شهيدًا في الخلودِ مُجَلَّلا

​تاريخُ مصرَ كفيلُ حفظِ مقامهِ
شمسًا أَبَتْ رغمَ العِدى أن تأفُلا. 
          ______
​قلم: مصطفى رجب
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد