مهلًا ببعدك.. بقلم الشاعر، د. نور الدين نبيل عبد الحليم

((مَهْلًا بِبُعْدِكَ))

(يَا سَاكِنًا بَيْنَ الشِّغَافِ وَمُهْجَتِي)
مَهْلًا بِبُعْدِكَ فَالبُعَادُ مُوجِعُ

إِنْ جَنَّ لَيْلِي تَسْتَغِيثُ جَوَارِحِي،
وَآهَاتُ شَوْقِي لِلرُّوحِ بَاتَتْ تَنْزِعُ.

كُلُّ مَوْجُوعٍ سَيُشْفَى مِنْ جِرَاحِهِ،
إِلَّا مَنْ خَانَهُ أَمَلٌ مُتَوَقَّعُ.

يَا ظَالِمًا أَبَاتَ الظُّلْمَ صَنْعَةً،
أَمِ اسْتَحْلَلْتَ آهَاتِ مَنْ يَتَوَجَّعُ؟

أَهْدَيْتُكَ سُبُلَ الوِصَالِ جَمِيعَهَا،
وَلَبِسْتُ صَبْرًا ضَاقَتْ مِنْهُ الأَضْلُعُ.

وَبِتُّ أَسْتَرْجِي وُعُودًا كَاذِبَةً،
فَجَادَتْ عَلَيَّ بِسَيْلِ الأَدْمُعِ.

كُنْتَ مِنَ الحُفَاةِ فِي دَهَالِيزِ الهَوَى،
أَصَمَّ أَبْكَمَ عَنِ المَشَاعِرِ لَا يَسْمَعُ

وَاليَوْمَ صِرْتَ لِلْفَتْوَى مُعَلِّمًا،
وَتَنَاسَيْتَ تَوَسُّلَكَ  بَيْنَ سَاجِدٍ وَرَاكِعٍ.

مِغْوَارُ جِيلِكَ فِي الخَدِيعَةِ فَارِسًا،
فِي الخِيَانَةِ أَنْتَ الرَّمْزُ المُبْدِعُ

فَاعْلَمْ بِأَنَّ كُلَّ سَاقٍ سَوْفَ يُسْقَى،
وَمِنْ كَأْسِ سُقْيَاهُ رَاغِمًا يَتَجَرَّعُ.

قلم / نورالدين نبيل عبد الحليم
٣ / ١٠ / ٢٠٢٦

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد