رسالة الى الإنسانية: بقلم الشاعر مصطفى رجب

ضياع إنسانية الإنسان:
                " رِسَالَةٌ إِلَى الإِنْسَانِيَّةِ "

​أبكي على الإنسانِ حينَ تبدَّلا
ورمى الضميرَ مع الرُّفاتِ وجندَلا

​ما بالُ قلبِكَ قد تحجَّرَ نبضُهُ
وغدا فؤادُكَ بالضغينةِ مُثقَلا؟

​كنتَ الرحيمَ وكنتَ في الأرضِ النَّدى
واليومَ تقتلُ في المدائنِ أعزَلا

​تسعى لقهرِ الكائناتِ ببطشةٍ
وتظنُّ أنَّكَ بالدماءِ مُبجَّلا!

​تبني عُروشَكَ فوقَ أشلاءِ الورى
هل كانَ ظلمُ المرءِ مجدًا أوَّلا؟!

​أشعلتَ حربَكَ كي تنالَ حُطامَها
يا شؤمَ مَن مَلكَ الحُطامَ وقتَّلا!

​كمْ من رَضيعٍ تحتَ سقفٍ ساقطٍ
يرجو الأمانَ وما رعاهُ الجُهَّلا

​والأُمُّ تحضنُ طفلَها في حسرةٍ
باتتْ تنوحُ ودمعُها قد أُسبِلا

​تغتالُ أحلامَ البراءةِ عَنوةً
كي تُشبعَ الجشعَ الدفينَ المُعضِلا

​أينَ الحياءُ من الإلهِ وحُكمِهِ؟
أم صارَ شرعُ الغابِ عندَكَ مَنهَلا؟

​يا ساكنَ الطينِ المُهانِ ألا ترى
أنَّ الرَّحيلَ إلى القبورِ تعجَّلا؟

​لا عِزَّ يُرجى من خرابِ ديارِنا
إنَّ التكبُّرَ للمهالكِ أوصَلا

​عُدْ للمحبَّةِ والسلامِ فإنَّها
طوقُ النجاةِ لِمن أرادَ وأقبَلا

​دعْ عنكَ وهمَ العُجبِ واخشَ عواقبًا
فالظُّلمُ دومًا بالهزيمةِ كُلِّلا

​وارحمْ بني حوَّاءَ واحفظْ عهدَهُم
حتَّى نعودَ إلى الوِئامِ الأكمَلا.
----------
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد