شدو الزهور إلى السماء، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة:
            " شَدْوُ الزُّهُور إِلَى السَّمَاءِ "

​أَزُفُّ إِلَيْكُمُ مِنْ فَاسَ شِعْرِي
سَلَامَ الرُّوحِ فِي حُلَلِ البَهَاءِ

​وَتُهْدِيكُمْ طَبِيبَتُكُمْ ثَنَاءً
بِقَلْبٍ صَادِقٍ عَذْبِ الوَفَاءِ

​حَبَانِي اللهُ طِبًّا، غَيْرَ أَنِّي
أَرَى شِعْرِي لِفَخْرِ الأَوْفِيَاءِ

​بِأَرْضِ المَغْرِبِ الأَقْصَى قَرِيضِي
يَفُوحُ شَذَاهُ فِي يَوْمِ اللِّقَاءِ

​إِلَى صَرْحٍ تَعَالَى فِي مَدَاهُ
يُبَاهِي النَّجْمَ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ

​«زُهُورٌ» لِلسَّمَاءِ تُشِيعُ سِحْرًا
فَتَسْكُبُ عِطْرَهَا بَيْنَ الفَضَاءِ

​لَقَدْ كَانَتْ رُمُوزًا لِلْمَعَالِي
وَصَوْتًا لِلْحَقِيقَةِ وَالنَّقَاءِ

​عَلَى شَبَكَاتِ هَذَا العَصْرِ تَزْهُو
وَتَنْفِي كُلَّ تِيهٍ وَاهْتِرَاءِ

​فَمَا عَرَفَتْ غُثَاءً مُسْتَعَارًا
وَلَا رَضِيَتْ بِزَيْفٍ أَوْ هَبَاءِ

​هُنَا الإِبْدَاعُ حَقًّا لَا ادِّعَاءً
يَفُوقُ الوَصْفَ فِي حُسْنِ الأَدَاءِ

​تَلَاقَتْ فِيهِ أَرْوَاحٌ سَمَتْ عَنْ
حُظُوظِ النَّفْسِ أَوْ دَاءِ الرِّيَاءِ

​فَأَمْسَى مَوْئِلًا لِكُلِّ حُرٍّ
وَمَنْبَعَ كُلِّ فِكْرٍ ذِي ضِيَاءِ

​تَرَى الأَقْلَامَ تَنْهَلُ مِنْ مَعِينٍ
زُلَالٍ لَا يُكَدَّرُ بِالجَفَاءِ

​«تُغَنِّي لِلسَّمَاءِ» بِصَوْتِ شَادٍ
يَهُزُّ الكَوْنَ فِي وَقْعِ الحُدَاءِ

​تَمِيسُ بِهَا المَنَابِرُ فِي افْتِخَارٍ
وَتَخْضَلُّ القُلُوبُ مِنَ الرَّوَاءِ

​فَدَامَ المُنْتَدَى نِبْرَاسَ مَجْدٍ
يَقُودُ المُصْطَفَى رَكْبَ العَلَاءِ

​تَحِيَّاتِي لَكُمْ تَتْرَى سَلَامًا
تَفِيضُ بِصَادِقِ الوُدِّ الدُّعَاءِ. 
        _________
​قلمي وتحياتي للجميع
أختكم الأديبة دكتورة هاجر علي
المملكة المغربية — فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد