رعيد المدافع. بقلم الشاعر، د. سلطان محمد قاسم الصمدي

رعيد المدافع 

الوضعُ   يَهْوى   والمدافعُ   تَرعُدُ 
والنارُ  في   أفقِ    الفضاءِ  تَمَدَّدُ 

والأرضُ  تَحْتَرِقُ السطورُ بِحَرِّها 
وَتُرابُها     بِدَمِ     الأحبَّةِ     يُعْبَدُ 

الوضعُ  يَنفَجِرُ  الجحيمُ  بساحِنا 
والوَطْنُ   يَشكُو   ضَيمَهُ   وَيُرَدُّدُ 

بِتنا عَلى صَوْتِ الرَّصاصِ وَرَوْعِهِ 
وَصَباحُنا   فَقْدٌ... فَأينَ   الأَوخُدُ؟ 

تَبّاً  لِمَنْ    بَذَرَ   الفِتاتَ   لِتَكْتَوِي 
أرْضٌ  بها  حَرْثٌ   وَنَسْلٌ  يُحْصَدُ 

يا  نَاكِراً   عَهْدَ    الإخاءِ    وَبَاعَنا 
للخِزْيِ، يَسْحَقُنا الهَوَى والمُعْتَدِي 

أتَظُنُّ    أنَّ   النارَ    تُبْقي   ظالِماً 
سَتَدُورُ  تَدورُ  وَتَكْوي  المُرْتَدي؟ 

إنْ هَوَّمَتْ تِلكَ المدافعُ  واهْتَدَتْ 
سَيَظَلُّ وَجْهُ العِزِّ  يَزْهُو  سَرْْمَدي 

فالليلُ  مَهْما  طالَ  يَطْلُعُ   فَجْرُهُ 
والحَقُّ   يَعْلُو  رَغْمَ  كَيْدِ  الأَحْقَدِ 

يا  رَبِّ    سَلِّمْ     أهْلَنا    وَدِيارَنا 
واجْمَعْ  شَتاتَ  العَزْمِ ثُمَّ  المَوْعِدِ 

فالرُّوحُ    تُفْدى   للترابِ    وَعِزِّنا 
وَيَبَقى   الوَطَنُ   المَنِيعُ   الأَمْجَدِ 

✍️سلطان محمد قاسم الصمدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد