أطياف بين الأطلال.. بقلم الشاعر. د. جاسم محمد شامار
أطيافٌ بين الأطلال
لا ظلَّ هنا ولا أشجار،
أو مقاعدُ انتظارْ..
لكنَّ روحي يطيبُ لها البقاءْ.
أستعيرُ عكازَ جدي وأبدأُ بالتجوالْ..
بشهقةِ الأنفاسِ
يسبقني قلبي إلى الطرقاتْ..
وعيوني تتحسسُ آثارَ الأقدامْ.
النهرُ، والبستانُ، وبيوتُ الجيرانْ..
أحدقُ في الفراغِ: كان هنا بابٌ،
وكومةُ حطبٍ، ورائحةُ الخبزِ الحارْ،
هلاهلُ النساءِ، وأغاني الأطفالِ
في عرسِ ابنِ الجيرانْ،
ووليمةُ الغداءِ في باحةِ الدارْ.
في الجدارِ كانت نافذةٌ
مضيئةٌ عند المساءْ..
تطلُّ منها صبيةٌ تتأملُ السماءْ.
أطيافٌ تتوارى بين الأطلالْ..
صمتٌ في الأرجاءْ،
وضجيجٌ في الأعماقْ،
لكنَّ روحي يطيبُ لها البقاءْ.
لعل أحدهم سيفتح لها الباب ٠
جاسم محمد شامار - العراق 🇮🇶
تعليقات
إرسال تعليق