من أنتِ، بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين

مَنْ أَنْتِ؟
مَنْ أَنْتِ؟.. هَبَّتْ كَعَاصِفَةٍ عَلَى شَغَفِي 
                 تُسَائِلُ الطَّوْدَ.. أَيَّ الشَّامِخِينَ أَنَا؟
أَنَا شَامِخُ؟ أَنَا الَّذِي وَرِثَ الْأَهْوَالَ عَنْ أَبٍ 
                   مِنْ صُلْبِ نَخْلٍ، أَبَى إِلَّا لِيُفْتَتَنَا 
أَنَا الْعِرَاقِيُّ.. إِنْ جَارَتْ نَوَائِبُهَا 
             أَشْرَبْتُ كَأْساً مِنَ الْبَلْوَى وَمُتُّ غِنَى 
تَطَايَرَتْ كَلِمَاتُ الْعِشْقِ وَاشْتَعَلَتْ 
             فِي سَاحَةِ الرُّوحِ.. لَا لَهْواً وَلَا دَعَنَا 
يَا مَنْ رَمَتْني بِسَهْمِ الْغُنْجِ فَانْدَمَلَتْ 
           تِلْكَ الْجِرَاحُ الَّتِي فِي الصَّدْرِ مَا سَكَنَا
 لَوْ شِئْتُ كْتِمَانَ هَذَا الْحُبِّ فَاضَ دَمِي 
             طَوْعاً عَلَى الْحَرْفِ، أَوْ فَاقَ الْمَدَى 
زَمَنَا أَتَيْتُ أَهْتَزُّ إِيمَانًا وَمَكْرُمَةً 
             أُطَاطِئُ الرَّأْسَ تَعْظِيمًا.. وَمَا وَهَنَا 
فَكَيْفَ أَهْفُو لِغَيْرِ النُّورِ أَتْبَعُهُ 
                 وَقَدْ رَأَيْتُ ضِيَاءً يُحْرِقُ الْوَثَنَا؟ 
إِنْ غَابَ وَجْهُكِ ضَاعَ الدَّرْبُ وَانْطَفَأَتْ 
           شَمْسُ الطُّمُوحِ، وَلَمْ أَجِدِ الْمَلَاذَ سَنَا 
وَإِنْ حَضَرْتِ تَحَرَّكْنَا بِلَا وَمَقٍ 
              كَأَنَّمَا الْحَشْرُ قَدْ وَافَى.. فَقُمْتُ أَنَا             
سَأَرْتَضِيكِ نَشِيداً خَالِداً، أَبَداً 
              أَهُزُّ صَرْحَ الْمُنَى، لَا أَقْبَلِ الْمِنَنَا 
وَلْتَفْخَرِ الْأَرْضُ أَنَّا فِي مَحَبَّتِهَا 
                سَقَيْنَا مَجْدَ الْهَوَى عِزّاً وَمُؤْتَمَنَا
بقلمي/ د.توفيق عبدالله حسانين

مهداه إلى شعب الإخوة..العراق
على نهج شاعرنا الكبير المرحوم الجواهري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد