أسمك عنوان، بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي

اسْمُكَ عُنْوَان

مَا عِنْدِي أَفْضَلُ حَيَاةٍ  
وَلَكِنِّي أَمْلِكُ أَحْسَنَ مَا فِيهَا  
ضِحْكَةٌ بَسِيطَةٌ تُنْسِينِي تَعَبَ اليَوْمِ  
وَصَوْتٌ يُطَمْئِنُنِي حِينَ تَمِيلُ الدُّنْيَا مَيَلَان...

لَحْظَةٌ صَغِيرَةٌ مَعَكَ تَسَاوِي عُمْرِي  
وَكُلُّ الحِكَايَةِ... مِنَ البِدَايَةِ إِلَى النِّهَايَةِ... هُوَ أَنْتَ  
أَجْمَلُ مَا جَادَ بِهِ الرَّحْمَن...

مَعَكَ فَهِمْتُ أَنَّ الرَّاحَةَ لَيْسَتْ مَكَانًا  
الرَّاحَةُ: حُضْنُكَ حِينَ يَتِيهُ قَلْبِي  
وَأَنَّ الأَمَانَ لَيْسَ وَعْدًا  
الأَمَانُ: عَيْنَاكَ حِينَ تَقُولُ: "أَنْتِ سَاكِنَةُ الوِجْدَان"...

أَنْتَ العِوَضُ عَنْ سِنِينَ كَانَتْ نَاقِصَةً  
وَالفَرَحُ الَّذِي يَأْتِي بِلَا أَسْبَابِ  
قَهْوَتُنَا الَّتِي طَعْمُهَا حِكَايَاتٌ  
وَسَهَرُنَا الَّذِي لَا يَنْتَهِي وَنَحْنُ الإِثْنَان...

وَلَوْ سَأَلُونِي عَنْ حُلْمِي  
لَقُلْتُ: "لَا قَصْرًا وَلَا سَفَرًا وَلَا مَالا  
حُلْمِي بَيْتٌ صَغِيرٌ دَافِئٌ  
بَابُهُ مَفْتُوحٌ لِلضَّحِكِ... وَمُغْلَقٌ فِي وَجْهِ الدُّنْيَا  
لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الحُبُّ وَالحَنَانُ"...

وَلَوْ كُتِبَ العُمْرُ مَرَّةً أُخْرَى 
لَاخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ 
اسْمُكَ العُنْوَان...

وَلَوْ وُزِنَتِ الحَيَاة 
لَرَجَّحَتْ، كِفَّةُ وُجُودِكَ 
دَائِمًا فِي مِيزَان...
  
لِأَنَّكَ... بِبَسَاطَةٍ
أَنْتَ الحَيَاةُ الَّتِي كُنْتُ أَدْعُو بِهَا 
مُنْذُ زَمَان...
ــــــــــــــ
فاطمة يشوتي 
١/٨/٢٠٢٦ بني ملال-المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد