وهٰمُ الوَفَاءِ: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة :
              " ​وهْمُ الوَفَاءِ "

​يَا قَلْبُ وَيْحَكَ لا تَسْأَلْ عَنِ الدِّيَمِ
مَا زَالَ دَمْعُكَ يَهْمِي لَوْعَةَ النَّدَمِ

​قَدْ كَانَ حُبُّكَ طَيْفاً غَابَ فِي غَسَقٍ
كَالْبَرْقِ يَلْمَعُ فِي رَوْعٍ وَفِي وَهَمِ

​أَيْنَ الوُعُودُ الَّتِي كُنَّا نُنَاصِرُهَا؟
أَمْ أَنَّ شَوْقَكَ أَمْسَى زَائِفَ الهِمَمِ؟

​أَيْنَ الوَفَاءُ وَمَا سَطَّرْتَ مِنْ أَمَلٍ؟
هَلْ صَارَ جُرْحُ الهَوَى عُنْوَانَ مُلْتَظَمِ؟

​وَقَفْتُ أَبْكِي عَلَى الأَطْلَالِ فِي كَمَدٍ
وَالرُّوحُ تَصْرُخُ بَيْنَ الرَّسْمِ وَالأَلَمِ

​كُنَّا نَظُنُّ وِدَادَ الأَمْسِ مَكْرُمَةً
فَإِذَا بِهِ شَبَحٌ يَهْوِي إِلَى العَدَمِ

​خَذَلْتَ صَفْوَ الوَفَا يَا زَائِفاً مَقَتاً
وَانْسَابَتِ الآهُ حَتَّى مِعْصَمِ القَلَمِ

​يَا طَيْفَ حُبٍّ تَوَارَى فِي نَوَى عَصَفَتْ
لَمَّا امْتَطَتْهُ زُفُورُ الهَجْرِ فِي الظُّلَمِ

​تِلْكَ العُهُودُ أَبَادَتْهَا القَسَاوَةُ كَيْ
تُسْقِي الفُؤَادَ جِرَاعاً مُرَّةَ العَلْقَمِ

​لَكِنَّهَا حِكَمُ الأَقْدَارِ إِنْ هَجَمَتْ
تَرْمِي الوِصَالَ بِأَهْوَالٍ مِنَ الرَّجَمِ

​مَا زَالَ صَوْتُ الحَنِينِ المُرِّ يَظْلِمُنِي
يَشْكُو الفَرَاغَ بِدَمْعٍ قَانِئٍ كَالـدَّمِ
       _________
​قلم: مصطفى رجب
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد