أبا الزهراء.. بقلم: الشاعر مصطفى رجب

 قصيدة بعنوان:
                     «أبا الزهراء»

أَبَا الزَّهْرَاءِ إِنِّي أُحِبُّكَ
فَرِسَالَةُ التَّوْحِيدِ فِيكَ سَنَاء

وَالْكَوْنُ أَنْتَ زُهُورُهُ وَعَبِيرُهُ
وَالْكَوْنُ بَعْدَكَ وَاحَةٌ غَنَّاء

قَدْ ضَلَّ مَنْ يَرْضَى بِغَيْرِكَ مُرْسَلًا
فَالْفَجْرُ يُشْرِقُ مِنْكَ وَالْإِهْدَاء

عَفْوًا سَيِّدِي فَمَدْحُكَ غَايَتِي 
وَصَبَابَتِي دُونَ الْأَنَامِ فَلِلْهَوَى إِغْرَاء

قَدْ شَفَّنِي فِي الْحُبِّ شَوْقٌ غَامِرٌ
وَالْقَلْبُ فِي صَدْرِي بِهِ حُبٌّ
الصِّدِّيقُ وَالْخِطَابُ وَعَائِشَةُ وَالزَّهْرَاءُ

أَبَا الزَّهْرَاءِ إِنِّي أُحِبُّكَ لَمْ يَكُنْ لِي مُنْتَهًى 
فَالْحُبُّ فِيكَ دَوَاء..

(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ 
إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)

هَذَا هُوَ الْقُرْآنُ فِي دُنْيَا الْوَرَى
يَهْدِي الْوَرَى لِلْحَقِّ فَهُوَ جَلَاءُ

فِيهِ شِفَاءٌ لِلْقُلُوبِ مِنَ الرَّدَى
فَالْأَرْضُ فِيهَا شَقْوَةٌ وَبَلَاء

فَمَنِ اهْتَدَى بِكَ إِنَّهُ فِي نِعْمَةٍ
فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَيْهِ رِضَاء

فِي صَفْحَةِ الْأَيَّامِ أَنْتَ نَسِيمُهَا
وَالذِّكْرُ فِيكَ حَلَاوَةٌ وَشِفَاء

                أَبَا الزَّهْرَاءِ
ذِكْرَاكَ مَا زَالَتْ تَفُوحُ بِعِطْرِهَا
وَالْقَلْبُ يَهْفُو فَاللِّقَاءُ رَجَاء

سَاوَيْتَ بَيْنَ الْخَلْقِ فِي أَنْسَابِهِمْ
وَالْفَضْلُ لِلتَّقْوَى فَلَا إِعْلَاء

فَالنَّاسُ أَحْرَارٌ عَلَى تِلْكَ الْبَسِيطَةِ
وَالْحَيَاةُ شَرَاكَةٌ وَإِخَاء

مَا كُنْتَ تَدْرِي الْغَيْبَ يَا بَحْرَ التُّقَى
وَالْقَوْلُ مِنْكَ حَقَائِقُ غَرَّاء

فِي الْأَرْضِ مَحْمُودٌ فَطَهَ الْمُصْطَفَى
وَاللَّهُ صَانَكَ وَالْعَفَافُ رِدَاء

                أَبَا الزَّهْرَاءِ
صَلَّيْتُ فِي صَمْتِي عَلَيْكَ مَحَبَّةً
وَالدَّمْعُ آيَةُ عَاشِقٍ وَدُعَاء

صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ
وَالْعَرْشُ وَالْأَفْلَاكُ وَالْعُلَمَاء..

بِقَلَمِ: مصطفى رجب
مصر، القاهرة
8/1/2023

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد