نور الهداية.. بقلم الشاعر مصطفى رجب

قصيدة:
                   "  نُورُ الهِدَايَةِ "

​صَلَاةٌ وَتَسْلِيمٌ يُضِيءُ الجَوَانِبَا 
عَلَى مَنْ أَتَى لِلْعَالَمِينَ كَوَاكِبَا

​أَطَلَّ هِلَالُ النُّورِ فِي دَارِ عَبْدِهِ 
 فَأَشْرَقَتِ الأَرْضُونَ شَرْقاً وَمَغْرِبَا

​وُلِدْتَ فَقَامَتْ لِلْهُدَى أَلْفُ حُجَّةٍ 
 وَأَضْحَى زَمَانُ الجَاهِلِيَّةِ ذَاهِبَا

​يَتِيمٌ أَتَى الدُّنْيَا فَرَبَّاهُ رَبُّهُ 
 وَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ كَاتِبَا

​أَمِينٌ وَصَادِقٌ مُذْ نَشَأْتَ وَلَمْ تَزَلْ 
 بِأَخْلَاقِكَ العُلْيَا تَفُوقُ السَّحَائِبَا

​أَتَيْتَ بِقُرْآنٍ كَرِيمٍ مُنَوِّرٍ 
يُنِيرُ دُرُوباً غَابَ عَنْهَا المُصَاحِبَا

​فَيَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ وَأَكْرَمَ مُرْسَلٍ 
وَيَا مَنْ أَقَامَ الدِّينَ حَقّاً وَوَاجِبَا

​لَكَ الخُلُقُ العَظِيمُ الصَّفْحُ شِيمَتُهُ 
 إِذَا مَا أَتَى الجَانِي وَصَارَ مُحَارِبَا

​هَدَيْتَ عُقُولاً كَانَتِ الأَمْسَ فِي الهَوَى 
وَشَيَّدْتَ لِلْإِسْلَامِ صَرْحاً وَمَكْسَبَا

​فَكَمْ مِنْ قُلُوبٍ أَبْرَأَتْهَا بَسَمَاتُكُمْ 
وَكَمْ مِنْ كُرُوبٍ قَدْ كَشَفْتَ رَغَائِبَا

​فَمَنْ يَتَّبِعْ نَهْجَ النَّبِيِّ وَشَرْعَهُ 
 غَدَا فِي زَمَانِ الفِتْنَةِ اليَوْمَ غَالِبَا

​عَلَيْكَ صَلَاةُ اللهِ مَا طَارَ طَائِرٌ 
 وَمَا حَدَثَتْ بَيْنَ الغُصُونِ المَطَالِبَا

​وَآلِكَ وَالأَصْحَابِ مَنْ نَصَرُوا الهُدَى 
 وَخَاضُوا لِأَجْلِ الحَقِّ بَحْراً وَحَاصِبَا

​شَفِيعِي إِذَا المِيزَانُ حَانَ حِسَابُهُ 
 وَجِئْتُ بِذَنْبٍ يَسْتَحِثُّ المَصَائِبَا

​صَلَاةً تَدُومُ بِالدَّوَامِ وَتَسْتَمِرّ 
 وَتَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمانِ سَوَاكِبَا. 
      _______________

قلمي: مصطفى رجب 
مصر — القاهرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد