تحت الرماد.. بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن
تحت الرمَادٌ
خَــرِسَ الْــكِـلَاَمُ وَجَـفَّ الـدَّمْـعُ فَـطَّـامُ
وَآنَ الـــصَّـــحْــوُ فَــهَــذَا الــذُّلِّ ذَمَّــامُ
يَــا أُمَّــةَ الْـعَـرَبِ أَتَـرْضَـوْنَ بـخـنـيـعـةٍ
أَلَــمّــتْ بِــعِــرْضِـكُـمْ وَالْـمَـرَضُ جُـذَامُ
مَـــــــــنْ مِـنْ أَبْـطَـالِـكُـمْ هَـابَ الْـمَـنَايَا
وَفِـــي يَـــدِ كُـــلّ فَـــارِسٍ صِــمــصـامُ
غَــــــــزَّةُ الَّـتِـي تَـحْـتَ الـرُّكَـامِ غُـيِّبَتْ
وَفِــلَــسْــطِـيـنُ مِـنْـهَـا تَـنْـزِفُ الْأَكْـمَـامُ
تَــأْبَــى الــرُّجُــولَــةُ أَن تَــهَــادِنَ قَـاتِـلٍ
بِــسَــاحَــاتِ الْــوَغَــى تَـتَـطَـهَّـرُ الْآثَـامُ
يَـلْـهَـثُ عَـدُوُّ اللهِ يَـتَـغَـذَّى بِـالـضَّـحَايَا
وَيَـشْـرَبُ مُـنـتـشـيـاً دَمَ أَطْـفَالِنَا بِسَّامُ
وَتُــزَغْــرِدُ كُــلُّ يَــوْمٍ أُمَّــهَـاتٌ ثَـكَـالَـى
تُــودِعُ الــشُّــهَــدَاءُ فَــجَــدُّهُـمْ قَـسَّـامُ
فِـي أَرَضِ الْـقَـدَّاسَـةِ تُـمْـتَـهَـنُ الْكَرَامَةُ
وَفِــي كُــلِّ شِــبْــرٍ يُــمَــارَسُ الْإِجْــرَامُ
وَتَـجَـوْعُ فِـي عُـرْيٍ حَـرَائِـرُنَـا الْأيَـاَمَى
وَيَــمَـوتُ عَـطَـشَـاً مَـنْ عُـمَـرُهُـمْ أَيَّـام
أَيُرضيكم أَنْ نُـهَـجَّـرُ مِنْ أَرَضِنَا بِصَمْتٍ
أَوِ نُقَـتَّلُ أَوْ نَـبْـقَـى كَـمَـا أَنَّـنَـا خُـدَّامُ
عَــارٌ عَـلَـى الْـعَـرَبِ وَشَـنَـارٌ قَـــبِـــيــحٌ
صَـمْـتُ الـتَّـعَـامَـي عَـمَّـا يَـبُـثُّهُ الْإعْلَاَمُ
آثـرنَـا الـتَّـخَـاذُلَ وَمَـعْـصِـيَـةَ الـرَّسُولِ
وَجَـبُـنَّـا عَـن الـنُّصْرَةِ كَمَا يَأْمُرُ الْإِسْلَامُ
فَـلَا قَـوْلُ حَـقٍّ بِـمُحَفِّلٍ نَجْرَّأُ الْبُوحَ بِهِ
وَلَا ضَــرْبُ سَــيْــفٍ لِــطُـغـيِـهِـمْ رَجَّـامُ
آنَ الْـجِـهَـادُ عَـلَـى الْـمَنَابِرِ أَْنْ يُنَادَى بِهِ
لِـيَـصْـبُغَ دَمُ صـهـيون حَرَّابَنَا وَالْحُسَامُ
لِـنَـقْـطُـفَ رؤوسـاً حَـانَ الْحَيْنُ قِطَافُهَا
وَنُـمَـرِّغُ بِـتُـرْبِ الْأَرَضِ أَخَـطَـامٌ لـِئَامُ
وَدَعْـوَانَـا بِـالنَّصْرِ لِأَرْضِ الرِّبَاطِ وَأهْلهَا
وَتَثْبِيتٍ بِعِزٍ وإِحْلالُ أَمَنٍ يُكَلِلُهُ السَّلَّامُ
محمود حسن.
تعليقات
إرسال تعليق