مزامير الشوق: بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" مَزَامِيرُ الشَّوْق "
سَرَى النَّسِيمُ فَأَوْرَقَتْ بِيَ أَسْحَارُ
وَنَامَ فِي جَفْنِ لَيْلِي الإِثْرِ أَنْوَارُ
أَتَيْتُ بَابَكَ يَا نُورَ الوُجُودِ وَفِي
قَلْبِي مَزَامِيرُ شَوْقٍ وَالطَّرِيقُ غُبَارُ
أَنَا ابْنُ دَهْرٍ غَوَى فِي الطِّينِ عَابِثَةً
بِهِ الأََمَانِي، وَنَارُ الزُّخْرُفِ احْتِضَارُ
أَفَزُّ لِلْمِيلادِ الأَسْنَى إِذَا عَصَفَتْ
بِيَ الحَيَاةُ وَحَاطَتْ بِيَ الأَخْطَارُ
تَنَفَّسَتْ بِكَ دُنْيَانَا فَيَا أَمَلًا
تُشِرْ بِهِ فِي لَيَالِي الخَائِفِينَ دِيَارُ
جَعَلْتَ لِلْمَاءِ نَبْضًا حِينَ كَانَ سُدًى
وَأَورَقَتْ فِي يَدِ المَحْزُونِ أَحْجَارُ
هَدَمْتَ بِالحِكْمَةِ العَظْمَى وَهَاوِيَةً
مِنَ الضَّلالِ، فَلِلإِيمَانِ أَمْصَارُ
فَيَا شَفِيعًا سَمَا فَوْقَ الزَّمَانِ لَهُ
فِي المَحْشَرِ الأَعْظَمِ الأَسْمَى لَهُ المِقْدَارُ
حَشَدْنَا لِلْعَدْلِ أَنْمَاطًا وَكَمْ عَصَفَتْ
بِنَا المَظَالِمُ إِذْ لَمْ يَحْكُمِ الأَخْيَارُ
فَمُرَّ بِالرَّحْمَةِ العُظْمَى عَلَى زَمَنٍ
يَكَادُ يَغْرَقُ فِيهِ المَرْءُ وَالظَّهَارُ
عَلَيْكَ صَلَّى إِلَهُ العَرْشِ مَا سَكَنَتْ
رُوحٌ، وَمَا انْثَالَتِ الأَشْعَارُ وَهْيَ شِرَارُ
وَآلِكَ الصَّحْبِ مَنْ كَانُوا لَنَا سُفُنًا
إِذَا اعْتَكَرَتْ بِالسَّالِكِينَ بِحَارُ
سَأَبْقَى عَلَى بَابِكَ المَيْمُونِ مُعَلِّقًا
فُؤَادِيَ، كَيْ تُشْفَى بِهِ الأَشْعَارُ.
_______
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق