أريج المجد من فاس، بقلم الاديبة، د. هاجر علي

قصيدة: 
        " ​أريجُ المَجْدِ منْ فاسَ "

​تِيهِي عَرُوسًا بِتَاجِ العِزِّ يَا شَهْبَا
فِي حُسْنِكِ السَّاحِرِ القَلْبُ الَّذِي ذَابَا

​أَنَا ابْنَةُ الفَاسِيِّ جِئْتُ الشِّعْرَ أَنْشُدُهُ
لِلْمَغْرِبِ الحُرِّ حُبًّا يَسْلُبُ الأَلْبَابَا

​يَا جَنَّةً فِي جَلالِ الأَرْضِ قَدْ بَزَغَتْ
تَكْسُو الرُّؤَى بَهْجَةً، وَالمَجْدُ أَعْتَابَا

​وَمَلِكُنَا الهَاشِمِيُّ المِقْدَامُ حَارِسُهَا
سَمَا بِهَا لِلْعُلا سُودًا وَأَحْبَابَا

​شَعْبٌ أَبِيٌّ أَبِيُّ الضَّيْفِ شِيمَتُهُ
يَصُونُ عَهْدًا، وَيَهْدِي النَّصْرَ أَبْوَابَا

​تَغْشَى العُيُونَ جَمَالًا فِيكِ "مَرَّاكُشٌ"
فِي حُمْرَةِ العِزِّ تَرْوِي المَجْدَ أَعْقَابَا

​وَ"الطَّنْجَةُ" العَذْبُ نَجْمٌ فِي المَضِيقِ صَهَا
تَلْقَى البِحَارَ وَتَلْقَى الشَّوْقَ تَرْحَابَا

​وَفِي "الرَّبَاطِ" جَلالُ المُلْكِ يَبْتَسِمُ
عَاصِمَةُ العِزِّ طَابَتْ فِيكِ أَطْيَابَا

​أَمَّا "الكَازَا" فَنَبْضٌ بِالحَيَاةِ زَهَا
تُهْدِي الصِّنَاعَةَ وَالإِبْدَاعَ إِعْجَابَا

​وَ"أَكادِيرُ" السَّنَا بِالشَّاطِئِ انْتَشَتِ
تُهْدِي الرِّيَاحَ حَنِينًا كَانَ صَوَّابَا

​وَفِي "العُيُونِ" صَحَارَى المَجْدِ صَامِدَةٌ
تَهْتَزُّ بِالفَخْرِ أَعْلامًا وَأَطْنَابَا

​هَذَا هُوَ المَغْرِبُ المَيْمُونُ مَوْطِنُنا
عَرُوسُ كَوْنٍ، تُرَى فِي الحُسْنِ مِحْرَابَا. 
                  ________

قلمي ونبض قلبي
اختكم الأديبة دكتورة هاجر علي، 
المملكة المغربية  —  فاس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد