مغرب الحسن، بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي

مَغرِبُ الحَسَنِ 

المَغرِبُ مَجدٌ مِنْ سُلالَةِ الحَسَنِ  
وَتاجُ عِزٍّ قَد تَوَجَّهُ الزَّمَن...

سَلِيلُ مَكْرُمَةٍ إِذا ما قالَ في مَحفِلٍ 
أَنصَتَ التّارِيخُ وَاستَمَعَ الوَطَن...

وَرِثنا الإِباءَ عَنْ جُدودٍ ماجِدٍ  
صانُوا الدِّيارَ وَصانُوا الحَقَّ وَالسُّنَن...

وَغَرَسُوا بِنَخْلِ الصَّبرِ في أَرضِنا  
نَخْلَةً لا تُمِيلُها رِياحُ الفِتَن...

مِنْ فاسَ يَطلُعُ العِلمُ نُوراً لِلوَرى  
وَمِنْ مَرّاكِشَ يَنسِجُ الفَنُّ حِكَايَةَ السَّكَن...

وَالرِّباطُ هَيْبَةُ عَزمٍ وَسَكِينَةٌ  
بِها يَطمَئِنُّ الشَّعبُ في عَصفِ المِحَن...

مِنْ طَنجَةَ إِلى الكُوَيرَةِ نَبضُنا  
دَمٌ واحِدٌ يَجرِي بِكُلِّ شِرْيان...

وَصَحراؤُنا في القَلبِ وَديعَةُ أُمَّةٍ  
أَمانَةٌ في الأَعْناقِ وَفي الوِجدان...

عَهْدٌ رَسَمْناهُ بِالدِّماءِ وَلَمْ نَكُنْ  
نَبْتَغِي وَطَناً بِالمالِ أَوْ نَهِنَ لِهَوان...

رايَتُنا الحَمراءُ تَحمِلُ خَضراءَها  
وَتُنادِي الدُّنْيا: هُنا أَهْلُ الدِّينِ وَالإيمان...

أَبْناؤُهُ في السِّلْمِ يَبْنُونَ العُلا  
وَفِي الوَغى يَسِيرُونَ مَسِيرَ الفُرْسان...

سَواعِدُ تَعمُرُ وَعَزْمٌ لا يَلِينُ  
وَمَجْدٌ نَصُونُهُ أَمانَةَ الأَزْمان...

جِيلٌ يُسَلِّمُ جِيلَهُ رايَةَ الفَخرِ  
بِأَيدِي الشّابّاتِ قَبْلَ أَيدِي الشُّبّان...

نَبْنِي المَجْدَ لَبِنَةً تَعلُو لَبِنَةً  
وَنَحْفَظُ حُلْمَ الغَدِ بِصِدقٍ وَإِحسان...

فَإِنْ سَأَلُوكَ عَنِ المَغرِبِ فَقُلْ لَهُمْ:  
وَطَنٌ لا يَمُوتُ وَالمَجْدُ لَهُ عُنْوان...

وَلَوِ اجتَمَعَتْ عَلَيْهِ كُلُّ البَرِيَّةِ  
لَنْ يَنحَنِيَ أَبَداً فَإِنَّهُ ابنُ الحَسَن...
...........
فاطمة يشوتي 
٢٨/٧/٢٠٢٦

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد