أغنية حزينة، بقلم الشاعر، د. توفيق عبدالله حسانين
أُغْنِيَةٌ حَزِينَةٌ
مَا زِلْتُ أَبْكِي بَيْنَ أَحْضَانِ القَدَرْ
وَأَصُوغُ أُغْنِيَةً تُعَذَّبُ فِي الوَتَرْ
أَنَا لَسْتُ إِلا وَرَقَةً مَطْرُودَةً
سَقَطَتْ، وَيَلْفِظُهَا السُّقُوطُ مِنَ الشَّجَرْ
الدُّنْيَا نَادَتْنِي بِأَمْسِي بَاسِمَةً
وَاليَوْمَ تُبْكِينِي جَهَاراً فِي البَشَرْ
أَنَا ظِلُّ قِنْدِيلٍ يُصَارِعُ عَاصِفاً
ذَبُلَتْ فَتِيلَتُهُ، وَانْطَفَأَ العُمُرْ
مَا عَادَ ثَمَّةَ صَادِقٌ فِي صَدْرِهِ
أَوْ حُبُّ يَبْنِي قَصْرَهُ فَوْقَ الجِسِرْ
أَوَجِئْتَ يَا زَمَنِي لِتُعْلِنَ أَنَّ مَنْ
سَلَّمْتَهُ القَلْبَ الشَّفِيفَ قَدِ خَسِرْ؟
وَبِأَنَّ كُلَّ المُؤْمِنِينَ بِعِشْقِهِمْ
صَارُوا كُفَاراً بِالهَوَى حَتَّى الأَثَرْ
كُنَّا بَنَيْنَا الحُلْمَ بَيْنَ نُجُومِنَا
وَاللَّيْلُ يَشْهَدُ حَالَنَا وَمَنِ السَّهَرْ
هَذَا فُؤَادِي لا يَكُفُّ حَنِينُهُ
لَكِنَّهَا أَعْمَتْ عَلَى الدَّرْبِ البَصَرْ
جَاءَتْ بِهِ الأَمْوَاجُ يَا نَهْرِي فَهَلْ
تَلْقَى شِطَآنَكَ أَمْ تَتُوهُ مَعَ الصَّخَرْ؟
أَنَا مَا حَيِيتُ بِطُمَأْنِينَةِ مَوْطِنٍ
بَلْ كُنْتُ دَوْماً فِي ضَيَاعٍ وَسَفَرْ
تَلاَشَى الحُلْمُ العَذْبُ، صَارَ رَمَاداً
وَبَقَايَا قَلْبٍ فِي جِرَاحَاتٍ انْتَحَرْ
مَا عَادَ لِي إِلا العَوِيلُ، فَإِنَّنِي
مَا زِلْتُ أُغْنِيَةً تُعَذَّبُ فِي الوَتَرْ
بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين
تعليقات
إرسال تعليق