صرخة في زمن الخجل. بقلم الشاعر مصطفى رجب
(صرخة في زمن الخجل) أمّتي تُرثى، ويبكي حالَها الأملُ ماذا جرى؟ لِمَ غدتْ أحوالُنا خجلُ؟ كنّا بدينِ محمدٍ نهدي الورى واليومَ ضِعنا، وقد ضاعتْ بنا السُّبُلُ صرْنا كريشٍ نثرتهُ الريحُ في وَجَلٍ تبكي علينا السما، ويئنّنا الجبلُ ما كان أشرفَنا إذْ كنّا على خُطًى تَسقي الكرامةَ في قلبٍ وفي عقلِ هذي الحدودُ التي قسّمتْنا خطرٌ من صُنعِ أعدائِنا، والخَطْبُ مُكْتَمِلُ نحنُ الذينَ تفاخرَتْ فينا الأُممُ واليومَ لا عزّ، لا مجدٌ، ولا شُعَلُ من فوقِنا ساحةُ البغضاءِ تنهملُ ومن دواخلِنا خوفٌ، ولا خجَلُ كمْ عالمٍ صامتٍ، كمْ سيفِنا صدِئٌ كمْ حاكمٍ نائمٍ، والمجدُ يَنهَسِلُ ناديتُ: يا قوم! هلْ فينا مُجيبُ ندى؟ فالصّمتُ أثقلُ ممّا يُثقِلُ الجبلُ لو كان فينا رشيدٌ يُرتجى لأمَتِي ما كان يبكي المصلّي داخل المُقَلِ أين السيوفُ التي كانت مساجدُنا تهتزّ من زئيرها، و...