خد بيدي يا سيدي: بقلم الشاعرة، د. فاطمة يشوتي

خُذ بِيَدِي يَا سَيِّدِي

قَالُوا: بِدْعَةٌ، قُلْتُ: دَعُونِي  
فَذِكْرُ الحَبِيبِ المُصْطَفَى فَرْضُ المُحِبِّين... 

قَالُوا: بِدْعَةٌ، قُلْتُ: هِيَ الرُّوحُ إِنْ صَحَتْ  
وَفِي ذِكْرِهِ يَحْيَا الفُؤَادُ وَيَسْتَكِين... 

تَجَلَّى بِهِ النُّورُ فَأَضْحَى دَلِيلَنَا  
وَمَنْ ذَاقَ عِرْفَانَ الهُدَى كَيْفَ يُدِين...  

دَعُونِي أُنَاجِيهِ إِذَا اللَّيْلُ أَرْخَى سُدُولَهُ  
وَأَسْكُبُ دَمْعَ الشَّوْقِ، وَالقَلْبُ يَئِنُّ حَنِين...  

أُصَلِّي عَلَيْهِ كُلَّمَا هَبَّتِ الصَّبَا  
فَيَطْرَبُ وَجْدِي وَالحَشَا يَلِين...  

دَعُونِي أُعَلِّمُ صِغَارِي هَدْيَهُ  
فَفِي سِيرَتِهِ لِلتَّائِهِينَ سَفِين...  

وَأَمْشِي عَلَى آثَارِهِ مُتَيَقِّنًا  
بِأَنَّ الهُدَى فِي خُطْوَةِ المُخْتَارِ تَمْكِين...  

يَا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ تَنَزَّلَت  
فَأَحْيَتْ قُلُوبًا بَعْدَ مَا كَانَتْ سَجِين...  

بِكَ انْجَلَى ظُلْمٌ وَضَاقَتْ مَسَالِكُ  
وَبِاسْمِكَ يَرِقُّ الصَّخْرُ وَالجَمَادُ يَطْمَئِن... 

إِنْ عَدُّوا هَوَاكَ بِدْعَةً فَلْتَكُنْ  
بِدْعَةُ العَاشِقِينَ الَّتِي تَدُوم سِنِين... 

نَعِيشُ عَلَى ذِكْرَاكَ عُمْرًا كَامِلًا  
وَنَلْقَاكَ يَوْمَ العَرْضِ وَالشَّوْقُ فَرِحِين...  

خُذْ بِيَدِي يَا سَيِّدِي يَوْمَ الزِّحَامِ  
فَلَا مَلْجَأَ لِي إِلَّا حِمَاكَ المَتِين...  

وَاجْعَلْ خِتَامِي عِنْدَ آخِرِ نَفَسٍ 
صَلَاةً عَلَيْكَ وَالدُّمُوعُ شَاهِدِين....
----------------
فاطمة يشوتي 
٢٦/٨/٢٠٢٦ بني ملال-المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد