ليلة مولده: بقلم الاديبة، د. رباب سليمان
*لستُ شاعراً في #مدح_الهادي ﷺ #ليلة_مَولِده * ❤️
#لستُ_شاعراً !!
فأنّى لليراعِ أن يخطَّ
شمائلَ من زكّاهُ ربُّ العالمينَ خُلُقاً ؛
هو الرحمةُ المُهداةُ تمشي على الثرى
إذا ضحكَ اليتيمُ ابتسمَ، وإذا بكى
مسحَ الدمعَ بكفٍّ ما مسَّت حريراً قطُّ
هاجرَ وقلبهُ على مكةَ يتقطّعُ
وخرجَ والدمعُ في العينِ،
والرضا في القلبِ يقولُ:
"واللهِ إنكِ لأحبُّ البقاعِ إليّ"
وتركَ الديارَ ليبني للتوحيدِ دارا
وفي الطائفِ رُميَ بالحجارةِ حتى
أدموا قدميهِ الشريفتينِ دماً 😢
فرفعَ يديهِ لا يدعو عليهم
بل قالَ: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون"
أيُّ صبرٍ هذا؟ وأيُّ رحمةٍ وسعت
وكانَ إذا مرَّ بالصبيانِ سلّمَ عليهم
ومسحَ على رؤوسِ اليتامى بحنانٍ
وكانَ أرحمَ الناسِ بالصغيرِ
يُلاعبُ الحسنَ والحسينَ فوقَ ظهرهِ رضا
ما خُيّرَ بين أمرينِ إلا اختارَ أيسرهما
وما ضربَ بيديهِ أحداً قطُّ
وكانَ خلقُهُ القرآنَ يمشي بين الناسِ
رحمةً للجارِ، وبرّاً بالضعيفِ، وعفواً عن المُسيءِ
يا من شكاهُ الجذعُ فحنَّ إليهِ
وبكى البعيرُ بين يديهِ شكوى
أفلا يحنُّ قلبٌ عرفَ هجرتكَ
وسارَ على نهجِ رحمتكَ خطوةً؟
لستُ شاعراً
ولكني أقولُها بكلِّ جوارحي:
يكفيني فخراً أني من أمتكَ
وأن اسمي عُرضَ عليكَ يوماً فصلّيتَ عليّ
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على
سيدنا محمدٍ، صاحبِ الهجرةِ والرحمةِ والخلقِ العظيمِ.
/ رباب سليمان 🌷
تعليقات
إرسال تعليق