في ميلاد رسول الهدى. بقلم الشاعر. د. سلطان محمد قاسم الصمدي
في ميلاد رسول الهدى
أطلّ ضياءُ النورِ في مَولِدِ الهُدَى
فَأشْرَقَ وجهُ الكَونِ وَاستَبشَرَالوَرَى
وَلُدْتَ فَجاءَ الحَقُّ يَجلُو ظَلامَنا
وَأشرَقَ في الآفَاقِ نُورٌ تَبَخْتَرَا
بِكَ العَالَمُونَ استَبْشَرُوا وَتَبَسَّمُوا
وَكانَ الوَرَى قَبْلَ الهُدَى يَتَحَيَّرَا
رَسُولُ الهُدَى يا مَن أتَيْتَ رَحْمَةً
تُعِيدُ لِهَذَا الخَلقِ عَدْلاً مُطَهَّرَا
تَلأْلأَ وجهُ البَدْرِ لَيلَةَ وَضْعِكَ
فَصارتْ ليالي الجَاهِلِيَّةِ مُقْمِرَا
وَمِيلادُكَ المَيمُونُ أَحْيَى قُلُوبَنَا
وَأَلْهَمَنا صَبْرًا وَأوْرَثَنا كَرَى
تَبَاشَرَتِ الأملاكُ في السَّبْعِ عُلْوَها
وَصَلَّتْ عَليكَ الرُّسْلُ سِرّاً وَجَاهِرَا
بِكَ اللهُ حَبَّانَا نَبيّاً مُوَفَّقاً
يَسُوقُ عِبَادَ اللهِ نَحْوَ التُّقى سُرَى
أتَيْتَ بِدِينِ الحَقِّ تَحْمُو عُقُولَنا
مِنَ الجَهلِ والفَحْشَاءِ تَهْدِي البَشيرَا
فَيَا خَيرَ خَلْقِ اللهِ يا مَنْ سِمَاتُهُ
بَدَتْ للوَرى طُهْراً وَحِلْماً وَمَفْخَرَا
لَئِنْ غَابَ عَنَّا الطَّرْفُ عَنْ رُؤيَةِالرِّضَا
فَإِنَّ حَنِينِي لِلمَدِينَةِ أَكْبَرَا
عَلَيْكَ صَلاةُ اللهِ ما هَبَّتِ الصَّبَا
وَما زَرَعَتْ يَدُ الفَلاَّحِ خَيرًا وأثْمَرَا
وَمَا غَرَّدَ القُمريُّ فَوقَ غُصونِهِ
وَما رَفَّ طَيرٌ في الفَضَاءِ وَطَارَا
فيا ربِّ صَلِّ كُلَّ وَقْتٍ وسَاعَةٍ
عَلى مَنْ سَغَا قَلبي لِحُبِّهِ واصْطَبَرَا
وَآلٍ وَأصْحَابٍ كِرَامٍ أئِمَّةٍ
هُمُ العِزُّ في الدَّارَينِ مَنْ كانَ أزْهَرَا
فَيا رَبِّ اجْمَعْنَا بِحَوْضِ نَبِيِّنَا
لِنَسْقَى رَحِيقاً مِنْ يَدَيْهِ مُعَطَّرَا
✍️سلطان محمد قاسم الصمدي
تعليقات
إرسال تعليق