عرش على الوهم.. بقلم الشاعر مصطفى رجب
قصيدة:
" عرشٌ على الوهم "
فِي مَوْطِنِ الظَّلْمِ صَارَ الصَّمْتُ أُغْنِيَةً
وَكُلُّ سُؤْلٍ لِرَأْيِ الحُرِّ يُتَّهَمُ
يُسَمُّونَ الخَوْفَ فِي أَرْجَائِهَا سَكَناً
وَالرُّعْبُ سُورٌ عَلَى الأَحْلاَمِ يَرْتَسِمُ
وَمَجْلِسُ الأُمَّةِ المَأْجُورُ مَسْرَحَةٌ
يَقُودُهَا المَكْرُ وَالأَدْوَارُ تُقْتَسَمُ
يَقْبِضُ فِيهَا مُمَثِّلُوهَا جَائِزَةً
مِنْ خَزْنَةِ الذُّلِّ إِذْ تُسْدَى لَهُمْ نِعَمُ
وَيُمْحَى لِلشَّعْبِ تَارِيخٌ وَذَاكِرَةٌ
لِكَيْ يَرَوْا أَنَّ كُلَّ الأَمْسِ مُنْهَدِمُ
وَيَقْنَعُوا أَنَّ هَذَا الصُّبْحَ مَكْرُمَةٌ
وَفِي الفَتَاتِ رَغِيفُ الشُّكْرِ يُلْتَزَمُ
إِنْ صَفَّقُوا فَهُمُ الأَخْيَارُ فِي سَكَنٍ
وَإِنْ تَسَاءَلَ صَوْتٌ قِيلَ: ذَا قَزَمُ!
أَوْ خَلِيَّةُ شَرٍّ فِي حِمَاهُمُ نَشَأَتْ
فَالذَّنْبُ أَنَّ اللِّسَانَ الحُرَّ يَبْتَسِمُ
لَمْ يَمْنَعُوا الدَّارَ عَنْ حُرِّيَّةٍ أَبَداً
بَلْ قَتَّلُوا الفِكْرَ حَتَّى يُحْكَمَ العَدَمُ
فَكَيْفَ يَرْجُو سَنَاءَ الفَجْرِ مُرْتَهَنٌ
وَالعَرْشُ مِنْ زَيْفِ الأَوْهَامِ يَنْتَظِمُ؟
__________________
قلمي: مصطفى رجب
مصر — القاهرة
تعليقات
إرسال تعليق