أرجع بلادك. بقلم الشاعر، د. سلطان الصمدي

ارجع بلادك 

أَيَا مُغْتَرِباً هَلْ  تَذْكُرُ العَهْدَ وَالهَوَى؟
أرَى الأربعَ السُّودَ انقَضَتْ في جَحيمِها  

أرَاعي مِيَاضَ الوَصلِ بالشَّوقِ مُدنِفاً
وَأَنْتَ  بِأرْضِ  الغُربِ  بَعْدِي مُقيمُها 

طَوالَ المَدَى  والبَيْنُ يُلهِبُ مَهْجَتي
أمْسِيتُ  سَقيماً  في  الدِّيَارِ  ألومُها 

كََمَ  العُمْرُ مَاضٍ  صابراً تحْتَ  نَوْبَةٍ 
مِنَ الهَمِّ  أهيمُ اليومَ  في  أثَرِ  لِيما 

تمرُّ السِّعَاتُ السَّاعَاتِ كالعَامِ طُولُها
وَيَومِي   دهورٌ   والأماني   رَميمُها 

أرَاجِعُ    أطْلَا  راً    وأحْرُثُ    تُرْبَها 
تُخَافُ عَلَى النَّفْسِ  الرَّدَى وَعَقِيمُها 

يَا مَنْ تَرَكْتَ  الدَّارَ والأرْضَ وَالرُّبَى 
تُنَاديكَ  أشْواقٌ  تَرَى  الحَبَّ  دِيمُها 

عُودِي  إلى أوطَانِنا  يَا  بَنِي  الهُدَى 
فَصَارَ   بِلادَ  العِزِّ  يَحْفَظُ   حَميمُها 

دَعِ الغَرْبَ لا تَحْفِلْ بِبُعْدِكَ واغْتَرِبْ 
فَمَالُ   الفَتا  حِصْنٌ   تُزيلُ  غَميمُها 

ألا  رُبَّ   عَيشٍ   في   رُبَانَا   مُنَعَّمٍ 
أحَبُّ   مِنَ   الدُّنيا  وَأَزْكَى   نَعيمُها 

تَعَالَ   لِنَبْني   مَجْدَنَا   فَوْقَ   تُرْبِهَا 
عَسَى تَرْتَوي الأرْضُ الخَرابُ رَحيقُها 

فَلا تَخْشَ مِنْ ضيمِ الزَّمانِ وقَسْوَةٍ 
فَكُلُّ   غَرِيبٍ    مَاءُ   عَينِهِ   ديمُها 

سَلامٌ  عَلى  الأوطَانِ  نَحْنُ  رِجَالُها
إذا  ضَاقَتِ   الدُّنيا   تَفُكُّ   عُقيمُها 

✍️سلطان محمد قاسم الصمدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

غصة الروح: بقلم الشاعر، د. براي محمد