نزيف العروبة: بقلم الشاعر. د. سلطان الصمدي
نزيف العروبة
مَن ذَا يُحاسبُ مَن؟ وَالكلُّ في "وَسَنِ"
وَالساسةُ الصّمُّ.. خَانوا مَوطنَ الزمنِ!
تِجارةٌ بـدِمـاءِ الـشـعـبِ قـد بَـرَعـوا
فـيـهـا، وَبَـاعـوا جِـراحَ الـعُـرْبِ لِـلـفِـتَـنِ
تُـلـعَـنُـهُـم خُـطُـواتُ الـتـاريـخِ إذ عَـبَـرَتْ
وَتَـنـسِـجُ الـدَّهـرُ لِـلأشـرارِ مِنْ كَـفَـنِ
لا الأرضُ حـافَـظَـهـا كَـفٌّ مُـخَـضَّـبَـةٌ
وَلا مَـشَـتْ عَـزمَـةٌ فـي نُـصـرَةِ الـوَطَـنِ
عَـلَى كَـراسِـيـهِـمُ حَـطّـوا حِـمَـايَـتَـهَـا
وَطَـاوَعَ الـذُّلُّ كَـيْ يَـبـقَـوا فِـي الـرُّكُـنِ
أعَـاصِـرُ الـمَـوتِ لا تَـهـدَأُ زَوَاغِـبُـهَـا
عَـلَى دِمَـشْـقَ.. وَيَـمـنُ الـعِـزِّ فِـي وَهَـنِ
أخِـي بِـغَـزَّةَ، فِـي الـمِـحـرَابِ مَـسـرَتُـنَا
يَـدُوسُ حُـرمَـتَـهُ أهْـلُ الـجَـفَـا والـدَّرَنِ
إذَا بَـكَـتْ "بَـغـدادُ" شَـطّـتْ عَـبـرَتُـنَا
صَـنـعَـاءُ، وَالـخُـرطُـومُ، وَالـقَـلـبُ فِـي حَـزَنِ
كَـأنَّ جُـرحَ فَـلِـسـطِـيـنَ الـتِـي نَـزَفَـتْ
تَـرَائِـبُ الـكَـونِ فِـي أطْـرَافِـنَا الـوَهَـنِ
نَـدْفَـعُ -يَا وَطَـنَ الأوجَـاعِ- ضَـرِيـبَـتَـنَا
وَالـكَـأسُ مُـرٌّ.. وَلَا خَـلاصَ فِـي الـمِـنَـنِ
لا سَـعـدَ فِـي دَارِنَا، وَالـقَـيـدُ يَعـصِـرُنَا
وَالـدَّمُ يَـغـلِـي.. وَفِـي شِـريَـانِـنَا يَـرِنِ
✍️سلطان محمد قاسم الصمدي
تعليقات
إرسال تعليق