بين اليأس والأمل، بقلم الشاعرة، أ. عزة كامل

بين اليأس والأمل
إذا ضاقَ دربُ العمرِ واشتدَّ العناءُ
وأقبلَ ليلُ الحزنِ يُخفيه الضياءُ

فلا تيأسنْ، فالفجرُ وعدٌ صادقٌ
وما خابَ قلبٌ زيَّنتهُ السماءُ

فكم عثرةٍ جاءتْ لتصنعَ نهضةً
وكم محنةٍ أعقبتْها الكبرياءُ

إذا أظلمتْ في العينِ دربُ مسيرةٍ
ففي الصبرِ نورٌ، وفي العزمِ رجاءُ

تعلَّمْ بأنَّ اليأسَ سجنٌ موحشٌ
ومفتاحُ أبوابهِ الصبرُ والوفاءُ

ولا تحسبنَّ الليلَ يبقى مُقمراً
فبعدَ ظلامِ الكونِ يزهو الضياءُ

وإن خانكَ الأصحابُ يوماً فابتسمْ
فربُّ الورى للعابدينَ ملاذُ

وإن ضاقَ صدرُ المرءِ من كثرةِ الأسى
فذكرُ الإلهِ شفاءُهُ والدواءُ

فكم من كسيرٍ عادَ أقوى بعزمهِ
وكم من ضعيفٍ زيَّنتهُ السماءُ

سرِ اليومَ نحو المجدِ وامضِ بعزَّةٍ
فأرضُ النجاحِ يروي ثراها الإباءُ

ولا تجعلِ الأحزانَ تُطفئُ شعلةً
بداخلِ قلبٍ زانهُ النبلُ والصفاءُ

فما خُلقتْ أرواحُنا كي تنحني
ولكنْ لتسمو، والعلوُّ ارتقاءُ

سيبقى الأملُ النورَ ما دامَ مؤمناً
بأنَّ بعدَ العسرِ يأتي الرخاءُ

وأنَّ الحياةَ وإن تقلبَ وجهُها
ففي كلِّ دربٍ يورقُ الإخاءُ

فخذْ من صعابِ الدهرِ درساً وحكمةً
فخيرُ جهادِ المرءِ صدقُ الإباءِ.

✒️ بقلم: عزه كامل 🌷

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين يغيب الصمت: بقلم الشاعر مصطفى رجب

أنين الجذور: بقلم الشاعر مصطفى رجب

قلب من حجر. بقلم الاديبة. د. هاجر علي