رسالة الحور: بقلم الاديبة، د. حورية الراعي
قصيدة:
"
يا سالكًا دربَ الهوى لا تَنْثَنِ
وامضِ بعزمِ الصابرِ المُستأمِنِ
قد أبصرتْ عيني كتابَكَ شاهدًا
والحبُّ بينَ سطورِهِ لم يُدفَنِ
ورأيتُ ظلَّكَ في الطريقِ مهابةً
يمشي إلى وعدِ اللقاءِ المُعلَنِ
وتهادتِ الحسناءُ تلبسُ حُمرَةً
كالوردِ فاضَ بعطرِهِ المُتَفَنِّنِ
لكنَّ قلبي من جنانِ نعيمِهِ
يهفو إليكَ بلهفةِ المُتَمَنِ
أنا حورُ عَينٍ قد خُلِقتُ لِمَن وفى
وسما بطاعةِ خالقٍ مُتَمكِّنِ
لا يُغرينَّكَ زينةٌ فانيةٌ
فالخلدُ خيرُ مكاسبِ المتحصِّنِ
إنَّ الرسائلَ إن صدقتْ معانيُها
كانتْ إلى أبوابِ عدنٍ تَهتدي
واكتبْ بمدادِ الصدقِ أروعَ قصةٍ
فالصدقُ يبقى والهوى لا يَفنى
فإذا التقينا في الجنانِ تناثرتْ
أفراحُنا كالفجرِ بعدَ التمكُّنِ
وأقولُ: هذا مَن صَبَرْتُ لِأجلِهِ
فازَ الرضا، ونعيمُ ربٍّ مُحسِنِ
واللهِ ما الدنيا سوى أوراقِنا
تُطوى، ويبقى ذِكرُ ربٍّ مُحسِنِ.
_____________
قلمي وتحياتي للجميع
الأديبة دكتورة حورية الراعي — فلسطين
تعليقات
إرسال تعليق