آخر العهد.. بقلم الشاعر، د. محمود فياض حسن
آخر العهد
وَاعَـدْتُـكِ قَـلِـقًا وَالـطَّيْرُ شَـاهِدَةٌ
بَـعْدَ اسـتَغَاثَاتِ صَـوْتِكِ الشَّاكِي
أَوْقَـفْـتِ جَـرْيَ دِمَـائِي بِـعُرُوقِي
لَـمَّا رَأَيْـتُ دُمُـوعَ وَجْهِكِ الْبَاكِي
وَأَسْـأَلُكِ مَـا بَـالُ كُلَّ حُزْنِكَِ هَذَا
وَقَـدْ أَظْـلَمَ مِـنَ الْأَسَـى مُـحَيَّاكِ
وَقُـلْتِ وَدَمْـعُ عَيْنِكِ لَا يَرْقَأُ أَبَدًا
وَشَهَقَاتُكِ تَخْنُقُ كَلَامَكِ كَأَشْرَاكٍ
قُـلْتِ إِنِّـي الْـيَوْمَ أُنْعِي لَكَ حُبِّي
خِـطْبَتِي غَـدًَا وَالْـعُرْسُ بِمِحْرَاكِ
فَنَثَرْتُ وَاجِمًا حَقِيبَتِي وَدَفَاتِرِي
فَـهَلْ قَـدَرِي الْـعَيْشُ عَلَى ذِكْرَاكِ
تَعَالِي نَهْرُبُ وَنُوَدِّعُ مَقْعَدَ دَرْسِنَا
وَنَـعِيشُ بَـعِيدًا وَيَـنْتَهِي مَـأْسَاكِ
قَـامَتْ وَدَسَّتْ لِي مِنْدِيلِهَا مُبَلَّلًا
بِـالدَّمْعِ فِـيهِ اسْـمُنَا طَرَّزَتْهُ يَدَاكِ
شَـيَّعْتُهَا وَوَقَـفْتْ تُلَوِّحُ مِن بَعِيدٍ
بِـيَدِهَا مَـقْلَمَتِي فَـهَلْ يَـوْمًا أَرَاكِ
وَأَمْضَيْتُ عُمْرِي أَكْتُبُ قَصَائِدِي
وَأَمْلَأُ أَقْلَامِي مِنْ دَمْعِكِ الذَّاكِي
📬✍ محمود فياض حسن ✍ 📬
* من سورية *
تعليقات
إرسال تعليق